كتب: حسن حافظ
بين شوارع «ميت كنانة» الضيقة حركة لا تهدأ وأياد لا تعرف التوقف، فهنا في قلب القرية الواقعة بمركز طوخ محافظة القليوبية يحترف الأهالى حرفة من قديم الأزل، قوامها تطويع أعواد شجرة التمر حنة الصلبة لإنتاج العديد من المنتجات الخشبية بداية من المشنة وأقفاص العيش وصولًا إلى الشماسي والبرجولات والفواصل الخشبية التي تستخدم فى مختلف المنتجعات المصرية في البحر الأحمر وفي الساحل الشمالي كما يتم تصديرها للخارج.
عندما تزور ميت كنانة قد يخطفك الهدوء الساحر الذى يميزها، لكن عندما تتعمق فى شوارعها ستعرف أن الحركة كلها انتقلت إلى داخل البيوت، فكل بيت فيها تحول لخلية نحل، فالبيت ورشة صغيرة تعمل فيها العائلة في صناعة المنتجات الخشبية من أعواد التمر حنة التى تُجلب من أسوان، فهناك حيث الدفء والمناخ الجاف تنمو شجرة التمر حنة، ثم تجمع وتصل إلى ميت كنانة حيث يبدأ أهالى القرية فى ترويض الأعواد الجافة.
تبدو أغصان التمر حنة صلبة للوهلة الأولى، لكن رش المياه عليها له مفعول السحر، تلين هذه الأغصان وتطيع أصابع الفنان الذى يعيد تشكيلها كيفما شاء، يقولون فى ميت كنانة إن أغصان الشجر تحن أى تلين بعد أن ترش بالماء، لذا جاء اسمها التمر حنة، بحسب ما يروى أهالى ميت كنانة عن الشجرة التى تربطهم بها قصة عشق من طراز خاص، فجعلوها كأميرة جاءت تحنو عليهم وتفتح لهم أبواب الرزق، فانتشرت الورش بين البيوت حتى أصبح عددها يتجاوز مئة ورشة.
يقول مجدي أحد أقدم محترفى صناعة منتجات التمر حنة، إن هذه الحرفة يشارك فيها جميع أفراد الأسرة، فنساء الأسرة يقمن بتقطيع الأعواد وتخليصها من الشوائب والعوالق لتكون جاهزة للصناعة، لذا تجد بعض نساء القرية يجلسن أمام البيوت يعملن وهن يتبادلن أطراف الحديث وحولهن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم



