«خد الدوا ده».. «العلاج ده هيقضي على المرض نهائيًا».. جمل بسيطة لكن قد تكون حكم إعدام.. في زمن أصبح الموبايل عيادة والكاميرا أصبحت روشتة ظهر نوع جديد من الأشخاص لا نعرف إن كانوا صيادلة أو أطباء أو بلوجرز على السوشيال ميديا.. اشخاص يتكلمون بثقة.. ينصحون ويحذرون ويرشدون عن أسماء أدوية لأمراض كثيرة، دون أن نعلم هويتهم وهل هم مؤهلين بالفعل ولا مجرد صناع محتوى حافظين كلمتين؟!
هناك الكثير يتكلمون في الطب دون شهادة.. ودون ترخيص وبدون مسئولية.. ناس تصنع محتوى طبي.. والضحية في النهاية هو المريض .
ستجد أشخاصًا يرتدون بالطو أبيض ويجلسون سواء داخل صيدلية أو عيادة يقدمون العديد من النصائح والادوية.. والخطر الحقيقي إن هذا الكلام يقدم في شكل معلومة يصدقها الكثير من رواد منصات التواصل الاجتماعي، فالقضية ليست حرية محتوى نشاهده.. بل القضية صحة عامة وأرواح قد تدفع ثمن كلمة اتقالت باستهتار.. فهل كل من ارتدى بالطو أبيض دكتور؟!.. وهل كل من وقف داخل صيدلية يحق له أن يكتب روشتة لمريض؟!
روشتة أونلاين
لم يعد المحتوى الطبي على منصات التواصل الاجتماعي مجرد مقاطع قصيرة للنصائح العامة أو حملات توعوية بريئة بل تحول في السنوات الأخيرة إلى ساحة مزدحمة يدعي فيها كثيرون امتلاك المعرفة والقدرة على التشخيص والعلاج وأعطاء الادوية دون ضوابط واضحة أو مرجعية علمية معلنة، بينما يرى البعض في هذا المحتوى وسيلة سهلة وسريعة لنشر الوعي الصحي.. بينما يرى آخرون أنه أصبح بابًا واسعًا للفوضى وربما للربح التجاري على حساب صحة البشر.. فالإشكالية الكبرى لا تكمن في تقديم المعلومة الطبية في حد ذاتها.. فالتثقيف الصحي حق مشروع وضرورة مجتمعية، لكن الخطورة تبدأ عندما يتحول المحتوى إلى بديل للطبيب، أو عندما تقدم نصائح علاجية وروشتات دوائية دون التأكد من هوية مقدمها العلمية، أو دون فحص مباشر للحالة الصحية، فاصبح كثير من صناع المحتوى يظهرون في مقاطع مصورة من داخل صيدليات أو عيادات.. ما يمنح المتلقي إحساسًا زائف بالثقة، بينما لا يملك المشاهد أي وسيلة للتحقق من من صفة الشخص الذي أمامه على الكاميرا، لكن يظل الخطر الحقيقي أن يثق المريض في مقطع مدته دقيقة أكثر من ثقته في طبيب قضى سنوات في الدراسة والتدريب أو أن يعتمد على روشتة أونلاين بدلًا من كشف طبي حقيقي.
في الوقت ذاته أعلنت النقابة العامة للأطباء، انها تلقت خلال الأيام الماضية عددًا من الشكاوى من مرضى ومن متابعين على وسائل التواصل الاجتماعي ضد الطبيب "ض. أ"، على خلفية نشره لمحتوى طبي يتضمن معلومات تخالف القواعد العلمية الثابتة والمعتمدة في أنظمة العلاج المتبعة عالميًا ومحليًا، وتوجيه تعليمات طبية للمرضى على خلاف القواعد العلمية الصحيحة والمستقرة، الأمر الذي قد يترتب عليه أذى بالغ للمرضى ويخل بسلامة الممارسة الطبية، وأوضحت النقابة أنها فور تلقيها هذه الشكاوى أحالتها إلى لجنة آداب المهنة للتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق اللوائح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم




