حذر الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية المهربة، عبدالله محسن، من تدهور خطير يطال المعابد والمواقع الأثرية في البلاد، واصفًا ما يحدث بأنه جريمة مكتملة الأركان تتطلب تحركًا قانونيًا وأمنيًا وفنيًا عاجلًا لوقف الانتهاكات وصون الإرث الحضاري.
وقال محسن في بيان موجّه إلى النائب العام ووزير الثقافة والهيئة العامة للآثار إن العديد من المواقع الأثرية باتت مباحة أمام العبث والنهب، مستشهدًا بمشهد مصوّر وثّقه الناشط أبو عدي السعيدي داخل معبد أوام بمحافظة مأرب.
وأوضح الباحث أن الفيديو يُظهر انتشار بقايا نبات القات وقوارير المياه والأكياس البلاستيكية داخل المعبد، إلى جانب تشويه النقوش التاريخية من خلال الحفر والكتابة فوقها واستغلال أجزاء من الموقع كمُتكأ، معتبرًا ذلك اعتداءً «خادشًا للكرامة الوطنية».
وأشار محسن إلى أن معبد أوام يُعد من أبرز وأقدم المواقع الأثرية في العالم القديم، ويمثل واحدة من أعرق المكتبات والنقوش الحضارية في آسيا وأفريقيا وأوروبا، محذرًا من أن استمرار الإهمال يهدد بفقدان شواهد حضارية لا تقدّر بثمن.
وأضاف أن هذه الانتهاكات تتقاطع مع معلومات مؤكدة من مدينة عدن عن تهريب حاوية آثار يمنية بحجم 20 قدمًا خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن ترك المعابد والمواقع الأثرية دون حماية أو رقابة يسهّل عمليات التهريب والنهب المنظم، سواء في مأرب أو الجوف أو غيرهما.
واختتم الباحث دعوته بمطالبة السلطات المختصة بتحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية لحماية المواقع الأثرية ومحاسبة المتورطين، قبل أن يتعرض ما تبقى من التراث اليمني للضياع الكامل.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
