فرص التميّز الاستراتيجي لهيدروجين السعودية في الأسواق العالمية

مع اقتراب اكتمال محطة نيوم لإنتاج الهيدروجين، تستعد السعودية للانتقال إلى مرحلة دخول فعلي في سوق عالمية ناشئة لم تتحدد بعد ملامح قيادتها. وبينما بنت المملكة مكانتها التاريخية في أسواق النفط على الاستقرار والموثوقية، يفرض الهيدروجين منطقًا مختلفًا للتنافس في سوق لم تنضج بعد، وتصبح فيها قرارات الاستثمار والتوريد أكثر حساسية للمخاطر والتكلفة.

ولفهم موقع السعودية المحتمل ضمن هذه السوق الناشئة، لا بد أولًا من التوقف عند مشهد المنافسة الحالي، حيث تبرز أستراليا بوصفها إحدى أكثر الدول تقدمًا حاليًا في مجال الهيدروجين الأخضر، مستفيدة من وفرة الطاقة الشمسية والرياح، والسبق الزمني في التخطيط، والمساحات الشاسعة التي تتيح تطوير مشاريع ضخمة موجهة للتصدير، إلى جانب قربها الجغرافي من الأسواق الآسيوية وشراكاتها المبكرة مع اليابان وكوريا الجنوبية.

غير أن هذه الصدارة تبقى في معظمها صدارة تخطيطية أكثر من كونها صدارة تنفيذية، في ظل تحديات تتعلق بارتفاع التكاليف وتعقيد البنية التحتية وتأخر الوصول إلى التشغيل التجاري، ما أبرز فجوة واضحة بين الطموح المعلن والقدرة على التوريد المستقر في سوق لا تزال في طور التشكل.

وفي ضوء هذا المشهد، تبرز أهمية قراءة إمكانات السعودية ضمن هذه السوق، وتقييم قدرتها على التحول إلى لاعب تصديري مؤثر في مشهد عالمي جديد، كما فعلت سابقًا في أسواق الخام.

انخفاض التكلفة وتنافسية الإنتاج

تُعد التكلفة العامل الأكثر حساسية في سوق الهيدروجين، خصوصًا في مرحلة مبكرة لم تستقر فيها الأسعار أو نماذج الطلب بعد، ما يجعل القدرة على خفض تكلفة الإنتاج شرطًا أساسيًا لبقاء المشاريع واستمرارها.

وترتبط هذه التكلفة بشكل مباشر بسعر الكهرباء، إذ تمثل الكهرباء المكوّن الأكبر في عملية إنتاج الهيدروجين عبر التحليل الكهربائي. وبناءً عليه، فإن الدول القادرة على توفير كهرباء متجددة منخفضة التكلفة وبأسعار مستقرة هي الأقدر على إنتاج الهيدروجين بأسعار قابلة للتسويق على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، لا تكمن الميزة في توافر الطاقة الشمسية والرياح بحد ذاتهما، بل في القدرة على إنتاج الكهرباء وتشغيلها وتوظيفها على نطاق واسع وبتكلفة منخفضة ومستقرة.وتستفيد السعودية من مشاريع متجددة كبيرة الحجم، وتوافر الأراضي، وسهولة الربط مع بنية تحتية قائمة، ما يحد من التكاليف الرأسمالية والتشغيلية المرتبطة بإنتاج الكهرباء، ويقلل المخاطر السعرية مستقبلاً.

كما أن جاهزية السعودية للإنتاج بكميات كبيرة تحقق اقتصادات الحجم، حيث تنخفض تكلفة الوحدة كلما توسع الإنتاج، مقارنة بالمشاريع الصغيرة أو المتفرقة التي تبقى أكثر عرضة لارتفاع التكاليف وعدم الاستقرار. وفي سوق لا تزال شديدة الحساسية للسعر، يشكّل هذا العامل أساسًا عمليًا لقدرة المملكة على المنافسة والتحول إلى مورد طويل الأجل للهيدروجين منخفض الانبعاثات.

الجاهزية التصديرية وسلاسل التوريد

لا يقتصر تحدي الهيدروجين على إنتاجه فقط، إذ لا يمكن شحن الهيدروجين في صورته الغازية لمسافات طويلة بسهولة أو بتكلفة منخفضة. لذلك تعتمد التجارة العالمية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 40 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منصة CNN الاقتصادية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 56 دقيقة