سؤال التوظيف الجديد.. لماذا أنت وليس الـ AI؟

أعاد التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، رسم سياسات التوظيف داخل الشركات الكبيرة، مع اتجاه واضح نحو تشديد قرارات استقطاب كفاءات جديدة. ففي عالم الأعمال الجديد، لم يعد الحصول على وظيفة يتوقف على مؤهلات الأفراد فحسب، بل على قدرتهم في إثبات أن المهمة التي سيؤدونها "مستعصية" على الآلة.

Powered by:

00:00

00:00

Ad will close in:

3 seconds or

click to close

ورغم أن أتمتة كافة المهام لا تزال أمراً بعيد المنال، على الأقل في الوقت الراهن، إلا أن كل وظيفة شاغرة جديدة باتت تُمثل فرصة سانحة للشركات لاختبار حدود الذكاء الاصطناعي بدلاً من العنصر البشري، فالعديد من المؤسسات تعتبر أن الموظف البشري هو الخيار الأغلى تكلفة، وهي لذلك تطلب من المتقدمين للوظيفة، إثبات أن المهام التي سيقومون بها لا يمكن للذكاء الاصطناعي إنجازها بكفاءة مماثلة.

وتبرز آثار هذا النهج بشكل أشد قسوة على الوظائف المبتدئة، إذ تتجه الشركات لتقليص الموافقات المطلوبة لتوظيف موظفين جدد في المستويات الدنيا، في حين يخضع كل قرار توظيف جديد لتدقيق صارم.

إثبات الحاجة للعنصر البشري وبحسب تقرير أعدته "بلومبرغ"، واطّلع عليه موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، فإن التوظيف في عصر الذكاء الاصطناعي، يعني إثبات الحاجة إلى العنصر البشري، حيث أنه مع التسارع الكبير في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، تُمعن إدارات الشركات النظر، في أي وظيفة يُمكن إسنادها إلى برامج مثل ChatGPT، بما في ذلك الوظائف المبتدئة، في حين أنه عندما تُقدم الشركات على التوظيف، يكون ذلك مصحوباً بمزيد من التعقيدات وقلة الموافقات.

أما بالنسبة للموظفين، ولاسيما خريجي الجامعات الجدد، فإن تداعيات هذا النهج الجديد ستكون وخيمة، إذ فقدت الولايات المتحدة ما يقرب من1.2 مليون وظيفة حتى نوفمبر 2025، وفقاً لشركة التوظيف الخارجي "تشالنجر، غراي آند كريسمس". ويعتبر هذا العدد من الأعلى منذ العام 2020، حيث كان الذكاء الاصطناعي من أبرز العوامل التي تم توجيه أصابع الاتهام إليها، كسبب لتقليص الوظائف العام الماضي، وأكثر من عدد الوظائف التي فُقدت بسبب الإفلاس.

ويشير بعض مديري الشركات، المتضررة من التسريحات، إلى أن التدقيق في قرارات التوظيف يُعد خطوة حذرة، إذ أن اليقظة الآن تتيح تجنب تسريح الموظفين مستقبلاً.

تجميد التوظيف في المقابل قررت بعض الشركات اتباع استراتيجية مختلفة، تقوم على التوقف مؤقتاً عن التوظيف ومنح نفسها مزيداً من الوقت، لترى ما الذي سيحدث في السوق، وذلك بسبب الطبيعة سريعة التغير لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التي تجعل التخطيط طويل المدى أمراً صعباً. وبحسب كاتي جورج، نائبة الرئيس التنفيذي لتحويل القوى العاملة في شركة مايكروسوفت، فإنه من الصعب جداً التنبؤ بدقة بالأدوار التي ستكون موجودة بعد عام من الآن، مشيرة إلى أن التخطيط للقوى العاملة أمرٌ يزداد صعوبة.

من جهتها ترى كاثي وود، مؤسسة شركة آرك لإدارة الاستثمار، أنّ التوجه الجديد لدى الشركات، هو بمثابة تبني لـ "فلسفة إيلون ماسك" في التوظيف، والقائمة على ضرورة تقديم مبررات قوية قبل اتخاذ قرار توظيف أي شخص جديد داخل الشركة.

وفي هذا الإطار، فرضت منصة التجارة الإلكترونية Shopify Inc منذ عدة أشهر، على أي مدير يرغب في فتح باب التوظيف، أن يوضح سبب تعذر إنجاز المهام المنشودة بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي.

وبحسب تقرير "بلومبرغ"، فإن الحد من عمليات التوظيف الجديدة لا يقتصر على التحكم في التكاليف، إذ ترى الشركات أن الحد من استقطاب كفاءات جديدة، يُجبر الموظفين الحاليين على الإبداع من خلال استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بطرق جديدة، واستكشاف أساليب مبتكرة لتعزيز إنتاجيتهم.

فرص جديدة ومع ذلك، لا تفرض كافة الشركات حظراً شاملاً على عمليات التوظيف الجديدة، ولا تزال العديد منها تقوم بتعيين موظفين لشغل وظائف تعتبر ضرورية للنمو، مثل الهندسة والمبيعات. علماً أن تقنية الذكاء الاصطناعي ساهمت أيضاً في خلق طلب على أدوار بشرية لم تكن موجودة من قبل، مما يجعل الشركات بحاجة إلى توظيف أشخاص جدد بما يتماشى مع التغييرات الحاصلة في عالم الأعمال، وإلا فإن تخلفها عن ذلك سيضعها في موقف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سكاي نيوز عربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سكاي نيوز عربية

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
قناة العربية منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 20 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 23 ساعة
قناة العربية منذ 3 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 23 ساعة