يشهد الاتصال المؤسسي تحولًا نوعيًا في بنيته ووظيفته مع تصاعد دور علم البيانات في بيئات الأعمال وصناعة القرار، ولم يعد الاتصال يُمارس بوصفه نشاطًا إعلاميًا مكمّلًا، بل أصبح أداة إستراتيجية ترتبط مباشرة بإدارة السمعة، وتشكيل الثقة، وتعزيز استدامة العلاقة بين المؤسسة ومحيطها.
في الممارسات التقليدية، كان الاتصال المؤسسي يعتمد على الخبرة التراكمية، وتقدير السياقات العامة، وصياغة الرسائل وفق افتراضات مسبقة حول توقعات الجمهور، أما اليوم، فقد أتاح علم البيانات قراءة أكثر دقة لسلوك أصحاب المصلحة، عبر تتبع أنماط التفاعل، وفهم التحولات المزاجية، ورصد الفجوات بين الخطاب المؤسسي والاستجابة الفعلية، هذا التحول لا يلغي البعد الإنساني للاتصال، لكنه يفرض إعادة تنظيمه على أسس أكثر وعيًا وانضباطًا.
وتبرز السمعة المؤسسية في هذا السياق بوصفها أصلًا غير ملموس، يتأثر مباشرة بجودة الاتصال واتساقه، علم البيانات لا يصنع هذه السمعة، لكنه يكشف مسارات تشكّلها وتآكلها، ويُظهر مدى صدقية الرسائل مقارنة بالممارسات، وعندما تُستخدم البيانات لتجميل الصورة بدل تصحيح المسار، تتحول من أداة دعم إلى عامل ضغط يفاقم فجوة الثقة.
كما أسهم توظيف البيانات في نقل الاتصال المؤسسي من التركيز على الرسالة إلى التركيز على الإدراك العام، فالمؤسسات لم تعد تخاطب جمهورًا واحدًا، بل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
