"مقايضة كبرى لتصفير الديون" .. هل ينهي نقل ملكية قناة السويس أزمة مصر التاريخية؟

زاد الاردن الاخباري -

من آن إلى آخر يتفجر الجدل حول "قناة السويس"، الشريان المائي الأهم عالميا، بين تسريبات عن تأجيرها 40 سنة أو رهنها 99 عاما بمقابل دولاري كبير، ليعيدها رجل الأعمال المصري حسن هيكل، إلى دائرة مماثلة بمقترح نقل ملكيتها إلى البنك المركزي المصري، مقابل تصفير الديون المحلية.

وتشكل فوائد الدين العبء الأكبر على مالية مصر خلال السنوات الماضية، خاصة بعد تسجيل الديون الخارجية والداخلية أرقاما تاريخية غير مسبوقة وبلوغ الدين العام المصري يبلغ نحو 377.8 مليار دولار.

هيكل، نجل الصحفي الشهير حسنين هيكل، أحد رجال أعمال عهد حسني مبارك، والذي ارتبط اسمه بقضية "تلاعب البورصة" مع جمال وعلاء مبارك، عرض ذلك المقترح كحل لأزمة الديون المحلية، بمنتدى اقتصادي بجامعة القاهرة، وحوار بفضائية "القاهرة والناس"، المحلية، الأحد الماضي، ما تبعه جدل ونقاش واسع.

ماهية المقترح

يقترح هيكل، إعادة هيكلة الدين بدلا من مواصلة تدويره، وذلك عبر تقييم "الجهاز المركزي للمحاسبات" (حكومي) لقيمة هيئة قناة السويس، متوقعا تقييمها بنحو 200 مليار دولار، ثم نقل تبعيتها للبنك المركزي الذي يقوم بدوره بسداد أقساط وفوائد الديون المحلية بدلا من تحميلها على الموازنة العامة ووزارة المالية، مستعينا بعوائد القناة المقدرة سنويا بـ10 مليارات دولار.

وخلال حديثه، أكد أن "الدين المحلي يصل 16 تريليون جنيه"، شارحا تأثيره على الموازنة العامة للدولة، وملمحا إلى تفاقم ذلك الدين مع فائدة شهرية تصل 250 مليار جنيه، وموضحا أنه يتم تدوير الدين وتأجيل الأقساط ما يفاقم المديونية.

وكان هيكل، قد اقترح بداية: عملية "مقايضة كبرى"، داعيا لفصل الدين العام عن الموازنة، ونقله هو وجميع الشركات المملوكة لوزارة المالية إلى "صندوق أجيال مصر"، ونقل 5 تريليونات جنيه من أسهم الصندوق السيادي المصري إلى البنك المركزي، مع إدارة محترفة للصندوق وموازنة موحدة لكل شركات القطاع العام.

ليطور مقترحه بالقول بنقل ملكية هيئة قناة السويس إلى البنك المركزي، مطالبا بخفض الفائدة على الدين من 21 إلى 16 بالمئة، داعيا الدولة لتأجيل المشروعات ذات المكون الأجنبي، ومعلنا رفضه بيع الأصول، مؤكدا أنه غير كاف لمواجهة فوائد شهرية 250 مليار جنيه، بينما "يظل أصل الدين قائما ويتضخم"، وفق رؤيته.

خلال مناقشة المقترح بجامعة القاهرة، تحفظت الأكاديمية جنات السمالوطي، عليه، مؤكدة أنه يهدد استقلال البنك المركزي ولا يعالج جذور الأزمة، ولا يمثل إصلاحا هيكليا، وفق ما نقله "المصري اليوم"، مشيرا إلى قول محافظ البنك المركزي الأسبق، محمود أبوالعيون، إنه "غير قابل للتطبيق عمليا أو نظريا بحالة مصر".

أزمة الديون المصرية

ويأتي مقترح هيكل، في ظل إعلان وزارة المالية إطلاق استراتيجيتها الجديدة لإدارة الدين العام الشهر الجاري، وسط حديث عن "خفض هيكلي للدين"، وتنويع مصادر التمويل.

وفي السياق، كشف تقرير لوزارة المالية 3 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تغول أرقام فوائد الدين، على ميزانية البلاد، معلنا ارتفاع "فوائد الديون" 54 بالمئة بالربع الأول من (2025/2026)، مسجلة 695 مليار جنيه من إجمالي الميزانية، مما زاد العجز إلى 2.5 بالمئة من الناتج المحلي، مبينة أن "فوائد الدين" وبينها المحلية التهمت كافة "إيرادات الموازنة" بل وتجاوزتها بـ50 مليار جنيه.

ويؤكد مراقبون أن "تلك الأرقام تحدث لأول مرة"، مشيرين إلى أنها "تأتي برغم ارتفاع (حصيلة الضرائب) في مصر بنسبة 37 بالمئة إلى نحو 566 مليار جنيه"، وفق التقرير الذي أكد أن حصيلة الضرائب تعادل 88 بالمئة من الإيرادات.

وفي آب/ أغسطس الماضي، اعترف وزير المالية أحمد كجوك أن "العجز الكلي" للموازنة تضاعف إلى 1.26 تريليون جنيه في (2024/2025)، بضغط "فوائد الديون" التي التهمت معظم "إيرادات الميزانية"؛ فيما تكشف تقارير التهام أعباء "خدمة الدين العام"، البالغ 377.8 مليار دولار 80 بالمئة من الإيرادات و50 بالمئة من المصروفات، فيما تشير بيانات وزارة التخطيط وصول الدين المحلي بنهاية يونيو/حزيران 2025 إلى 11.057 تريليون جنيه.

أهمية القناة محليا ودوليا

وبينما بلغت إيرادات قناة السويس بالعام (2024/2025)، 11.6 مليار جنيه، يجري التكتم على حجم ديون هيئتها الاقتصادية، في حين تكشف أنباء سابقة، في أيار/ مايو 2019، سداد وزارة المالية مديونيات الهيئة لبنوك محلية، بعد تأخرها عن سداد 450 مليون دولار في كانون الأول/ ديسمبر 2017، وحزيران/ يونيه 2018، وكانون الأول/ ديسمبر 2018، بإجمالي 600 مليون دولار حسب صحيفة "الشروق".

وفي آب/ أغسطس 2016، طُلب من وزارة المالية سداد 102 مليار جنيه ديون مستحقة على القناه، ومن الهيئة سداد ملياري دولار قروضا بالعملات الأجنبية حصلت عليها في تشرين الأول/ أكتوبر 2015.

وقناة السويس، الشريان الحيوي للتجارة العالمية، تعبرها نحو 50 سفينة يوميا، تنقل 12 بالمئة من التجارة العالمية، و30 بالمئة من الحاويات العالمية، و5 بالمئة من النفط، و8 بالمئة من الغاز، و10 بالمئة من منتجات البترول، وتمثل أهم مصادر دخل مصر القومي.

وفي أيار/ مايو الماضي، كشف رئيس الهيئة الفريق أسامة ربيع، أن السفن العابرة للقناة تدفع رسوما بين 400 ألف و700 ألف دولار، بحسب حمولتها.

حديث غير مقبول

وحول مدى مناسبة مقترح هيكل بنقل ملكية قناة السويس إلى البنك المركزي المصري،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من زاد الأردن الإخباري

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ 7 ساعات
قناة المملكة منذ 18 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 13 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 8 ساعات