في خضم التطورات المتسارعة التي يشهدها الجنوب العربي ومحاولة مصادرة حق شعبه في استعادة دولته، برزت محاولات مكثفة تقودها السعودية لاستمالة الشارع الجنوبي، عبر أدوات ناعمة ظاهرها خدمي ومعيشي، وباطنها سياسي بامتياز.
تجلى ذلك في التلويح بتوفير الخدمات الأساسية وصرف المرتبات وتحسين الأوضاع المعيشية، في مسعى واضح لمساومة المواطنين ودفعهم إلى العزوف عن المشاركة في الفعالية الجماهيرية الكبرى التي دعت إليها القيادة الجنوبية في العاصمة عدن، في محاولة لاحتواء الزخم الشعبي المتصاعد حول مشروع استعادة الدولة.
هذه المحاولات عكست تخوفًا سعوديًّا متزايدًا من ثقل الشارع الجنوبي ودوره الحاسم في ترجيح كفة الصراع السياسي. غير أن الرهان على كسب الولاء عبر الوعود المؤقتة والمقايضات المعيشية اصطدم بواقع مختلف، يتمثل في وعي شعبي متراكم، ما أفشل المخططات التي سعت كبح إرادة الشارع أو ثنيه عن التعبير الحر عن موقفه الوطني.
على العكس تمامًا، جاءت المليونية الحاشدة في العاصمة عدن لتشكل صفعة سياسية مدوية لكل محاولات الالتفاف والمساومة. فقد خرج الجنوبيون بأعداد غير مسبوقة، متحدّين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
