المرحلة الـ2 من هدنة غزة.. إعلان أميركي وتشكيك إسرائيلي وتحذير فلسطيني

تنتقل غزة رسميا إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، مع تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، ضمن خطة أميركية مفصلة من 20 نقطة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن اللجنة يرأسها علي شعث، ويتولى محمد نسمان الملف الأمني، فيما من المتوقع أن يعقد الاجتماع الأول في مقر السفارة الأميركية بالقاهرة يوم الخميس، تمهيداً لإعادة الإعمار وإيصال المساعدات الإنسانية.

غير أن هذا الإعلان الأميركي فتح بابا واسعا للنقاش والجدل، خصوصا في ظل تباين واضح بين المواقف الإسرائيلية والفلسطينية، بشأن مدى جدية الانتقال الفعلي إلى المرحلة الثانية.

تشكيك إسرائيلي

وأعرب المحاضر في مركز الدبلوماسية العامة والباحث السياسي غولان برهوم عن تحفظه إزاء الإعلان الأميركي، معتبرا أن هناك فرقا كبيرا بين التصريحات السياسية وبين ما يجري على أرض الواقع.

وقال في تصريحه لمنصة "المشهد" إن إسرائيل، رغم رغبتها المعلنة في "التقدم"، لا ترى أن شروط الانتقال إلى المرحلة الثانية قد اكتملت فعليا.

وأشار برهوم إلى أن استمرار وجود جثث إسرائيليين لدى حركة "حماس"، وبقاء الحركة في القطاع، يثير مخاوف حقيقية داخل إسرائيل.

وتساءل عمّا إذا كان الرأي العام الإسرائيلي مستعدًا للقبول بعودة السلطة الفلسطينية إلى غزة "بمسميات مختلفة".

وأضاف أن إسرائيل قد تكون أكثر استعدادًا للقبول بقوة خارجية، حتى "لو كانت عربية أو إماراتية، بدل عودة السلطة الفلسطينية"، معتبرا أن الأخيرة "غير مقبولة" لدى قطاع واسع من الإسرائيليين.

شروط تعجيزية

وفي المقابل، قال أستاذ العلوم السياسية أمجد شهاب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أُجبر على القبول بالمرحلة الثانية، لكنه لا يزال يضع شروطا تعجيزية تهدف إلى عرقلة تنفيذها.

وأوضح شهاب في تصريحه لمنصة "المشهد" أن العقدة الأساسية تتمثل في مسألة الضمانات المتعلقة بانسحاب الجيش الإسرائيلي و"رفع الحصار".

وأكد أن إسرائيل ما زالت تواصل "عمليات القتل في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار"، سواء بالقصف المباشر أو بسبب البرد ونقص الغذاء والدواء والعلاج.

وأضاف أن إسرائيل، من وجهة نظره، لا تحترم الاتفاقيات، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى شهدت مئات الانتهاكات دون أي مساءلة، ما يجعل فرص نجاح المرحلة الثانية ضعيفة على أرض الواقع، حتى وإن بدت ممكنة نظريا.

لجنة بلا ضمانات

وحول لجنة التكنوقراط، أشار شهاب إلى أن إسرائيل تمتلك، عمليًا، حق الاعتراض على الأسماء المرشحة، ما يمنحها دورًا حاسمًا في تشكيل اللجنة، ويضعف استقلاليتها.

واعتبر أن غياب الضمانات الأمنية والسياسية يجعل اللجنة عاجزة عن أداء مهامها في ظل استمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية على القطاع برًا وبحرًا وجوًا.

وأكد أن الجيش الإسرائيلي يستطيع تنفيذ عمليات عسكرية في أي وقت تحت ذرائع أمنية، ما يبقي الوضع في غزة هشًا وقابلًا للانفجار في أي لحظة حسب تعبيره.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، شدد أستاذ العلوم السياسية على أن سكان غزة لا يلمسون أي تحسن حقيقي، في ظل استمرار الحصار، ومنع إعادة الإعمار، وتقييد الحركة، محذرًا من أن المرحلة الحالية قد لا تكون سوى "إدارة أزمة" وشراء للوقت.(المشهد)۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ 11 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
بي بي سي عربي منذ 5 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 18 ساعة