كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية عن حالة قلق وارتباك تسود أوساط مليشيات الحوثي الإرهابية في صنعاء، على خلفية تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران، الداعم الرئيسي للجماعة، وما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على مستقبل الحوثيين وقدرتهم على الاستمرار.
وذكرت الصحيفة، نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن قيادات الحوثي باتت تنظر بقلق بالغ إلى تطورات الأوضاع الداخلية في إيران، في ظل المخاوف من أن تؤدي هذه الاحتجاجات إلى إضعاف الدعم السياسي والعسكري والمالي الذي تعتمد عليه الجماعة بشكل أساسي في إدارة عملياتها داخل اليمن.
وبحسب التقرير، فإن حالة من الارتباك العميق تسود صفوف الحوثيين في صنعاء، وسط تساؤلات داخلية حول مدى قدرة الجماعة على مواصلة أنشطتها العسكرية والأمنية في حال انشغال طهران بأزماتها الداخلية، أو تراجع قدرتها على تقديم الدعم الخارجي لوكلائها في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن هذه المخاوف دفعت مليشيات الحوثي إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، تمثلت في إصدار تعليمات صارمة لمقاتليها برفع حالة التأهب الأمني إلى أعلى مستوياتها، تحسبًا لأي تطورات محتملة قد تؤثر على قبضتها الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأضافت المصادر أن الجماعة كثّفت من انتشار عناصرها المسلحة في الشوارع الرئيسية، وحول المؤسسات والمقار الرسمية في صنعاء وعدد من المدن، في خطوة تعكس حالة القلق من أي اضطرابات داخلية، أو محاولات لاستغلال الوضع الإقليمي المتغير.
ويعكس هذا التصعيد الأمني، وفق مراقبين، حجم الارتباط العضوي بين مليشيات الحوثي والنظام الإيراني، حيث باتت أي اهتزازات داخلية في طهران تمثل مصدر تهديد مباشر للجماعة، التي تعتمد على الدعم الإيراني في تعزيز قدراتها العسكرية واستمرار مشروعها الانقلابي في اليمن.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
