في الوقت الذي تواجه فيه إيران واحدة من أعنف موجات الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ سنوات، تقف المعارضة الإيرانية أمام اختبار صعب لا يقل خطورة عن القمع الأمني نفسه، وهو الانقسام الداخلي.
وبينما يواصل النظام حملته الأمنية الدامية لإخماد الشارع، تكشف الخلافات العميقة داخل صفوف المعارضة، وفي مقدمتها الجدل حول دور رضا بهلوي، عن عقبات جدية تعرقل فرص إحداث تغيير سياسي مستدام، وفق تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".
احتجاجات لإسقاط النظام وقالت يغانه تورباتي، المراسلة المتخصصة في الشؤون الإيرانية والتركية في تقريرها، إن قوات الأمن الإيرانية شنت حملة قمع واسعة ضد التظاهرات المناهضة للحكومة، في مشهد يعكس حجم القلق الرسمي من اتساع رقعة الغضب الشعبي.
وأضافت أن الاحتجاجات، التي اندلعت على خلفية الانهيار الحاد للعملة الوطنية، سرعان ما تحولت من مطالب اقتصادية إلى دعوات صريحة لإسقاط النظام.
وأشارت معدة التقرير إلى أن أكثر من 2500 شخص قُتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات، وفق تقديرات إحدى منظمات حقوق الإنسان، في وقت امتدت فيه التظاهرات إلى مختلف المحافظات، وشاركت فيها فئات اجتماعية واقتصادية وإثنية متعددة.
رضا بهلوي وفي ظل غياب أي زعيم معارض فاعل داخل البلاد، برز رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع عام 1979، بوصفه الشخصية الأبرز في المنفى، فمن الولايات المتحدة، دعا بهلوي الإيرانيين إلى النزول إلى الشوارع وتنفيذ إضرابات عامة، ولاقت دعواته صدى واسعاً في بعض المناطق.
ويتمتع بهلوي يتمتع بدرجة عالية من الحضور الرمزي، مستفيداً من الحنين المتزايد لدى بعض الإيرانيين إلى حقبة ما قبل الثورة، التي يُنظر إليها بوصفها فترة ازدهار نسبي ومكانة دولية أفضل لإيران.
تنوع المعارضة وتابع التقرير أن المعارضة الإيرانية شديدة التنوع، إذ تضم قوميين وجمهوريين وملكيين ويساريين، إضافة إلى أقليات عرقية ومؤيدين سابقين للجمهورية الإسلامية، غير أن هذا التنوع يتحول، في كثير من الأحيان، إلى مصدر انقسام حاد، خصوصاً فيما يتعلق بشكل النظام السياسي المستقبلي ومستوى الحكم الذاتي للأقليات.
ونقلت معدة التقرير عن خبراء سياسيين قولهم إن الانقسام يقلل من فرص سقوط النظام بشكل سلمي، كما يضعف قدرة المعارضة على استقطاب شريحة واسعة من الإيرانيين المترددين، الذين يرفضون النظام القائم لكنهم يخشون الفوضى أو غياب البديل الواضح.
ائتلاف لم يعمّر طويلاً وقال التقرير إن الانقسامات برزت بوضوح خلال احتجاجات عام 2023، حين أعلنت شخصيات بارزة من المعارضة في المنفى تشكيل ائتلاف يسعى إلى إقامة دولة علمانية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري




