أربيل (كوردستان24)- وفقاً لتقرير جديد صادر عن منصة رصد وحماية حقوق اللغة الكوردية "Kurdish Monitoring"، شهد عام 2025 زيادة ملحوظة في القيود المفروضة على الثقافة واللغة الكوردية في تركيا.
ويكشف التقرير أن هذه القيود شملت المؤسسات الحكومية وصولاً إلى الأماكن العامة والشوارع، حيث سجلت الإحصائيات تعرض اللغة والثقافة الكوردية لـ 70 حالة عرقلة ومنع على الأقل خلال العام الماضي.
وأوضح "فريد دميريل"، المسؤول في منصة "Kurdish Monitoring"، أن العوائق توزعت على عدة مجالات؛ حيث واجهت اللغة الكوردية (كأداة تخاطب) 25 حالة منع، وفي مجال الفن والثقافة 17 حالة، وفي وسائل الإعلام 15 حالة، بينما سُجلت 12 حالة عرقلة داخل أروقة البرلمان التركي.
وقال دميريل في هذا السياق: "عندما حاول أحد البرلمانيين التحدث باللغة الكردية، تعرض لقطع الميكروفون، أو تم تدوين حديثه في السجلات الرسمية بوضع 'ثلاث نقاط' بدلاً من الكلمات، مع الإشارة إلى أنه تحدث 'بلغة غير معروفة".
كما أكد دميريل أنه على الرغم من ادعاءات الحكومة التركية برفع الحظر عن اللغة الكوردية، إلا أن الواقع العملي يشهد عوائق ممنهجة، خاصة في السجون التي سجلت أعلى معدلات الانتهاكات، من خلال منع السجناء من إجراء المكالمات الهاتفية أو إرسال الرسائل باللغة الكوردية.
من جانبه، اعتبر "نهاد غولتكين"، عضو الهيئة الإدارية في وقف "إسماعيل بيشكجي" (وهي مؤسسة تعنى بحماية الثقافة الكوردية)، أن هذه الأرقام هي انعكاس لسياسة ممنهجة للصهر والإنكار تتبعها الدولة التركية تجاه الكورد.
وأضاف غولتكين: "يجب إلغاء هذه القيود والاعتراف بوجود شعب يمتلك لغته وثقافته الخاصة ويتطلع لتلقي التعليم بلغته الأم".
وكان إلغاء حفل فرقة "مميان" (Memiyan) الموسيقية في إسطنبول مؤخراً من أبرز النماذج التي أثارت ردود فعل غاضبة وتفاعلاً واسعاً في الأوساط الثقافية.
تأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى إمكانية تخفيف القيود على اللغة والثقافة الكردية تزامناً مع الحديث عن "مرحلة الحل"، إلا أن الأرقام المسجلة في التقرير جاءت مناقضة لتلك التوقعات.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
