اقتصاد ألمانيا يعود إلى النمو لأول مرة منذ 3 أعوام

سجل الاقتصاد الألماني نموًا للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام خلال عام 2025، مع بدء تعافي الطلب الاستهلاكي وارتفاع الإنفاق الحكومي، ما أسهم في دعم انتعاش لا يزال بطيئًا. وكان أكبر اقتصاد في أوروبا قد عانى من حالة ركود بعدما فقد قطاعه الصناعي الضخم قدرته التنافسية في أسواق التصدير الرئيسية، في وقت فضّل فيه المستهلكون الادخار بدلًا من الإنفاق.

خطة إنفاق حكومية ضخمة لدعم الاقتصاد أطلق المستشار الألماني فريدريش ميرتس خطة إنفاق واسعة لتعزيز الآفاق الاقتصادية، إلا أن تأثيرها لا يزال يحتاج إلى وقت ليظهر بوضوح في النشاط الاقتصادي، وبعد عامين من الركود، عاد الاقتصاد الألماني إلى النمو بشكل طفيف.

وقالت روث براند، رئيسة مكتب الإحصاء الاتحادي إنه بعد عامين من الركود، عاد الاقتصاد الألماني إلى النمو، ويُعزى هذا التطور بشكل رئيسي إلى زيادة الاستهلاك الأسري والإنفاق الحكومي. حقق الاقتصاد نموًا 0.2% خلال الربع الأخير من عام 2025، وبالنسبة نفسها على أساس سنوي، بما يتماشى مع توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة رويترز آراءهم. وقال كلاوس فيستيسن، كبير اقتصاديي منطقة اليورو في بانثيون ماكروإيكونوميكس، إن الاقتصاد ظل شبه راكد خلال العام الماضي، لكنه تحسّن مقارنة بعام 2024. وأضاف: نتوقع أن يكتسب الاقتصاد الألماني زخمًا خلال الفترة المقبلة مع تحسن دورة الاستثمار، بدعم من تحفيز مالي مستدام يركز على الإنفاق على البنية التحتية والدفاع.

الناتج المحلي يتجاوز مستوى ما قبل الجائحة بلغ الناتج المحلي الإجمالي مستوى أعلى بنحو 0.2% مقارنة بعام 2019، أي قبل جائحة كورونا، ليعوض أخيرًا الخسائر التي تكبدها خلال السنوات الماضية، وإن كان ذلك بوتيرة أبطأ من نظرائه الأوروبيين. ارتفع الاستهلاك الأسري في ألمانيا خلال 2025 بنحو 1.4% بعد تعديل الأسعار، كما زاد الإنفاق الحكومي بمقدار 1.5%، في المقابل تراجع الاستثمار 0.5% مقارنة بالعام السابق. وأوضح مكتب الإحصاء أن الزيادة القوية في استثمارات الحكومة، خصوصًا في قطاع الدفاع، لم تعوّض الانخفاض في الاستثمار في الآلات والمعدات، الذي هبط 2.3%. تحول تاريخي في السياسة المالية وافق البرلمان الألماني في مارس على خطة إنفاق ضخمة، متخليًا عن عقود من التشدد المالي، بهدف إنعاش النمو الاقتصادي وتعزيز الإنفاق العسكري. وتشمل الخطة إنشاء صندوق خاص بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية، إلى جانب استبعاد جزء كبير من استثمارات الدفاع من قواعد كبح الاقتراض.

على الرغم من ارتفاع الإنفاق الحكومي 5.1% خلال 2025، تراجع العجز المالي بنحو 8 مليارات يورو مقارنة بالعام السابق، مدعومًا بنمو الإيرادات 5.8%. عام صعب آخر لاقتصاد يعتمد على التصدير في عام اتسم بالتقلبات في التجارة الخارجية، انخفضت الصادرات الألمانية بنسبة 0.3%، لتسجل تراجعها السنوي الثالث على التوالي. وقالت روث براند إن صادرات ألمانيا واجهت ضغوطًا قوية بسبب ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، وصعود اليورو، وزيادة المنافسة من الصين. وتراجعت صادرات المركبات والآلات والمنتجات الكيماوية، في حين ارتفعت صادرات الخدمات 1.1% بعد تعديل الأسعار. وبعد عامين من الانخفاض، زادت الواردات 3.6%. تراجع حاد في الفائض التجاري انخفض الفائض التجاري إلى 110 مليارات يورو في 2025، مقارنة بـ241 مليار يورو في 2024، وهو من أدنى المستويات منذ أكثر من عقدين، ما يعكس فقدان محرك الصادرات الألماني لزخمه. قال كارستن بريزسكي، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في آي إن جي: انتهت فترة التشاؤم الوطني، وهناك أسباب وجيهة للتفاؤل أخيرًا بشأن الاقتصاد الألماني، مشيرًا إلى التحفيز المالي كعامل رئيسي للدعم. وتتوقع آي إن جي نمو الناتج المحلي الإجمالي 1% هذا العام، إلا أن بريزسكي حذّر من أن مشكلات الاقتصاد الألماني عميقة وهيكلية إلى حد كبير، ولا يمكن حلها بسرعة، مضيفًا: شرارة التحفيز المالي باتت جاهزة، لكن النظام الغذائي الصحي لا يقوم على الفشار وحده. (رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 45 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 11 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 20 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 20 ساعة