غضب في لبنان بسبب غراسيا القزي.. وسلام يحسم الجدل

أثار قرار الحكومة اللبنانية بتعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك حالة غضب واسعة في البلاد، خصوصا وأن القزي من بين الشخصيات التي توجه إليها أصابع الاتهام في ما يتعلق بملف انفجار مرفأ بيروت.

مواضيع ذات صلة وقوبل القرار بحالة جدل واسعة سواء في الأوساط السياسية في البلاد أو بين أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، خصوصا أن القزي من الموظفين الرسميين المدعى عليهم في ملف مرفأ بيروت على خلفية اطلاعها على وثائق مرتبطة بشحنة نترات الأمونيوم التي انفجرت بالمرفأة في العام 2020.

أهالي الضحايا غاضبون وهدد أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت بالتظاهر رفضا لتعيين القزي في منصبها الجديد، وخوفا من عدم خضوعها للمسائلة خصوصا أن المحقق العدلي القاضي طارق البيطار لم يصدر بعد القرار الاتهامي لتحديد المسؤولين عن التسبب في تفجير المرفأ.

واشتعلت منصات التواصل الاجتماعي في لبنان بتدوينات أدانت قرار الحكومة بتعيين القزي في منصبها، وطالبوا بضرورة الإسراع في إنهاء التحقيقات الخاصة بانفجار مرفأ بيروت.

تعليقًا على ذلك استنكر عضو مجلس النواب اللبناني إبراهيم منيمنة، قرار الحكومة الخاص بتعيين القزي في إدارة الجمارك.

محاولة للتعمية؟ وقال عبر حسابه على منصة "إكس": "إن تلطي الحكومة بعدم وجود مانع قانوني لهذا تعيين، وتأخر صدور القرار الاتهامي، هو محاولة للتعمية عن واجبات الحكومة الاخلاقية أوليا، والإدارية ثانيا".

وأضاف أن "هذا التعيين يضع الحكومة في موضع المتدخل بعمل القضاء، ويضرب مبدأ فصل السلطات، خصوصا أن التعيين يشكل حماية مستترة لها، وضغطا مقنعا على السلطة القضائية".

وتابع منيمنة قائلا: "أما قانونيا فكنت قد تقدمت قبل أشهر باقتراح قانون معجل مكرر إلا أن صفة العجلة سقطت عنه، ويدرس في مجلس النواب ويرمي إلى (وضع الموظفين المدعى عليهم من قبل النيابات العامة بقضايا فساد أو إهمال تتعلق بوظيفتهم وبمعرض ممارستهم لها بتصرف رئيسهم التسلسلي أو المرجع المختص بتعيينهم لحين صدور قرار بمنع المحاكمة أو بالبراءة عن القضاء المختص) وهو ما سنتابعه في المجلس النواب، لكن قبل ذلك نطالب الحكومة بشفافية أكبر في التعيينات وإعادة النظر فورا في هذا التعيين".

"أتفهم مشاعر القلق" من جانبه، علّق رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام على القرار بقوله: "استمعتُ جيداً إلى أصوات المعترضين على التعيينات الأخيرة في الجمارك. ويهمني أن أعبّر هنا عن تفهّمي الكامل لمشاعر القلق، لا سيّما لدى أهالي شهداء وضحايا انفجار مرفأ بيروت".

وأكد سلام التزامه "بالحقيقة الكاملة في هذه القضية هو التزام لا رجوع عنه، ولا حماية فيه لأحد على حساب القانون".

وأضاف "يهمّني التشديد ان قرينة البراءة هي ركن أساسي من أركان العدالة. وهذا يعني انه ما لم يصدر حكم ضد اي شخص، فيحقّ له ممارسة حقوقه كاملة، بما فيها التعيين في الإدارات العامة".

وتابع "غير أن ذلك لا يمكن أن يشكل غطاء لأي شخص.. فليُكمل القضاء مساره بكل استقلالية، ليبني عند صدور أحكامه على الشيء مقتضاه، ويحاسب من يجب أن يحاسب، أياً كان المنصب الذي يشغل".


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 13 دقيقة
منذ 7 ساعات
قناة العربية منذ 23 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة
قناة العربية منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 22 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ ساعتين