تراجع سندات الخزانة مع تصريحات ترامب بشأن «الفيدرالي»

تراجعت سندات الخزانة الأميركية، وقلّص المتداولون توقعاتهم لتنفيذ خفضين لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة خلال 2026، بعدما لمّح الرئيس دونالد ترامب إلى أنه قد يرشّح شخصاً غير مدير «المجلس الاقتصادي الوطني» كيفن هاسيت لخلافة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول.

ودفع هبوط الدين الحكومي الأميركي يوم الجمعة عائد السندات لأجل عامين للارتفاع بما يصل إلى خمس نقاط أساس إلى 3.61%، وهو أعلى مستوى منذ آخر خفض للفائدة نفّذه «الفيدرالي» في ديسمبر. كما أعادت عقود أسعار الفائدة قصيرة الأجل تسعير احتمالات أقل لتنفيذ خفضين بربع نقطة مئوية هذا العام، عقب تصريحات ترامب بشأن هاسيت.

عضو في «الفيدرالي» يدعو إلى خفض الفائدة 150 نقطة

وقال ترامب إنه سيعيّن شخصية مستعدة لخفض الفائدة، فيما كان يُنظر إلى هاسيت على أنه منسجم مع هذا التوجّه. وتنتهي ولاية باول في مايو. ورغم أن هاسيت كان الأوفر حظاً في أسواق التوقعات لتولي رئاسة «الفيدرالي»، فقد تراجع خلف الحاكم السابق للاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، بعد أن قال ترامب إنه يفضّل الإبقاء على هاسيت في منصبه الحالي.

وقال جون برادي، المدير التنفيذي في «آر جيه أوبراين» لوكالة «بلومبيرغ»: «وورش يتمتع بمصداقية أكبر في عالم البنوك المركزية، في حين يُنظر إلى هاسيت على أنه سينفّذ أجندة ترامب بدرجة أكبر». وأضاف: «سواء كان هذا التقييم صائباً أم لا، فهذا لا يهم. هذه ببساطة نظرة السوق حالياً».

في الوقت نفسه، لا تزال سوق السندات متأثراً ببيانات التوظيف الصادرة في ديسمبر قبل أسبوع، والتي دفعت بنوك وول ستريت التي كانت تتوقع خفضاً للفائدة في اجتماع «الفيدرالي» المقبل في 28 يناير إلى التراجع عن تلك التوقعات. وتوقّع اقتصاديون في «جيه بي مورغان تشيس» عدم تنفيذ أي خفض إضافي للفائدة، بغض النظر عن انتقال قيادة «الفيدرالي».

ترامب يشترط خفض الفائدة على رئيس «الفيدرالي» الجديد عند نمو الاقتصاد

ونتيجة لذلك، ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل مقارنةً بالطويلة الأجل، ما قلّص فروق العائد وألحق ضرراً برهان كان شائعاً في السوق على اتساع منحنى العائد. كما أسهمت الزيادات المحدودة هذا الأسبوع في عوائد الآجال الطويلة في تضييق الفجوة بين عوائد السندات لأجل عامين و10 أعوام إلى نحو 60 نقطة أساس، انخفاضاً من ذروة تجاوزت 70 نقطة أساس مطلع يناير. وتجاوز عائد السندات لأجل 30 عاماً نظيره لأجل خمسة أعوام بنحو 102 نقطة أساس، مقابل 116 نقطة أساس سابقاً.

وقال جون فاث، الشريك الإداري في «بي تي جي باكتوال لإدارة الأصول»: «الرهان المزدحم كان على انحدار منحنى العائد والتمركز في مقدمة السوق، على أساس أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل سيكون ميّالاً للتيسير». وأضاف: «لكن هذا الاتجاه انعكس خلال الأيام القليلة الماضية».

ومع ذلك، يرى فاث أن خفض الفائدة لا يزال وارداً، إذ يمكن القول إن السياسة النقدية لا تزال تقييدية إذا واصل التضخم التراجع نحو هدف «الفيدرالي». وأظهرت بيانات أسعار المستهلكين لشهر ديسمبر، الصادرة هذا الأسبوع، زيادة أقل من المتوقع في المؤشر الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة.

كما ارتفعت عوائد السندات لأجلي عامين وخمسة أعوام بأكثر من خمس نقاط أساس يوم الخميس، بعدما أشارت بيانات أسبوعية لطلبات إعانة البطالة إلى أن أوضاع سوق العمل الأميركية لا تزال قوية بما يكفي لمنع خفض الفائدة مجدداً في يناير. وارتفع عائد السندات لأجل خمسة أعوام يوم الجمعة إلى 3.81%، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منصة CNN الاقتصادية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 10 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة