مليونية العاصمة عدن تجدد التفويض للرئيس الزبيدي وتؤيد البيان الدستوري

4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة

مليونية العاصمة عدن لم تكن مجرد فعالية جماهيرية عابرة، بل شكّلت محطة سياسية فاصلة في مسار قضية شعب الجنوب، أعادت ترتيب المشهد الوطني على قاعدة الشرعية الشعبية الصلبة، ورسّخت معادلة جديدة قوامها أن القرار الجنوبي يُصنع بإرادة جماهيره، ويُفرض بثبات موقفه، ويُحمى بوحدة صفه. ففي يوم الجمعة 16 يناير 2026م، احتشدت جموع غفيرة من أبناء الجنوب في ساحة العروض بالعاصمة عدن، استجابةً لدعوة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، في مشهد وطني غير مسبوق تجاوز حدود التعبير الجماهيري ليصل إلى مستوى الاستفتاء الشعبي المفتوح.

منذ الساعات الأولى، بدا واضحاً أن عدن لا تحتضن حشداً عادياً، بل تحتضن إعلان موقف تاريخي. فقد تدفقت الحشود من مختلف محافظات الجنوب، في لوحة وطنية جامعة عبّرت عن وعي سياسي متقدم، وإدراك عميق لطبيعة المرحلة وتعقيداتها الإقليمية والدولية. لم يأتِ هذا الاحتشاد بدافع العاطفة وحدها، بل انطلق من قناعة راسخة بأن قضية الجنوب تمر بمنعطف حاسم، يتطلب حضور الشعب في قلب المعادلة، لا على هامشها.

-خطاب الرئيس الزُبيدي: قلب المليونية ونقطة ارتكازها السياسية

في ذروة هذا المشهد، جاء خطاب الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي بوصفه اللحظة السياسية الأهم في المليونية، والنقطة التي التقت عندها الإرادة الشعبية مع الرؤية القيادية، ليشكلا معاً إعلاناً صريحاً للشرعية الشعبية. لم يكن الخطاب توصيفاً للمشهد بقدر ما كان قراءة استراتيجية لمعناه ورسائله وأبعاده.

قال الرئيس الزُبيدي مخاطباً الجماهير: «يا جماهير شعب الجنوب الأبي، لقد أثبتم اليوم للعالم أنكم أصحاب الحق الشرعي، وأن إرادتكم الحرة هي مصدر الشرعية الحقيقية، وأن صوت شعب الجنوب لا يمكن تجاهله أو القفز عليه بعد اليوم. خرجتم بملايينكم لتقولوا كلمتكم بوضوح ودون مواربة». بهذا الخطاب، أعاد الرئيس تعريف مفهوم الشرعية السياسية، منتزعاً إياه من منطق الوصاية والاعترافات الخارجية، ومؤسساً له على قاعدة الإرادة الشعبية الحرة بوصفها المصدر الأعلى للمشروعية.

ولم يتوقف الخطاب عند توصيف اللحظة، بل مضى لتثبيت مسارها السياسي، حين أكد أن هذه المليونية تمثل رسالة سياسية حاسمة، تجدد تمسك شعب الجنوب بالبيان السياسي والإعلان الدستوري كمسار وطني جامع، يعبر عن تطلعاته المشروعة في استعادة دولته وبناء مستقبل يليق بتضحياته الجسيمة. هنا، لم يعد الإعلان الدستوري مجرد وثيقة سياسية، بل تحوّل، بغطاء الجماهير، إلى تعبير حي عن إرادة شعبية جامعة.

وأضاف الرئيس الزُبيدي: «لقد دخل الجنوب اليوم مرحلة جديدة عنوانها الثبات ووحدة الصف، وفرض الإرادة الشعبية على طاولة الإقليم والعالم، ولن نقبل بعد الآن بأي حلول تنتقص من حقنا أو تفرض علينا واقعاً مرفوضاً». هذه الرسالة رسمت بوضوح حدود المرحلة المقبلة، وحددت سقف التفاوض السياسي، وأغلقت الباب أمام أي محاولات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة 4 مايو

منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة عدن المستقلة منذ 11 ساعة
عدن تايم منذ 5 ساعات
مأرب برس منذ 11 ساعة
عدن تايم منذ 3 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 6 ساعات
نافذة اليمن منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 5 ساعات
عدن تايم منذ 7 ساعات