أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026.. الاقتصاد يقود التحول من الرؤية إلى التنفيذ

اختُتمت أمس فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بعد أيام حافلة بالنقاشات عالية المستوى والإعلانات الاقتصادية التي عكست تحوّل الحدث من منصة للحوار إلى ساحة فعلية لصناعة القرار وبناء الشراكات، وجاءت هذه الدورة لتؤكد أن الاستدامة لم تعد ملفاً بيئياً منفصلاً، بل أصبحت جزءاً أصيلاً من معادلة الاقتصاد العالمي الجديد.

منذ الجلسة الافتتاحية، اتّضح أن البعد الاقتصادي سيكون حاضراً بقوة، ففي كلمته الرئيسية شدّد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة الإماراتي على أن العالم يدخل مرحلة غير مسبوقة من التحول التكنولوجي تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، مؤكداً أن الطاقة تشكّل الأساس الذي يقوم عليه هذا التحول، وأوضح أن أي تقدم في مجالات الحوسبة أو البيانات أو الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يتحقق دون منظومة طاقة موثوقة، ومرنة، وقادرة على تلبية الطلب المتزايد.

ركزت الكلمة الافتتاحية على فكرة محورية مفادها أن الاستدامة يجب أن تكون محركاً للنمو الاقتصادي لا عائقًا أمامه، ودعا الجابر إلى تبنّي مقاربة عملية تربط بين خفض الانبعاثات، وتعزيز أمن الطاقة، وتحفيز الاستثمار الصناعي، معتبراً أن النجاح الحقيقي يكمن في تحقيق هذه الأهداف مجتمعة، لا كلٌّ على حدة، كما شدّد على أهمية الانتقال من التعهدات إلى التنفيذ، ومن الخطط النظرية إلى مشاريع قابلة للتطبيق وذات أثر ملموس.

وعلى امتداد أيام الأسبوع، شهد الحدث سلسلة من الإعلانات الاقتصادية البارزة، تمحورت حول توسيع الاستثمارات في الطاقة النظيفة، وتطوير البنية التحتية الداعمة للاقتصاد الجديد، وتعزيز الشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص، وقد برز اهتمام لافت من المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية، التي أعلنت عن مبادرات جديدة تهدف إلى دعم مشاريع الاستدامة بوصفها فرصاً استثمارية طويلة الأمد، وليست مجرد التزامات بيئية.

كما شكّل حضور الشركات العالمية في مجالات الطاقة والتقنية والتمويل مؤشراً واضحاً على تنامي القناعة بأن أبوظبي باتت منصة جاذبة لتلاقي رأس المال مع الابتكار، وبرز خلال الأسبوع تركيز خاص على الحلول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وسلاسل الإمداد، والتصنيع المتقدم، باعتبارها عناصر أساسية في بناء اقتصاد مستدام قادر على المنافسة.

وفي موازاة ذلك، أعادت النقاشات تأكيد أهمية تمكين الدول النامية من الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا، بما يضمن انتقالاً عادلاً ومتوازناً نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، وقد انعكس هذا التوجه في عدد من المبادرات التي طرحت خلال الأسبوع، والتي هدفت إلى تقليص الفجوة بين الطموحات المناخية والقدرات التنفيذية.

مع إسدال الستار على فعالياته، يخرج أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026 برسالة واضحة: المرحلة المقبلة هي مرحلة الاقتصاد القائم على الاستدامة، حيث تتقاطع الطاقة مع التكنولوجيا، ويتحول الاستثمار الأخضر إلى رافعة للنمو، وتصبح أبوظبي نقطة التقاء عالمية لصياغة مستقبل اقتصادي أكثر مرونة وشمولاً.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 19 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 7 ساعات
منصة CNN الاقتصادية منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ 4 ساعات