جاءت مليونية عدن كـانفجار سياسي شعبي أعاد رسم خطوط المواجهة، ووجّه رسالة قاطعة إلى الرياض مفادها أن الجنوب لم يعد يقبل إدارة قضيته من الخارج، ولا التسويات التي تُصاغ بعيدًا عن إرادة شعبه.الزخم الجماهيري غير المسبوق الذي شهدته عدن، إلى جانب الحشود المتزامنة في حضرموت وسقطرى، أكد أن القضية الجنوبية ما تزال حيّة ومركزية، وأن كل محاولات الالتفاف عليها عبر ترتيبات إقليمية أو صفقات سياسية لم تؤدِّ إلا إلى تعميق الأزمة وزيادة الاحتقان الشعبي.
تحوّلت المليونية إلى سلاح سياسي شعبي مباشر استخدمه المجلس الانتقالي الجنوبي لكسر المعادلة التي حاولت الرياض فرضها خلال السنوات الماضية، والقائمة على إدارة الجنوب كملف ثانوي ضمن الأزمة اليمنية، لا كقضية سياسية قائمة بذاتها.ما جرى في عدن مثّل مرحلة كسر عظم حقيقية، تجاوزت حدود الرسائل الرمزية، لتلامس فعليًا إمكانية فرض واقع سياسي جديد، وصولًا إلى المطالبة بإطار دستوري يعبّر عن الإرادة الشعبية الجنوبية، بعيدًا عن الوصاية الخارجية أو الشرعيات المستهلكة.
تجد السعودية نفسها اليوم في موقع المساءلة السياسية لا في موقع الوسيط المحايد. فسياساتها في الجنوب، ودعمها غير المشروط لحكومة فقدت مصداقيتها و حضورها الشعبي على الأرض، أسهمت بشكل مباشر في تعقيد المشهد، وإقصاء الممثل الحقيقي للشارع الجنوبي من مسارات الحل لقد سعت الرياض إلى هندسة تسوية سياسية وفق مصالحها الجيوسياسية تجاهلت خصوصية الجنوب، وتعاملت مع قضيته كأداة تفاوض لا كحق سياسي، الأمر الذي فجّر حالة رفض شعبي واسعة تُرجمت بوضوح في مليونية عدن.
الحشود المليونية أعادت تعريف موازين القوة في الجنوب، وأثبتت أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يعد فاعلًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
