تدور أحداث فيلم رهين تأليف أحمد عامر و عبدالعزيز العيسى، إخراج أمين الأخنش، وإنتاج "تلفاز 11"حول شخصية سطّام، البطل الرئيسي والذي يؤدي دوره الممثل محمد الدوخي، رجل يجد نفسه فجأة في أزمة مالية قسرية، تقوده إلى مسار متصاعد من الضغط والارتباك.
يقف في مواجهته أبو عاتق، الرجل الذي يطالب سطّام بالمال ويؤدي دوره اللاعب السعودي الشهير في التسعينات سعيد العويران، كشخصية ضاغطة تحرّك الحدث بمشاهد معدودة، يضطر سطّام بالتعاون مع صديقه إلى حيلة شيطانية للتخلص من كابوس الديون، تؤدي هذه الحيلة إلى مفارقات و مواقف كارثية.
و بين الشخصيات الأب الميسور، والابن المستهتر، ورجل الأعمال صاحب السلطة، يوجد صراع ساخر قائم على التهديد والخوف من العجز، ومحاولات متعثرة للنجاة داخل إطار كوميدي يعتمد على الإيقاع السريع وسوء التفاهم والمطاردة كحل بصري متكرر.
مهلاً، أليس هذا ما اعتدنا مشاهدته في الأفلام السعودية خلال السنوات الأخيرة؟.
المنطقة الآمنة
عطفاً على السؤال أعلاه، يبدو فيلم "رهين" كحلقة ضمن مسار مألوف وواضح في الكوميديا السعودية المعاصرة، المسار نفسه الذي ظهرت ملامحه في أفلام مثل "سطار" و "مندوب الليل" و"إسعاف" و"الزرفة"، حيث تتكرر حبكة العصابة أو الخطف أو التهديد مقابل المال، وتتحرك الشخصيات داخل ضغط خارجي دائم، بينما يتولى الإيقاع مهمة تعويض غياب التوتر النفسي الحقيقي.
ما يلفت في هذا الاتجاه هو إصرار صناعه على إعادة استخدام الهيكل السردي ذاته، مع تغييرات سطحية في التفاصيل والنبرة، إذ يظهر المال دافعاً وحيداً للأحداث، مع بهارات التهديد الشيطانية، تسبقها المطاردات، نعم تعمل هذه العناصر لأنها مجرّبة وآمنة، لا لأنها ضرورة درامية.
في هذا السياق أيضاً، يمكن ملاحظة أن شخصية سطّام، كما يجسدها محمد الدوخي، تتحرك ضمن مساحة درامية مألوفة سبق أن اشتغل عليها في فيلم "مندوب الليل"، تتشابه الشخصيتان بالموقع الذي تشغله داخل السرد، شخصية من بيئة متواضعة مادياً، واقعة تحت ضغط خارجي متواصل، تُقاد بالأحداث أكثر مما تقودها، ويُبنى حضورها على رد الفعل داخل إيقاع متسارع.
ما يتغير هو الإعداد والظروف، بينما يبقى الموقع الدرامي متقارباً، لغة جسده، ردود أفعاله، برودة أعصابه، قد يبدو هذا القرب الأشبه بالاستنساخ، نابعاً من طبيعة الأدوار المكتوبة أكثر مما هو خيار أدائي، بالتالي فهو يعيد الممثل إلى القالب الذي يفرض نفسه حتى على الأداء.
أما شخصية أبو عاتق، بحضور سعيد العويران، شخصية الشر الكرتوني التي تعمل قوة ضغط أكثر منها شخصية متكشفة، وظيفة بلا أبعاد، كما هو الشرير في نموذج الكوميديا المصرية "غسان مطر نموذجاً".
الصورة بدورها نظيفة، ألوان السينوغرافيا مرتبط بروح الليل، و جذابة في الكادرات الداخلية، الأماكن تُعرض خلفيات حديثة مألوفة، من دون أن تتحول إلى قوة ضاغطة أو عنصر دلالي، وهي ذاتها الصورة حين تنتقل إلى شوارع الرياض لا تقول أكثر مما هو ظاهر من المباني الشاهقة والمعروفة، ثم تنتقل بعد ذلك إلى الحيز الضيق في الحارة البسيطة و الشقة الصغيرة مرورا بالمستودعات "مكان الخطف الكلاسيكي في الأفلام"، بينما الصوت والموسيقى الجميلة للمؤلف الموسيقي أنطونين سيمون، والذي سبق وتعاون.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشرق للأخبار



