أسعار الذهب تتأرجح في نطاق ضيق دون قمتها التاريخية

هدأ بريق الذهب قليلاً في جلسة اليوم الخميس، في حركة بدت أقرب إلى استراحة محارب منها إلى تغيير في الاتجاه، فالمعدن النفيس، الذي كان قد حلّق عند قمم تاريخية في اليوم السابق، تراجع بشكل طفيف مع صعود الدولار الأميركي وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران. أرقام السوق.. تصحيح محدود بعد قفزة كبيرة تراجع سعر أونصة الذهب في السوق الفورية بنحو 0.1% ليستقر قرب 4,612.9 دولار، بعدما لامس مستوى قياسياً عند 4,642.72 دولار في جلسة الأربعاء، أما العقود الأميركية الآجلة لشهر فبراير شباط، فأغلقت منخفضة بنحو 0.3% عند 4,623.70 دولار للأونصة. وعلى مستوى العقود القياسية، استقر عقد 100 أونصة عند 4,612.90 دولار، منخفضاً بنسبة 0.29% في الجلسة، لكنه لا يزال محققاً مكاسب شهرية بنحو 7.18%، وقفزة سنوية لافتة تتجاوز 70%، ما يعكس قوة الاتجاه الصاعد على المدى الأطول رغم التراجعات اليومية المحدودة.

الدولار يستعيد زخمه جاء الضغط الأساسي على الذهب من العملة الأميركية، بعدما أظهرت بيانات جديدة تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع، نقلاً عن رويترز. عززت هذه الأرقام الدولار، الذي صعد إلى أعلى مستوياته منذ أوائل ديسمبر، ما جعل الذهب أكثر كلفة لحائزي العملات الأخرى وحدّ من جاذبيته في الأجل القصير.

السياسة تدخل على الخط كان العامل الثاني سياسياً بامتياز، فقد خفّف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران مع تبنّي نهج الترقب والانتظار بعد تصريحات أكثر تشدداً في وقت سابق. خفّف هذا التحول الطلب على الذهب كملاذ آمن، خاصة بعد أيام كان فيها المعدن مدعوماً بمخاوف التصعيد الجيوسياسي في الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، قال ترامب إنه لا يخطط حالياً لإقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رغم التحقيقات الجارية، وهو تصريح أسهم أيضاً في تهدئة بعض القلق في الأسواق المالية.

الفيدرالي بين التثبيت والترقّب تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه أواخر يناير كانون الثاني، رغم الضغوط السياسية الداعية إلى الخفض. لكن التوقعات لا تزال تشير إلى احتمال تنفيذ خفضين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام، وهو سيناريو يُبقي الذهب جذاباً على المدى المتوسط، خاصة في بيئة أسعار فائدة أقل.

هل انتهت موجة الصعود؟ رغم التراجع الأخير، يرى محللون أن حركة الذهب الحالية تصحيحية بطبيعتها، بعد صعود سريع وقوي، فالتوترات الجيوسياسية لم تختفِ بالكامل، وعدم اليقين الاقتصادي لا يزال قائماً، ما يجعل أي انخفاض في الأسعار فرصة محتملة للشراء وليس إشارة خروج من السوق. ويظل الذهب تاريخياً أحد أبرز المستفيدين في أوقات الضبابية السياسية والاقتصادية، وكذلك في البيئات التي تميل فيها السياسة النقدية إلى التيسير. طلب رسمي يدعم الصورة طويلة الأجل على صعيد آخر، كشف محافظ البنك المركزي البولندي أن احتياطيات بلاده من الذهب بلغت 550 طناً بنهاية 2025، مع خطة لرفعها إلى 700 طن، في إشارة إلى استمرار البنوك المركزية في تعزيز حيازاتها من المعدن النفيس، وهو عامل داعم للأسعار على المدى البعيد. معادن أخرى تراجعت الفضة بنحو 0.3% إلى 92.50 دولار للأونصة، بعد أن سجّلت مستوى قياسياً جديداً في وقت سابق من الجلسة، كما انخفض البلاتين بنحو 0.8% إلى 2,404.18 دولار، بينما استقر البلاديوم قرب 1,826.32 دولار.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 59 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 50 دقيقة
منذ 31 دقيقة
منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 23 ساعة