يجب على الولايات المتحدة أن تتوقف عن محاولة الاستحواذ على غرينلاند. فبإمكاننا الحصول على ما نحتاج إليه من دون السيطرة عليها. وهذا المسعى لا يخدم سمعة الرئيس دونالد ترامب، ولا سمعة الولايات المتحدة، بأي حال من الأحوال.
فالدنماركيون، الذين يملكون الإقليم، لا يرغبون في بيعه ولم يرغبوا في ذلك قط. لقد حاولنا شراءه بعد الحرب العالمية الثانية، وجاء الرد قاطعًا بالرفض. وقد تغيرت الأزمنة منذ اشترينا بعض جزر فيرجن من كوبنهاغن عام 1917. كما أن سكان غرينلاند أنفسهم لا يريدون أن تتم السيطرة عليهم من جانبنا أيضًا.
إن انتزاع هذه الجزيرة الشاسعة بالقوة سيضعنا أخلاقيًا في المستوى المتدني نفسه الذي وصلت إليه الصين في كل من غزوها للتبت وسعيها للسيطرة على "المقاطعة الضائعة" تايوان. وستسعد روسيا باستخدام أي ضم أميركي لغرينلاند، بذريعة الدفاع الوطني، مبررًا لمحاولتها غزو أوكرانيا.
وعلاوة على ذلك، فإن أي عملية استيلاء ستبوء بالفشل. فالكونغرس، مدعومًا برأي عام أميركي مصدوم، لن يسمح بتمريرها. وسيتعرض الرئيس لإذلال سياسي نتيجة رفض الكونغرس.
كما أن هذه الخطوة ستفكك حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حجر الزاوية الحاسم في نظامنا الأمني منذ الحرب العالمية الثانية. وهو ما سيساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تحقيق حلمه بإضعاف الترتيبات الأمنية الأميركية على نحو قاتل، لعزل الولايات المتحدة وتسهيل نجاح الطموحات الإمبراطورية لكل من روسيا والصين.
كانت هناك فترة كان من الممكن فيها أن تنجح مقاربة سياسية لينة ومدروسة لمغازلة غرينلاند وفك ارتباطها بالدنمارك لتصبح ولاية كاملة العضوية. وكان الديمقراطيون سيُسَرون بذلك.
ومع قاعدتها الانتخابية اليسارية المتشددة، كان عضوا مجلس الشيوخ الأميركيان عن غرينلاند سيكونان من الديمقراطيين الذين كان بيرني ساندرز ليبتهج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
