وصل العالم اليوم إلى نقطة فارقة، إذ إن النظام الدولي الراهن آخذٌ في التشكل للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وبدأ نمط جديد في الظهور، يحكم تعامل الدول الكبرى مع الدول الأضعف، في مشهد يعيد إلى الأذهان حقبة السيطرة والتوسع والاستعمار. حينها كانت القوى العظمى تبرر تدخلاتها بذريعة حفظ الأمن، أو جني الثروات، أو تنمية الدول الأخرى، وهي مبررات لم تكن يوماً سوى غطاء لإضفاء شرعية زائفة على الاستيلاء والهيمنة، التي لم يجزها القانون الدولي أصلاً، رغم أن هذا القانون صاغته الدول الكبرى نفسها، ثم لم تلتزم به، حين تعارض مع مصالحها.
أمريكا وروسيا والصين تمثل اليوم العناوين الأبرز للنظام العالمي الجديد. فقد تبنت واشنطن استراتيجية تقوم على مبدأ «أمريكا أولاً»، ولم تعد تتردد في التخلي عن حلفاء تاريخيين واستراتيجيين، مثل أوروبا، من خلال التهديد المتكرر بالانسحاب من حلف «الناتو»، أو السيطرة على غرينلاند، أو عقد تفاهمات مع روسيا من وراء ظهر شركائها، فضلاً عن تصعيد خطابها تجاه قضايا جيوسياسية حساسة، وسعيها إلى فرض نفوذ شبه كامل في محيطها الحيوي داخل الأمريكتين، بما ينسجم مع رؤيتها الجديدة للأمن القومي والمصالح الاقتصادية، وهذا تماماً ما يحدث في فنزويلا بعد اختطاف رئيسها مع زوجته.
في المقابل، سبقت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
