اكتشاف إحدى أقدم المجرات الميتة.. هكذا ينفد وقود النجوم

نادرًا ما تتوقف المجرات فجأة، فما دام الغاز البارد متوفرًا، يمكنها الاستمرار في تكوين نجوم جديدة لمليارات السنين. وحتى عندما يتباطأ تكوين النجوم، فإن معظم المجرات لا تتوقف تمامًا، بل تستمر في إنتاج النجوم بهدوء في الخلفية.لذا، عندما يكتشف علماء الفلك مجرة ​​تبدو خاملة بالفعل بينما كان الكون لا يزال في بداياته، فإن ذلك يثير تساؤلات فورية، لا بد أن شيئًا غير عادي قد حدث.لكي تتوقف مجرة ​​عن تكوين النجوم في هذه المرحلة المبكرة، لا بد أن شيئًا ما قد فعّل هذا التغيير، وبسرعة. كانت المجرات المبكرة غنية بالمواد الخام، مع وفرة من الغاز لتغذية تكوين النجوم.نفاد وقود النجوملا يمكن أن تتكون النجوم إلا من الغاز البارد، وليس من الغاز الدافئ، وبالتأكيد ليس من الغاز الساخن. الغاز البارد هو ما يتجمع، وينهار تحت تأثير الجاذبية، ويشتعل في النهاية ليُشكّل نجومًا جديدة. بإزالة هذا الوقود، يتوقف تكوين النجوم.هذا ما يجعل هذا الاكتشاف مثيرًا للاهتمام.اكتشف علماء الفلك إحدى أقدم المجرات "الميتة" على الإطلاق، ولاحظوا أمرًا غير متوقع: لم تتمزق أو تتضرر بفعل التصادمات، بل توقفت ببساطة عن تكوين النجوم لفقدانها الغاز البارد اللازم.مجرة غريبة في بدايات الكونتقع هذه المجرة في بدايات الكون، بعد حوالي 3 مليارات سنة من الانفجار العظيم. تُعرف باسم GS-10578، أو "مجرة بابلو" نسبةً إلى عالم الفلك الذي درسها بتفصيل لأول مرة.هي ضخمة بشكل ملحوظ بالنسبة لعصرها، إذ تبلغ كتلتها حوالي 200 مليار ضعف كتلة الشمس.تشكلت معظم نجومها بسرعة بين 12.5 و11.5 مليار سنة مضت. ثم فجأة، تباطأ تكوين النجوم حتى كاد يتوقف تمامًا، كما لو أن المجرة ضغطت على المكابح فجأة.لفهم ما حدث، لجأ الباحثون إلى مصفوفة أتاكاما المليمترية الكبيرة (ALMA)، حيث أمضوا ما يقرب من 7 ساعات في مراقبة المجرة.كانوا يبحثون عن أول أكسيد الكربون، وهو مؤشر رئيسي لغاز الهيدروجين البارد. ولأن الهيدروجين البارد يصعب رصده مباشرة، يستخدم علماء الفلك أول أكسيد الكربون كبديل موثوق. لكنهم لم يعثروا على شيء، ولا حتى إشارة خافتة.قال المؤلف المشارك الأول للدراسة من مختبر كافنديش ومعهد كافلي لعلم الكونيات بجامعة كامبريدج الدكتور يان شولتز:ما أثار دهشتنا هو كم المعلومات التي يمكن استخلاصها من عدم رؤية شيء ما.حتى مع إحدى أعمق عمليات الرصد التي أجراها مرصد ألما لهذا النوع من المجرات، لم يتبقَّ أي غاز بارد تقريبًا.هذا يشير إلى نضوب تدريجي للمادة بدلًا من حدث مفاجئ واحد.إن فكرة "النضوب التدريجي" هذه بالغة الأهمية، فهي توحي بأن المجرة لم تتوقف عن العمل بفعل حادث عنيف واحد، بل انقطعت عنها إمدادات الوقود تدريجيًا.(ترجمات)۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ 9 دقائق
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 16 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة العربية منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 13 ساعة
قناة العربية منذ 22 ساعة