هبة محسن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في طريقة التعليم والتعلم، مما يتطلب تحديثاً مستمراً للمناهج وتطويراً للبرامج الأكاديمية لتلبية احتياجات سوق العمل، منوهاً بأهمية إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعداد كوادر تمتلك المهارات الرقمية اللازمة لمواجهة المتطلبات المتزايدة.
ولقد ركزت جامعة المملكة، على طرح برامج وتخصصات مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتخصصات المستقبلية التي يتطلبها سوق العمل، وذلك تماشياً مع توجهات التحول الرقمي.
هذا ما أكده رئيس جامعة المملكة د. حسن الهجهوج، منوهاً بأن الجامعة عقدت شراكات هامة مع مؤسسات دولية رائدة مثل مايكروسوفت وأمازون، لتوفير فرص تدريب وتعليم تتماشى مع التطورات التقنية.
كما تناول أهمية تنظيم ورش عمل وندوات متخصصة، لضمان أن يكون الطلاب وأعضاء هيئة التدريس على اطلاع بأحدث الابتكارات في هذا المجال.
وأشار إلى التزام الجامعة بتوفير بيئة أكاديمية تدعم الإبداع والتفكير النقدي، والتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقنية جديدة، بل هو أداة رئيسية لتمهيد الطريق نحو مستقبل تعليمي مزدهر في البحرين.
وحول رؤية الجامعة واستراتيجياتها في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية.. كان لـ«الوطن» هذا الحوار:
كيف ترى تأثير الذكاء الاصطناعي على التعليم العالي في البحرين؟ وما هي أهمية إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية؟
- يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولاً جذرياً في التعليم العالي في البحرين، ويُعتبر ركيزة أساسية ضمن رؤية 2030. وعلى مؤسسات التعليم العالي التأقلم بسرعة مع هذا التحول لتلبية الطلب المتزايد على مهارات الذكاء الاصطناعي.
وإدخال هذه التقنية يُعيد تشكيل طريقة التعلم، ويُعزز قدرة الخريجين على الإسهام في اقتصاد معرفي متقدم.
وأرى أن تضمين تقنيات الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية أصبح ضرورياً لضمان إعداد كوادر تمتلك المهارات المطلوبة لمستقبل الاقتصاد الرقمي. والجامعة تحرص على تحديث المناهج بشكل مستمر لمواكبة التطورات التقنية الحديثة، بما في ذلك إدخال مفاهيم الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات عبر مختلف البرامج الأكاديمية.
وقد ركزت جامعة المملكة، على سبيل المثال، على طرح برامج وتخصصات مرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والتخصصات المستقبلية التي يتطلبها سوق العمل، وذلك تماشياً مع توجهات التحول الرقمي، وهذه الخطوة مهمة لتزويد الطلبة بالمهارات الرقمية والمعرفية اللازمة ليتميزوا في بيئات العمل سريعة التطور.
ما هي الخطوات التي تتخذها جامعة المملكة لدمج الذكاء الاصطناعي في البرامج الأكاديمية؟
- تبنّت جامعة المملكة استراتيجية متكاملة لدمج الذكاء الاصطناعي في برامجها الأكاديمية على عدة أصعدة.
أولاً، استحدثت الجامعة برامج وتخصّصات أكاديمية تركّز على الذكاء الاصطناعي بشكل مباشر؛ فأطلقت برنامج الماجستير في علوم الحاسوب وبرنامج البكالوريوس في علوم الحاسوب مع مسار خاص في الذكاء الاصطناعي، الذي يركّز على أنظمة الذكاء وتحليل البيانات والتقنيات الحديثة للتعلم الآلي، واستحدثت الجامعة مركزاً متخصصاً في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني كجزء من التزامها بتعزيز البحث والتطوير في هذه المجالات الحديثة.
وعملت الجامعة على تحديث الخطط الدراسية لإدماج مفاهيم وتقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن المقررات ذات الصلة، والجامعة مستمرة في تطوير مناهجها لتتلاءم مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، وذلك من خلال تعزيز ثقافة البحث وريادة الأعمال، وتقديم برامج أكاديمية عالية الجودة تُواكب أحدث المعايير الدولية.
هل هناك شراكات مع مؤسسات تعليمية أو بحثية لتطوير هذا المجال؟
- نعم، تؤمن جامعة المملكة بأهمية الشراكات والتعاون الخارجي لتطوير مجال الذكاء الاصطناعي وتعزيز الاستفادة منه.
