1.64 مليار دينار قفزة بملكيات الأجانب في السوق الأول خلال عام

مع دخول عام 2026، تبرز ملكيات الأجانب في السوق الأول ببورصة الكويت كأحد أكثر مؤشرات التحول عمقا في بنية السوق خلال السنوات الأخيرة، بعدما سجلت قفزة نوعية نقلتها من نحو 4.02 مليارات دينار بنهاية 2020 إلى أكثر من 7 مليارات دينار بنهاية 2025.

هذا الارتفاع، الذي يشمل نموا بنحو 31% خلال عام واحد مقارنة بعام 2024، يمثل نموا تراكميا يقارب 74% خلال خمس سنوات، ولا يعكس توسعا كميا فحسب، بل يكشف عن انتقال هيكلي في سلوك المستثمر الأجنبي نحو التمركز المؤسسي داخل الأسهم القيادية للسوق الأول.

وتظهر هذه الأرقام أن القفزة المسجلة في 2025 لم تكن امتدادا طبيعيا لمسار هادئ، بل تحولا هيكليا في سلوك المستثمر الأجنبي. فعلى أساس سنوي، ارتفعت ملكيات الأجانب بنحو 1.64 مليار دينار بين 2024 و2025، وبنسبة نمو تقارب 31%، وهي نسبة تعادل تقريبا إجمالي النمو المتحقق خلال الفترة الممتدة من 2020 حتى نهاية 2024 مجتمعة. أما بالمقارنة مع 2020، فإن الزيادة الإجمالية التي تجاوزت 3 مليارات دينار تعكس انتقال السوق من مرحلة «التمركز المحدود» إلى مرحلة «الحضور المؤسسي الثقيل». وتكتسب هذه القفزة أهميتها ليس فقط من حجمها، بل من السياق الذي جاءت فيه، ففي نهاية 2020، كانت ملكيات الأجانب في السوق الأول موزعة على 20 شركة فقط وبقيمة إجمالية تقارب 4.02 مليارات دينار، في مرحلة كان فيها السوق لا يزال يستعيد زخمه بعد سنوات من التباطؤ.

ومع مرور الوقت، وتحديدا بحلول 2024، ارتفعت الملكيات إلى 5.36 مليارات دينار، بنمو يقارب 33% خلال أربع سنوات، وهو نمو يصنف حينها كتحسن تدريجي يعكس عودة الثقة بشكل متدرج. غير أن عام 2025 شكل نقطة الانعطاف الحقيقية، إذ قفزت الملكيات خلال عام واحد بنسبة مماثلة تقريبا لما تحقق خلال 4 سنوات، لتشكل ذروة المسار التراكمي الذي بدأ منذ 2020، وتدشن مرحلة جديدة من التمركز الأجنبي في السوق الأول.

هذا التحول لم يأت بمعزل عن البيئة السوقية التي تشكلت خلال عام 2025، والتي وفرت أرضية خصبة لرفع مستويات التعرض الأجنبي. فقد أنهت بورصة الكويت العام بمكاسب سوقية تجاوزت 9.6 مليارات دينار، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 53.2 مليار دينار مقارنة بحوالي 43.5 مليار دينار في نهاية 2024، مع تسجيل مستويات تاريخية تخطت 54 مليار دينار خلال بعض فترات العام، وهي مستويات غابت عن شاشات التداول لأكثر من 17 عاما. هذا الاتساع في الرسملة عزز من وزن السوق الكويتي وجاذبيته ضمن خارطة الاستثمار الإقليمي، وساهم في إعادة تصنيف السوق في نظر المستثمر الأجنبي من سوق تعاف إلى سوق نمو فعلي.

كما ساهم تحسن السيولة بشكل مباشر في دعم هذا المسار، إذ ارتفعت أحجام التداول خلال 2025 إلى نحو 117 مليار سهم، مقارنة بحوالي 68 مليار سهم في 2024، بنمو بلغ 72%، فيما بلغت قيمة التداولات قرابة 26.6 مليار دينار، وهذه المؤشرات لم تكن مجرد أرقام، بل رسائل مباشرة للمستثمر الأجنبي بأن السوق بات أكثر عمقا وقدرة على استيعاب مراكز استثمارية كبيرة.

إلى جانب ذلك، لعبت المراجعات الدورية والسنوية للمؤشرات العالمية دورا محوريا في تسريع وتيرة دخول الأجانب خلال 2025. فقد شهد العام تنفيذ 12 مراجعة لمؤشرات MSCI وFTSE وS&P، وهي مراجعات ترتبط مباشرة بإعادة موازنة محافظ الصناديق العالمية. وعند النظر إلى خريطة التمركز، يتضح أن القفزة في ملكيات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأنباء الكويتية

منذ 51 دقيقة
منذ 7 دقائق
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة القبس منذ 22 ساعة
صحيفة السياسة منذ 12 ساعة
جريدة النهار الكويتية منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ 13 ساعة
صحيفة الجريدة منذ 13 ساعة
صحيفة القبس منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 4 ساعات
جريدة النهار الكويتية منذ 7 ساعات