أعلنت روسيا الخميس عن طرد دبلوماسي بريطاني، تتهمه بالانتماء إلى "الأجهزة السرية" البريطانية، وهي اتهامات وصفتها لندن بأنها "خبيثة"، في تصعيد جديد للتوترات الثنائية على خلفية الصراع في أوكرانيا.ويأتي هذا الإعلان في وقت تشارك لندن، أحد أبرز الداعمين العسكريين والماليين لكييف، بنشاط في الجهود الدبلوماسية الغربية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ نحو 4 سنوات.الأجهزة السرية البريطانيةوقد استُدعيت القائمة بالأعمال البريطانية داناي دولاكيا صباح الخميس إلى وزارة الخارجية الروسية، لإبلاغها بـ"سحب اعتماد" دبلوماسي من السفارة، بسبب "تلقّي معلومات بشأن انتمائه إلى الأجهزة السرية"، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية. وحُددت للدبلوماسي مهلة أسبوعين لمغادرة روسيا، بحسب الوزارة.وأفاد جهاز الأمن الفدرالي الروسي (FSB)، بأنّ الدبلوماسي المعني هو غاريث سامويل ديفيز، "الذي أُرسل إلى روسيا تحت غطاء منصب السكرتير الثاني في السفارة البريطانية".وأضافت الخارجيّة الروسيّة، أنّ موسكو أكّدت مرّة جديدة أنّها لن تسمح بوجود عناصر في الأجهزة السرّيّة البريطانيّة غير معلنين على الأراضي الروسيّة، مبدية استعدادها لرد حاسم ومتكافئ، في حال قررت لندن تصعيد الموقف.وسارعت لندن إلى إدانة هذه الاتهامات ووصفتها بأنها "خبيثة" و"لا أساس لها"، لافتة إلى أنها تدرس خياراتها للرد.اتهامات خبيثةوقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية في بيان: "هذه ليست أوّل مرّة يصدر الكرملين اتهامات خبيثة لا أساس لها ضدّ موظفينا، إنّنا ندرس بتمعّن خياراتنا للردّ".وذكرت وكالات الأنباء الروسية، أنّ اجتماع داناي دولاكيا في وزارة الخارجية استمر 15 دقيقة.وتشهد العلاقات بين روسيا والمملكة المتحدة التي كانت أصلًا متوترة قبل الصراع في أوكرانيا، توترًا شديدًا منذ بدء الهجوم الروسي واسع النطاق، الذي شنته روسيا في فبراير 2022 على أوكرانيا.وفي أبريل الماضي، فرضت لندن على كل من يعمل لصالح الدولة الروسية في المملكة المتحدة التسجيل لدى الحكومة ضمن نظام لمراقبة "النفوذ الأجنبي"، تحت طائلة السجن.وسارعت روسيا حينها إلى التنديد بهذه القيود معتبرة أنها "عبثية"، إذ لم تستهدف فقط الأفراد المرتبطين بالقوات المسلحة والشرطة الروسية، بل طالت أيضًا المنتمين إلى أحزاب سياسية عدة، تسيطر عليها روسيا، بما في ذلك حزب روسيا الموحدة.كما تكررت عمليات طرد الدبلوماسيين المتبادلة بين روسيا والمملكة المتحدة في السنوات الأخيرة. فعلى سبيل المثال، في مارس الماضي، أعلنت الحكومة البريطانية طرد دبلوماسي روسي وزوجة دبلوماسي، ردّا على إجراء مماثل اتخذته موسكو، منددة بما وصفته "حملة مضايقة" ضد دبلوماسييها.وفي الشهر نفسه، اتهمت روسيا السكرتير الثاني في السفارة البريطانية في موسكو وزوج السكرتيرة الأولى، بالقيام بـ"أعمال تخريبية واستخباراتية" تهدد أمنها.وفي نوفمبر 2024، أعلنت موسكو أيضًا فرض عقوبات على نحو 10 وزراء في حكومة كير ستارمر، بما يشمل منعهم من دخول روسيا. (أ ف ب)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