وفي هذا الإطار إن الجامعة أقامت روابط تعاون مع مؤسسات تقنية عالمية متخصّصة، مثل مايكروسوفت، وأمازون، وأوراكل وسيسكو، وذلك لضمان مواكبة مناهجها لمتطلبات التقنية المتجددة.
وهذا التعاون يُسهم في توفير فرص تدريبية للطلبة واستقطاب التقنيات الحديثة للجامعة. وإن مثل هذه الشراكات تُساعد على إبقاء برامج الجامعة في طليعة التطورات العلمية، وتوفّر منصة مشتركة لتطوير مشاريع وأبحاث تطبيقية في مجال الذكاء الاصطناعي.
ما هي الورش التدريبية التي نظمتها الجامعة في مجال الذكاء الاصطناعي؟
- تحرص الجامعة على تنظيم سلسلة من الفعاليات العلمية وورش العمل لإثراء معارف الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية في مجال الذكاء الاصطناعي.
فقد نظّمت وحدة البحث العلمي بالجامعة ندوة متخصصة بعنوان «أبحاث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطب والرعاية الصحية» شهدت حضوراً واسعاً من الأطباء والأكاديميين، وتم خلالها مناقشة أحدث الابتكارات في توظيف الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة الخدمات الصحية.
تضمّنت الندوة محاضرات علمية قدمها خبراء محليون ودوليون، مما أتاح للمشاركين فرصة الاطلاع على التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في مجالات تشخيص الأمراض وعلاجها.
وبالإضافة إلى الندوات البحثية، قام أعضاء هيئة التدريس بالجامعة بتقديم ورش عمل رقمية عالمية؛ فمثلا قدّم أحد أساتذة تكنولوجيا المعلومات محاضرة عبر الويب حول نماذج اللغة الضخمة LLMs تناولت الفرص والتحديات الأخلاقية والأمنية المرتبطة بها.
كما وجهت إدارة الجامعة إلى دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطة أخرى مثل معرض يوم المهن وريادة الأعمال الذي استُخدمت فيه تقنيات ذكاء اصطناعي مبتكرة، وشارك فيه مركز بحوث الذكاء الاصطناعي وعدد من الشركات التقنية لعرض أحدث الابتكارات للطلبة.
وتهدف هذه الورش والفعاليات بمجملها إلى رفع الوعي وبناء المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي، بحيث يصبح الطلبة مطلعين عملياً على هذه التقنيات وجاهزين لتطبيقها في مشاريعهم الدراسية والبحثية.
كيف تضمن الجامعة جودة المحتوى والتدريب في هذه الورش؟
- تحظى جودة المحتوى والتدريب في ورش العمل بأولوية قصوى لضمان تحقيق الفائدة المرجوة منها. من أجل ضمان جودة المحتوى. تتم دعوة خبراء مرموقين في المجال للمشاركة بتقديم المحاضرات والتدريبات.
على سبيل المثال، الندوات التي نظمتها الجامعة حول الذكاء الاصطناعي استضافت أطباء وأكاديميين متخصصين، إلى جانب خبراء من مراكز بحثية، ما ضمن أن المعلومات المقدمة كانت على قدر عالٍ من الحداثة والدقة.
كذلك تحرص الجامعة على أن تكون موضوعات الورش متماشية مع أحدث التطورات العلمية، وأن تتم مراجعة محتواها من قبل اللجان الأكاديمية المختصة قبل تقديمها.
بالإضافة إلى ذلك، تستخدم الجامعة آليات تقييم بعد كل ورشة عمل، حيث يجري جمع آراء المشاركين وقياس مدى استفادتهم، وذلك بهدف التحسين المستمر.
والتزام الجامعة بمعايير الجودة العالمية واضح في كل ما تقدمه من برامج تدريبية، وهو ما يُعزّزه حصولها على اعترافات وشراكات دولية تثبت جودة مخرجاتها.
كما أن التركيز على الممارسة العملية والتطبيق في هذه الورش يساهم في ضمان جودة التدريب.
كيف ترى مستقبل التعليم في ظل تطورات الذكاء الاصطناعي؟
- مستقبل التعليم سيكون وثيق الارتباط بتطورات الذكاء الاصطناعي، بحيث يتحول دور المؤسسات التعليمية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
