مصدر الصورة: Getty Images
أثار إطلاق النار الذي أودى بحياة رينيه نيكول غود، وهي امرأة تبلغ 37 عاماً من مدينة مينيابوليس في ولاية مينيسوتا الأميركية، موجة احتجاجات في أنحاء الولايات المتحدة، محفزاً على التدقيق من في أداء هيئة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE).
ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، نفذت الهيئة آلاف عمليات التوقيف، غالباً في أماكن عامة.
وقد أدت هذه الإجراءات إلى تزايد المواجهات مع محتجين محليين يعارضون أسلوب عمل الوكالة.
ما هي هيئة الهجرة والجمارك الأميركية، ومتى تأسست؟ تتولى هيئة الهجرة والجمارك الأميركية دوراً أساسياً في تنفيذ مبادرة الترحيل الجماعي التي أطلقتها إدارة ترامب، والتي شكّلت وعداً محورياً في حملته الانتخابية.
وقد وسع الرئيس الأميركي بشكل كبير حجم هذه الهيئة وميزانيتها ومهامها منذ عودته إلى البيت الأبيض. وتعنى الوكالة بإنفاذ قوانين الهجرة وإجراء تحقيقات تتعلق بالهجرة غير النظامية، كما تلعب دوراً في ترحيل المهاجرين غير النظاميين من الولايات المتحدة.
تأسست الهيئة في إطار قانون الأمن الداخلي لعام 2002، الذي جاء رداً على الهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر/أيلول 2001. وأنشأ هذا التشريع وزارة الأمن الداخلي الأميركية، وكانت هيئة الهجرة والجمارك إحدى الوكالات التابعة لها.
ما صلاحيات عناصر الهيئة؟ تعتبر هيئة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) أن مهمتها تشمل كلاً من السلامة العامة والأمن القومي، غير أن صلاحياتها تختلف عن صلاحيات أجهزة الشرطة المحلية العادية في الولايات المتحدة.
ويحق لعناصرها إيقاف الأشخاص واحتجازهم إذا اشتبهوا في وجودهم داخل الولايات المتحدة بصورة غير قانونية. لكن دخول المنازل أو أي أماكن خاصة أخرى يتطلب إذناً قانونياً موقعاً من قاضٍ.
كما يمكن للعناصر احتجاز مواطنين أميركيين في ظروف محدودة، مثل تدخل شخص في عملية توقيف، أو اعتدائه على عنصر أمني، أو إذا اشتبهت ICE في أن الشخص موجود في البلاد بشكل غير قانوني.
ورغم ذلك، أفادت مؤسسة "بروبابليكا" الإعلامية بوقوع أكثر من 170 حادثة خلال الأشهر التسعة الأولى من رئاسة ترامب، احتجز فيها عناصر فيدراليون مواطنين أميركيين قسراً.
وشملت هذه الحالات أميركيين اشتبهت السلطات في أنهم مهاجرون غير نظاميين.
هل يحق للهيئة استخدام القوّة؟ تخضع إجراءات استخدام القوة من قِبل هيئة الهجرة والجمارك الأميركية لمزيجٍ من الدستور الأميركي، والقوانين الأميركية، والإرشادات، والسياسات المعتمدة لدى وزارة الأمن الداخلي.
وبموجب الدستور الأميركي، "لا يجوز لأجهزة إنفاذ القانون استخدام القوة القاتلة إلا إذا كان الشخص يشكّل خطراً جسيماً على العناصر أو على الآخرين، أو إذا كان قد ارتكب جريمة عنيفة"، وفق ما يقول كريس سلوبوغين، مدير برنامج العدالة الجنائية في كلية الحقوق بجامعة فاندربيلت.
لكن المحكمة العليا الأميركية منحت تاريخياً هامشاً واسعاً من التساهل للضباط الذين يتخذون قرارات ميدانية آنية، من دون الاستفادة من التقييم اللاحق أو منظور ما بعد الواقعة.
وتنص مذكرة سياسات صادرة عن وزارة الأمن الداخلي عام 2023 على أن الضباط الفيدراليين "لا يجوز لهم استخدام القوة المميتة إلا عند الضرورة"، وذلك عندما يكون لديهم "اعتقاد معقول بأن الشخص المستهدف بهذه القوة يشكل تهديداً وشيكاً بالموت أو بإصابة جسدية خطيرة" لهم أو لشخص آخر.
وفي مينيابوليس، قتلت المواطنة الأميركية غود بينما كانت خلف مقود سيارتها. وتقول إدارة ترامب إن العنصر تصرّف دفاعاً عن النفس، في حين يؤكد مسؤولون محليون أنها لم تشكّل أي خطر.
وخلال السجال السياسي الذي أعقب مقتل غود، رفع مسؤولون في ولاية مينيسوتا دعوى قضائية ضد الإدارة الأميركية، في محاولة لعرقلة نشر عناصر الهجرة الفيدراليين داخل الولاية.
أين تعمل هذه الهيئة؟ تعمل هيئة الهجرة والجمارك الأميركية عادة داخل الولايات المتحدة، مع وجود عدد محدود من عناصرها في الخارج. أما الوكالة الشقيقة لها، وهي هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية، فتتولى من الناحية التقنية دوريات مراقبة الحدود الأميركية.
لكن هذه الأدوار باتت تتداخل بشكل متزايد، مع قيام إدارة ترامب بسحب عناصر من مجموعة من وكالات إنفاذ القانون الفيدرالية للمشاركة في تنفيذ قوانين الهجرة. وأصبح عناصر حرس الحدود يعملون بشكل متزايد داخل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
