أربيل (كوردستان24)- كشف المهندس هيوا فاروق، المسؤول في معمل "قتوي" لإعادة تدوير القار، عن تطورات استراتيجية في قطاع إنتاج القار بإقليم كوردستان، مؤكداً على القدرات الإنتاجية العالية التي يتمتع بها المعمل الحديث والتي تفتح آفاقاً جديدة للتصدير.
أوضح المهندس هيوا فاروق في لقاء خاص بالنشرة الاقتصادية في كوردستان24، أن معمل "قتوي" يعد من المنشآت الحديثة والمتطورة في المنطقة، حيث تتراوح قدرته الإنتاجية اليومية ما بين 1600 إلى 2000 طن. وبفضل هذه القدرة العالية التي تصل إلى 200 طن في الساعة الواحدة، يتمكن المعمل من تلبية احتياجات المشاريع الكبرى في الإقليم والمساهمة في تعزيز البنية التحتية.
أكد فاروق أن المعمل يعتمد بشكل أساسي على المواد الخام المحلية، حيث يتم جلب الحجر المكسر من المقالع القريبة، بينما يتم توريد القار السائل من المصافي المحلية المعتمدة والتي تتبع المعايير العالمية. وتخضع كافة المواد لفحوصات مخبرية دقيقة في "مختبر أربيل المركزي" لضمان جودتها ومطابقتها للمواصفات الفنية المطلوبة.
رداً على التساؤلات حول جودة القار المستخدم في الطرق، شدد المهندس فاروق على أن القار المنتج محلياً لا يقل جودة عن القار المستورد، بل يتميز بتكييفه مع الظروف المناخية للإقليم. فعلى سبيل المثال، يتم استخدام نوعية قار خاصة لمدينة أربيل قادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة التي قد تصل إلى 52 درجة مئوية، مما يضمن ديمومة الطرق وصلابتها.
أشار فاروق إلى أن التحول نحو إعادة تدوير القار جاء بدعم وتمويل من حكومة إقليم كوردستان، مما ساهم في تحديث المعمل وتزويده بأحدث التقنيات الألمانية. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الاقتصاد المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بل والتوجه نحو التصدير، خاصة وأن العراق يعد من كبار مصدري القار السائل عالمياً.
يعد هذا التطور في صناعة القار خطوة هامة نحو تعزيز الاستقلال الاقتصادي لإقليم كوردستان، حيث تساهم الإنتاجية العالية والجودة المتميزة في فتح أسواق جديدة خارج حدود الإقليم، مما يعزز من مكانة كوردستان كمركز صناعي هام في المنطقة.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
