يرى محللو «بنك أوف أميركا» أن السياسات المالية والنقدية، إلى جانب توقعات بانتهاج سياسة تجارية «أكثر دعماً للنمو»، ستسهم في تعزيز أداء الاقتصاد الأميركي خلال عام 2026.
وفي مذكرة، توقّع المحللون أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي لأكبر اقتصاد في العالم بمتوسط 2.8% هذا العام، مقارنة بتوقعات إجماع السوق البالغة 2.1%.
كما رفعوا تقديراتهم لنمو الاقتصاد في النصف الأول من العام، مستندين إلى توقعات بتحفيز استهلاكي ناتج عن مشروع الموازنة الذي يُعدّ من أبرز تشريعات الرئيس دونالد ترامب، والذي أُقرّ في يوليو الماضي. وقد يضيف انتهاء الإغلاق الحكومي المطوّل دفعة استثنائية، لا سيما في الربع الأول.
هل تعود 40% من وظائف النفط الأميركية المفقودة خلال العقد الماضي؟
في المقابل، بات النمو في النصف الثاني من العام متوقعاً عند مستوى أدنى من تقديرات «بنك أوف أميركا» السابقة. ويُقدَّر أن التشريع، المعروف باسم «القانون الكبير والجميل»، قد يضيف ما يصل إلى 0.4 نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي هذا العام «من خلال تحفيز الاستهلاك والإنفاق الرأسمالي». وأشار المحللون إلى أن الجزء الأكبر من هذا الأثر الإيجابي سيأتي من إجراءات مثل رفع سقف خصومات ضرائب الولايات والبلديات، وإضافة خصم ضريبي معياري جديد لكبار السن.
وفي الوقت نفسه، يتوقع المحللون أن تبدأ تخفيضات أسعار الفائدة التي نفّذها «الاحتياطي الفيدرالي» العام الماضي، والبالغة 75 نقطة أساس، في دعم النشاط الاقتصادي. وكان «الفيدرالي» قد خفّض الفائدة إلى نطاق مستهدف بين 3.50% و3.75% في محاولة لدعم سوق عمل آخذة في التباطؤ، رغم استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات مرتفعة.
وأضاف «بنك أوف أميركا» أن السياسات التجارية الهجومية التي ينتهجها ترامب قد تكون «أكثر دعماً للنمو» هذا العام، سواء حكمت المحكمة العليا بعدم قانونية الرسوم الجمركية في قرار مرتقب ومفصلي، أم لا.
انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية بالولايات المتحدة
وكتب المحللون في البنك: «إذا أُبطلت الرسوم الجمركية، فإن السياسة المالية ستتجه ضمنياً إلى مزيد من التيسير بفعل مدفوعات الاسترداد وتراجع متوقع في المعدل الفعلي».
وأضافوا: «أما إذا أقرّت المحكمة العليا الرسوم، فنتوقع أن يتلاشى قدر كبير من عدم اليقين التجاري، مع تركيز الإدارة على إبرام اتفاقات تجارية بدلاً من الإعلان عن رسوم جديدة»، وذلك مع الاقتراب من انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وفي سياق متصل، قال المحللون إن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي - التي يرى بعض المراقبين أنها دعمت الاقتصاد على نطاق أوسع خلال 2025 - من المتوقع أن «تواصل النمو بوتيرة قوية».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
