من التقييس إلى الاستدامة.. كيف ترسم الإمارات ملامح الصناعة المستقبلية؟

أكدت فرح الزرعوني، الوكيل المساعد لقطاع شؤون التقييس في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتية، أن مشاركة الوزارة في أسبوع أبوظبي للاستدامة تأتي انطلاقاً من حرصها المستمر على التواجد في واحدة من أهم المنصات العالمية المعنية بالاستدامة، مشيرة إلى أن الوزارة تحرص على المشاركة في هذه الفعالية بشكل شبه سنوي لما تمثله من قيمة استراتيجية على المستويين المحلي والدولي. الاستدامة والاقتصاد الدائري في قلب المشاريع الصناعية وأوضحت الزرعوني أن مشاركة الوزارة هذا العام ركزت على محورين أساسيين، أولهما استعراض المشاريع والمبادرات التي تدعم الاستدامة والاقتصاد الدائري. وقالت: «اليوم، وبكل شفافية، يمكن القول إن معظم مشاريع الوزارة إن لم تكن جميعها تتضمن محور الاستدامة والاقتصاد الدائري، باعتبارهما عنصرين رئيسيين في دعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية (الديكربنة)».

وأضافت أن هذه المشاركة شكّلت فرصة لتسليط الضوء على مبادرات حديثة تستهدف الاقتصاد الدائري عبر سلاسل التوريد بالكامل، من خلال تعزيز مفهوم التكامل الصناعي، بحيث تتحول مخرجات عملية تصنيعية معينة إلى مدخلات لعملية تصنيعية أخرى، بما يخلق منظومة صناعية متكاملة أكثر كفاءة واستدامة.

حلول مبتكرة للنفايات الصناعية ومن بين المشاريع النوعية التي تعمل عليها الوزارة حالياً، أشارت الزرعوني إلى مشروع إعادة توظيف الكربون المستخرج من الإطارات المستعملة وتحويله إلى مدخلات تُستخدم في الخلطات الخرسانية وتطبيقات صناعية أخرى. وأكدت أن مثل هذه المشاريع تدعم بشكل مباشر استراتيجية الدولة الصناعية، ليس فقط من خلال تعزيز التصنيع المحلي، بل عبر تصنيع يعتمد على التكنولوجيا المتقدمة ويحمي البيئة في الوقت ذاته.

استراتيجية صناعية برؤية استشرافية وحول توجهات الاستراتيجية الصناعية، أوضحت الزرعوني أن الوزارة ركزت في بداية خطتها على 11 قطاعاً صناعياً رئيسياً، إلا أن التحولات التكنولوجية المتسارعة تفرض اليوم نظرة أكثر استباقية تشمل قطاعات جديدة واعدة. وقالت: «نحن لا ننظر إلى الصناعة بعمر سنة أو سنتين، بل نستشرف مستقبل الصناعة ونضع رؤية استباقية تواكب التطور العالمي».

«اصنع في الإمارات 2026».. النسخة الأكبر وفي هذا السياق، كشفت الزرعوني أن نسخة عام 2026 من مبادرة «اصنع في الإمارات» ستكون الأكبر والأشمل مقارنة بالنسخ السابقة، مشيرة إلى أن الحدث سيُعقد في الفترة من 4 إلى 7 مايو أيار 2026 في مركز أدنيك بأبوظبي، وسيوفر فرص شراء واستثمار واسعة، مع رؤية تكاملية تدعم الصناعة الوطنية، وتشمل محاور التمويل، والابتكار، وتوطين سلاسل الإمداد، واستشراف مستقبل الصناعة. الاقتصاد الدائري في القطاعات الاستهلاكية والنقل وتطرقت الزرعوني إلى أمثلة عملية على مشاريع الاقتصاد الدائري، من بينها قطاع المنتجات الغذائية والاستهلاكية، حيث جرى التوسع في استخدام المواد المعاد تدويرها في تصنيع عبوات المياه ومنتجات استهلاكية أخرى، بعد نجاح تجربة أولية بدأت قبل عامين. كما سلّطت الضوء على قطاع النقل والمركبات، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تشريع فني متكامل يسمح بتحويل المركبات العاملة بالوقود التقليدي إلى مركبات كهربائية، في خطوة تستهدف دعم قطاع المركبات، والاستفادة من حجم السوق المحلي الكبير، وحماية المستهلك الذي يُعد محوراً رئيسياً في جميع التشريعات. رؤية تقودها الريادة واختتمت الزرعوني حديثها بالتأكيد على أن جميع هذه المبادرات تنسجم مع رؤية دولة الإمارات في الريادة الصناعية، وبناء منظومة متقدمة تجمع بين الاستدامة، والتكنولوجيا، والابتكار، وتفتح آفاقاً واسعة أمام المصنعين المحليين والمستثمرين من داخل الدولة وخارجها للمشاركة في مستقبل صناعي أكثر استدامة.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 39 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 25 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 6 ساعات