تقديرات أميركية: صفقة شراء جرينلاند قد تكلف واشنطن 700 مليار دولار

قد تضطر الولايات المتحدة إلى دفع ما يصل إلى 700 مليار دولار إذا أرادت تحقيق هدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشراء جرينلاند، بحسب ما نقلته شبكة NBC News عن ثلاثة أشخاص مطلعين على تقديرات التكلفة.

وجرى إعداد هذا التقدير من قِبَل باحثين ومسؤولين أميركيين سابقين، في إطار التخطيط لطموح ترمب الاستحواذ على الجزيرة التي تبلغ مساحتها نحو 800 ألف ميل مربع، باعتبارها حاجزاً استراتيجياً في القطب الشمالي في مواجهة أبرز خصوم الولايات المتحدة، وفق المصادر.

ويُقدّر التقرير تكلفة تتجاوز نصف الميزانية السنوية لوزارة الدفاع الأميركية لتحقيق أولوية الأمن القومي التي يتبناها ترمب، وهو ما أثار قلقاً واسعاً في أوروبا وداخل الكونجرس، لا سيما في ظل خطابه المتكرر بشأن الاستيلاء على جرينلاند، منذ إصداره أوامر بشن عملية عسكرية أميركية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.

وذكرت NBC News أن جرينلاند ليست معروضة للبيع، فقد رفض مسؤولون في الدنمارك وجرينلاند تصريحات ترمب التي قال فيها إن الولايات المتحدة ستستحوذ على الجزيرة "بطريقة أو بأخرى".

غير أن مسؤولاً كبيراً في البيت الأبيض، قال إن وزير الخارجية ماركو روبيو كُلف بإعداد مقترح خلال الأسابيع المقبلة لشراء جرينلاند، واصفاً الخطة بأنها "أولوية قصوى" لترمب.

اقرأ أيضاً

اقرأ أيضاً

ترمب يدعو "الناتو" لمساعدة واشنطن في السيطرة على جرينلاند: ضرورية للأمن القومي

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة "بحاجة إلى جرينلاند" لأسباب تتعلق بـ"الأمن القومي".

"انتهاك غير مقبول للسيادة"

وعقب اجتماع في البيت الأبيض بين وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن ونظيرته من جرينلاند فيفيان موتسفيلت ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ​ماركو روبيو، قال راسموسن إن الولايات المتحدة ​والدنمارك ستشكلان فريق عمل لمناقشة مجموعة واسعة من المخاوف المتعلقة بجرينلاند.

لكنه أوضح أيضاً أن واشنطن لم تتراجع عن موقفها بضرورة ‌ضم جرينلاند، وهو ما وصفه راسموسن وموتسفيلت بأنه "انتهاك غير مقبول للسيادة".

وقال راسموسن للصحافيين خارج السفارة الدنماركية في واشنطن بعد انتهاء الاجتماع: "لم نتمكن من تغيير الموقف الأميركي".

وأضاف: "من الواضح أن الرئيس (ترمب) لديه رغبة في غزو ‍جرينلاند".

وجاء هذا الاجتماع عقب محادثات على مستوى أدنى عُقدت الأسبوع الماضي بين مسؤولين من الدنمارك وجرينلاند ومجلس الأمن القومي في البيت الأبيض.

وقال ترمب مراراً خلال الأسابيع القليلة الماضية، إن الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والغنية بالمعادن "حيوية لأمن الولايات المتحدة، وإن على واشنطن امتلاكها لمنع روسيا أو الصين من احتلالها". وأكد أن "جميع الخيارات مطروحة لتأمينها".

وأضاف ترمب أن حلف شمال الأطلسي سيصبح أكثر قوة وفاعلية بوجود جرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وقال أيضاً: "أي شيء أقل من ذلك غير مقبول".

وفي منشور لاحق أشار فيه إلى روسيا والصين، كتب ترمب "حلف شمال الأطلسي: أخبروا الدنمارك أن تخرجهم من هنا، الآن!... الولايات المتحدة وحدها قادرة على ذلك!".



وتؤكد جرينلاند والدنمارك أن الجزيرة ليست للبيع وأن التهديدات باستخدام القوة "متهورة" وأن المخاوف الأمنية يجب حلها بين الحلفاء. وأيدت دول أوروبية بارزة موقف الدنمرك، العضو في حلف شمال الأطلسي.

وقبل الاجتماع، الذي استمر أقل من ساعتين وانتهى قرابة ظهر الأربعاء، أعلنت جرينلاند والدنمارك أنهما بدأتا تعزيز وجودهما العسكري في جرينلاند ومحيطها بالتعاون الوثيق مع الحلفاء في حلف شمال الأطلسي، وذلك في إطار التزامهما بتعزيز الدفاع في القطب الشمالي.

وقال مسؤول أميركي مطلع على الملف إن الولايات المتحدة تستطيع بالفعل نشر مزيد من القوات في جرينلاند، وتوسيع قدراتها العسكرية والأمنية هناك بموجب الاتفاق القائم حالياً بين الحكومتين.

"اتفاق ارتباط"

وفي حين قال بعض مسؤولي إدارة ترمب إن الولايات المتحدة قد تستخدم القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة، التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، يرى مسؤولون آخرون في الإدارة وحلفاء للبيت الأبيض من خارجها، أن محاولة شراء جرينلاند أو تشكيل تحالف جديد معها هو السيناريو الأرجح.

يشمل خيار آخر قيد الدراسة إبرام ما يُعرف بـ"اتفاق الارتباط الحر" مع جرينلاند، وهو اتفاق يتضمن تقديم مساعدات مالية أميركية مقابل السماح للولايات المتحدة بوجود أمني هناك، بحسب NBC News.

ولدى الولايات المتحدة اتفاقات مماثلة مع جزر مارشال وميكرونيزيا وبالاو. وقد يلبّي إدراج جرينلاند ضمن هذا الإطار جزءاً من رؤية ترمب الأوسع للهيمنة الأميركية في نصف الكرة الغربي، كما قد يكون أقل كلفة من تقديرات ثمن شراء جرينلاند التي تتراوح بين 500 و700 مليار دولار.

وفي عام 1916، وافقت الولايات المتحدة على شراء جزر في البحر الكاريبي من الدنمارك، وفي المقابل أقرت، بموجب الاتفاق آنذاك، بأنها "لن تعترض" على احتفاظ الحكومة الدنماركية بالمصالح السياسية والاقتصادية في كامل أراضي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من الشرق للأخبار

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الشرق للأخبار

منذ 9 ساعات
منذ 57 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 27 دقيقة
منذ 23 دقيقة
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 21 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة