قال الإعلامي المغربي الدكتور توفيق جزوليت إن مليونية عدن شكّلت «انفجارًا سياسيًا شعبيًا» أعاد رسم خطوط المواجهة، ووجّه رسالة حاسمة إلى الرياض مفادها أن الجنوب لم يعد يقبل إدارة قضيته من الخارج، ولا التسويات التي تُصاغ بعيدًا عن إرادة شعبه.
وأوضح جزوليت أن الزخم الجماهيري غير المسبوق في عدن، بالتوازي مع الحشود في حضرموت وسقطرى، أكد بما لا يدع مجالًا للشك أن القضية الجنوبية ما تزال حيّة ومركزية، وأن محاولات الالتفاف عليها عبر ترتيبات إقليمية أو صفقات سياسية لم تُنتج سوى تعميق الأزمة وزيادة الاحتقان الشعبي.
وأضاف أن المليونية تحوّلت إلى أداة ضغط سياسي شعبي مباشر كسر من خلالها المجلس الانتقالي الجنوبي المعادلة التي سعت الرياض إلى ترسيخها خلال السنوات الماضية، والقائمة على التعامل مع الجنوب كملف ثانوي ضمن الأزمة اليمنية، لا كقضية سياسية قائمة بذاتها.
واعتبر أن ما جرى في عدن يمثل مرحلة «كسر عظم» حقيقية، تتجاوز الرمزية إلى فرض واقع سياسي جديد، وصولًا إلى المطالبة بإطار دستوري يعبّر عن الإرادة الشعبية الجنوبية بعيدًا عن الوصاية الخارجية والشرعيات المستهلكة.
وأشار جزوليت إلى أن السعودية تجد نفسها اليوم في موضع المساءلة السياسية لا موقع الوسيط المحايد، لافتًا إلى أن سياساتها في الجنوب، ودعمها غير المشروط لحكومة فقدت مصداقيتها وحضورها الشعبي، أسهما مباشرة في تعقيد المشهد وإقصاء الممثل الحقيقي للشارع الجنوبي من مسارات الحل.
وأضاف أن محاولات هندسة تسوية وفق اعتبارات جيوسياسية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
