محمد العمدة: الجنوب بين مشروع الدولة ومشروع الفوضى في ظل التحرك السعودي الأخير

قال رئيس الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المحامي والمستشار القانوني محمد أحمد العمدة، إن ما يجري في اليمن اليوم لا يمكن توصيفه كتغيير حكومي عابر أو ارتباك سياسي مؤقت، بل يمثل عملية إعادة ضبط مصنع شاملة للمشهد اليمني، تقودها المملكة العربية السعودية بصبر وعمق واستراتيجية واضحة، عنوانها استعادة الدولة ووحدانية القرار والسيادة، ووضع حد نهائي لمشاريع المليشيات والكيانات الموازية التي نشأت وتغذت على الفوضى خلال السنوات الماضية.

وأوضح العمدة، في مقال تحليلي، أن التحول السعودي في إدارة الملف اليمني أنهى مرحلة المساحات الرمادية، ولم يعد يسمح بالتموضع خلف شعارات مثل الخصوصية أو التهدئة أو الواقعية السياسية ، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع موقفًا واضحًا، إما الوقوف مع مشروع الدولة أو الاصطفاف ضدها.

وأكد أن من اعتادوا مراقبة اتجاه الريح قبل اتخاذ المواقف باتوا اليوم مطالبين بالاصطفاف الصريح، لافتًا إلى أن الحياد أو الصمت في لحظة استهداف الدولة يمثل شراكة غير مباشرة في تقويض السيادة.

وفي سياق متصل، اعتبر العمدة أن تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي الأخيرة في حضرموت تمثل، بحسب وصفه، محاولة يائسة لإعادة إنتاج نظرية القوة عبر التحريض على الفوضى، ومحاولة إسقاط اللواء فرج البحسني، الذي وصفه بأنه آخر عقدة صلبة في بنية الدولة داخل المحافظة، ورمز لمنع الانهيار والاحتراب الداخلي.

وأشار إلى أن استهداف البحسني لم يكن مجرد خلاف سياسي أو تنازع نفوذ، بل مشروع تمرد مصغر هدفه تعطيل المسار السعودي ووأد الحل الجنوبي السياسي، وتحويل حضرموت إلى ساحة ابتزاز عسكري، باستخدام الأدوات ذاتها التي جرى تصديرها سابقًا إلى عدن وشبوة ولحج، قبل أن تصطدم بحسب تعبيره بجدار الدولة في حضرموت والمهرة.

وأوضح العمدة أنه لا يمكن فصل هذه التطورات عن قرار إقالة الدكتور سالم بن بريك، معتبرًا أن القرار لم يكن إداريًا أو مزاجيًا، بل جاء نتيجة انكشاف التموضع الرمادي الذي انتهجه في لحظة سياسية شديدة الحساسية، مشيرًا إلى أن ما حدث لا يندرج ضمن أخطاء بيروقراطية، بل يعكس مواقف انحرفت عن منطق الدولة إلى منطق المداراة للفصيل المسلح، في وقت كانت فيه الرياض تعيد تعريف الجنوب كقضية سياسية لا كساحة مليشيات.

وشدد العمدة على أن ما تقوم به المملكة العربية السعودية اليوم لا يقتصر على حقن الدماء أو جمع الأطراف، بل يتمثل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 7 ساعات
نافذة اليمن منذ 11 ساعة
مأرب برس منذ 9 ساعات
قناة عدن المستقلة منذ 13 ساعة
عدن تايم منذ 9 ساعات
عدن تايم منذ 4 ساعات
مأرب برس منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات