لم تعد فاكهة الراهب مجرد اسم يرتبط ببدائل السكر الخالية من السعرات الحرارية، بل تحوّلت إلى محور اهتمام علمي متصاعد يكشف عن أسرار صحية مدهشة.
فخلف مذاقها الحلو الهادئ، تختبئ منظومة معقّدة من المركّبات النشطة حيوياً، تمتد فوائدها المحتملة إلى ما هو أبعد من التحلية.
أبحاث حديثة أشارت إلى أن قشرتها ولبّها يضمان مزيجاً غنياً من مضادات الأكسدة والمستقلبات النباتية، مع اختلاف لافت بين أصنافها، ما يفتح الباب أمام استخدامات غذائية وصحية جديدة قد تغيّر نظرتنا إلى هذه الفاكهة التقليدية، وفق تقرير لموقع"سيانس ديلي".
كما أن اختلاف الأصناف يؤدي إلى اختلاف في تركيبتها الكيميائية، ما يشير إلى فوائد محتملة ومتنوعة. وقد تسهم هذه النتائج في تحديد كيفية استخدام فاكهة الراهب مستقبلاً في الأغذية والمكمّلات الغذائية.
وتُعرف فاكهة الراهب علمياً باسم Luo Han Guo (Siraitia grosvenorii)، وهي نبتة متسلّقة معمّرة تنتمي إلى فصيلة القرعيات، وهي العائلة النباتية نفسها التي تضم الخيار والكوسا.
موطنها الأصلي جنوب الصين، حيث استُخدمت لقرون طويلة في الأطعمة التقليدية والعلاجات الشعبية.
في السنوات الأخيرة، حظيت باهتمام علمي متزايد لاحتوائها على مستويات عالية من مضادات الأكسدة، وهي مواد تساعد على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجزيئات غير المستقرة المعروفة بالجذور الحرة، والتي ترتبط بالشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة.
دراسة حديثة نُشرت في Journal of the Science of Food and Agriculture ألقت نظرة أكثر تفصيلاً على ما يجعل هذه الفاكهة نشطة بيولوجياً، وركّزت على المركّبات الكيميائية الموجودة في Luo Han Guo ودورها المحتمل في دعم الصحة.
ومن أبرز خصائص هذه الفاكهة غناها بما يُعرف بالمستقلبات الثانوية، وهي مواد كيميائية نباتية طبيعية لا تُعد ضرورية للنمو الأساسي للنبات، لكنها غالباً ما تلعب دوراً في الدفاع وإضفاء اللون والنكهة، إضافة إلى تأثيراتها الصحية لدى الإنسان.
فيما ركّز الباحثون في هذه الدراسة على ثلاث مجموعات رئيسية: التربينويدات، والفلافونويدات، والأحماض الأمينية.
وتُعد التربينويدات مركّبات شائعة في النباتات، وقد تمتلك خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات. أما الفلافونويدات فهي فئة واسعة أخرى من المركّبات النباتية المعروفة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية


