تقرير: القدس تواجه مطرقة الهدم والتهجير وسندان الاستيطان والعزل #عاجل

خبرني - قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الدوري، اليوم السبت، إن القدس مدينة ومحافظة تواجهان مطرقة الهدم والتهجير وسندان الاستيطان والعزل.

واشار المكتب في تقريره، الى ان لجنة التخطيط والبناء في منطقة القدس بدأت الاسبوع الماضي بمناقشة الموافقة على مشروعين استيطانيين من شأنهما أن يعيدا تشكيل المشهد السياسي والديمغراقي في القدس المحتلة، وهما مخطط عطاروت للبناء على ارض مطار القدس القديم ومخطط "نحلات شمعون" في حي الشيخ جراح في قلب المدينة.

واضاف التقرير "يشمل مخطط عطاروت إقامة مستوطنة جديدة تضم 9000 وحدة سكنية على اراضي مطار القدس الى الجنوب من مدينة رام الله بين حيي كفر عقب وبيت حنينا . ويقع المخطط (رقم 764936) في قلب منطقة حضرية فلسطينية متصلة تمتد من رام الله، مرورًا بكفر عقب وقلنديا، وصولًا إلى بيت حنينا وشعفاط وهي منطقة مكتظة بالسكان الفلسطينيين".

وتابع التقرير "وهدف هذا المشروع الاستيطاني إلى تشكيل جيب إسرائيلي يعيق التنمية الفلسطينية للمنطقة الحضرية المركزية وفي الدولة الفلسطينية المستقبلية، وهي منطقة القدس- رام الله- بيت لحم، وعلى غرار المشروع الاستيطاني في منطقة (E1) فإن تنفيذه سيوجه ضربة قاصمة لإمكانية حل النزاع على اساس حل الدولتين".

وتابع "وقد كان من المقرر مناقشة هذا المشروع في كانون الأول 2025، ولكن تم تأجيل المناقشة إلى ما بعد الاجتماع الذي عقده نتنياهو مع الرئيس ترامب في التاسع والعشرين من كانون اول الماضي وقد أُعيد تحديد موعد جديد وكأن نتنياهو قد تلقى ضوءا أخضر للشروع في العمل" .

واضاف "أما مشروع "نحلات شمعون" (رقم 1237767) في الشيخ جراح، فينطوي على هدم حي أم هارون الفلسطيني، وبناء حي استيطاني مكانه يضم 316 وحدة سكنية. وكانت منظمة عير عميم الاسرائيلية قد اكدت في أحدث تقاريرها حول الاوضاع في مدينة القدس إن الحكومة الاسرائيلية شرعت في اتخاذ إجراءات جديدة للسيطرة على حي الشيخ جراح وطرد الفلسطينيين منه، وجاء في تقرير أصدرته المنظمة نهاية تشرين اول 2025 بعنوان خنق الشيخ جراح : أدوات جديدة للسيطرة الإسرائيلية والتهجير الفلسطيني أن الحكومة الإسرائيلية دخلت مرحلة جديدة وخطيرة في مساعيها للسيطرة على حي الشيخ جراح، أحد أبرز أحياء القدس الشرقية وأكثرها رمزية وحذرت من أن دولة اسرائيل تستخدم اليوم أدوات قانونية وتخطيطية وإدارية غير مسبوقة لتحقيق الهدف نفسه : تهجير السكان الفلسطينيين وتثبيت الوجود الاستيطاني في قلب الحي . ومن جملة تلك الأدوات، وفق التقرير مشاريع تجديد حضري واسعة النطاق، تضم نحو 2000 وحدة سكنية للمستوطنين الإسرائيليين، مع استبعاد السكان الفلسطينيين تماما . بالإضافة إلى تسجيل الأراضي (تسوية حقوق الملكية) في عدد من القطع، ما أتاح للمؤسسات الحكومية والمستوطنين تسجيلها بأسمائهم، فضلا عن مصادرة المساحات العامة وإعادة تخصيصها لخدمة مؤسسات ومشاريع دينية يهودية .

وقال "وفي مدينة القدس كذلك أخطرت سلطات الاحتلال التجمعات البدوية وبلدية العيزرية، بنيتها البدء الفعلي في تنفيذ مشروعها الاستيطاني الخطير المعروف باسم نسيج الحياة ، وذلك بعد مهلة 45 يوما من تاريخ الإخطار الصادر عن ما تسمى النيابة العسكرية للاحتلال . وقالت محافظة القدس في بيان صدر عنها، الخميس الماضي إن هذا المشروع يمثل تنفيذا عمليا لخطة الضم الإسرائيلية للمنطقة المسماة ( E1 ) حيث يهدف لتحقيق تواصل جغرافي كامل بين مستوطنة معالي أدوميم والقدس المحتلة، ما يؤدي الى ابتلاع مساحة جديدة من اراضي الضفة الغربية لضمها رسميا ضمن مخطط القدس الكبرى ".

ويأتي البدء بتنفيذ ما يسمى " طريق نسيج الحياة " في شرقي مدينة القدس تتويجًا للمساعي الإسرائيلية لتنفيذ عملية الضم لأراضي تقع خارج حدود بلدية القدس من جهة الشرق، وبالذات مستوطنة معاليه أدوميم الكبرى، وتعديل حدود بلدية القدس الإسرائيلية ليضاف لها 3٪ من أراضي الضفة بحيث يتم ضمها بشكل رسمي إلى إسرائيل.

أما فكرة المشروع فتقوم على حفر نفقٍ يمتد من الشمال إلى الجنوب في شرقي القدس، وتحويله إلى طريقٍ خاص بالفلسطينيين فقط بحيث يُمنَع الفلسطينيون من استعمال الطريق رقْم 1 الذي يمتد من وسط مدينة القدس ويخترق الأحياء العربية في المدينة، ثم يمر أمام مداخل مستوطنة معاليه أدوميم في طريقه إلى أريحا، وكان الفلسطينيون يضطرون لاستعمال جزء من هذا الطريق المخصص للمستوطنين للتنقل بين شمالي وجنوبي الضفة الغربية، حيث يدخلون الطريق رقْم 1 قرب منطقة عناتا (شمال القدس) ويخرجون من المنطقة جنوبًا بعد المرور قُرب مستوطنة معاليه أدوميم ليدخلوا في طريق رام الله بيت لحم، المعروف باسم (طريق وادي النار ) . هذا المشروع ليس بالجديد فقد طرح وتمت الموافقة عليه أوّل مرة في ربيع عام 2020 خلال حكومة نتنياهو الائتلافية إلا أن تنفيذه توقف بسبب العراقيل التي واجهت الحكومات الإسرائيلية في حينه، حيث سقطت الحكومة بعد شهرين فقط من إقرار المشروع، لتقوم بعدها حكومة جديدة برئاسة نتنياهو، ولم تستمر أكثر من شهر واحد، لتسقط منتصف العام 2020، وتقوم مكانها حكومة ائتلافية برئاسة نفتالي بينيت بالتعاون مع يائير لبيد، لتسقط نهاية عام 2022، ليعود نتنياهو في حكومته الحالية التي شكلها بالتعاون مع تيار الصهيونية الدينية الذي يترأسه بتسلئيل سموتريتش ويعتبر الحاكم الفعلي في الادارة المدنية

كما تتعرض القدس لحملة هدم واسعة لمنازل المواطنين الفلسطينيين، حيث يواجه 29 منزلًا يقطنها 33 عائلة تضم 219 مقدسيًا، كابوس الإخلاء القسري في حي بطن الهوى ببلدة سلوان خلال 21 يومًا، لصالح الجمعيات الاستيطانية، فقد سلّمت ما تسمى "دائرة الإجراء والتنفيذ" الإسرائيلية برفقة شرطة الاحتلال إنذارات بالإخلاء بذريعة ملكية الأرض ليهود من أصول يمنية. وتقع جميع هذه البنايات ضمن مخطط استيطاني تقوده جمعية "عطيرت كوهنيم" انطلاقا من السيطرة على مساحة تُقدَّر بنحو 5 دونمات و200 متر مربع في الحارة الوسطى من الحي ويخطط الاحتلال لإقامة بؤرة استيطانية كبيرة في المنطقة المستهدفة على حساب الوجود الفلسطيني فيها، ويستغل كل الظروف والأوضاع الحالية للمضي قدما في سياسة التهجير في القدس وتفريغها من سكانها الأصليين . وكانت سلطات الاحتلال قد هدمت في الثلاثين من كانون اول الماضي عددا من منازل المواطنين بحجة البناء دون ترخيص بعد ان دفعت بتعزيزات عسكرية في خطوة اعتبرتها محافظة القدس امتدادا لسياسة التطهير العرقي والتهجير القسري

وإلى جانب هذا تشهد الضفة الغربية عمليات تهجير لا تقتصر على التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في المناطق المصنفة ( C ) بل تمتد لتطال مواطنين فلسطينيين في مناطق تخصع للسيطرة المدنية الفلسطينية.

جديد هذه العمليات أنها بدأت تمتد إلى مناطق ( B ) الخاضعة إداريًا للسلطة الوطنية الفلسطينية، وسط شهادات توثّق مشاركة مباشرة من الجيش الإسرائيلي في منع العودة وإخلاء السكان، وتحوّل هذا النمط إلى سياسة تمارس ممارسة فعلية . في تطوّر نوعي وفي حالات متزايدة بمشاركة مباشرة من الجيش الإسرائيلي، سواء عبر منع السكان من العودة إلى منازلهم أو من خلال التدخل الفعلي إلى جانب المستوطنين خلال عملية الطرد والتهجير.

وبحسب تقرير موسّع نشرته صحيفة "هآرتس"، مؤخرا فإن هذا التحوّل يعكس انتقال نمط الطرد الذي استُخدم في السنوات الأخيرة لتفريغ مناطق ( C ) من التجمعات الفلسطينية، إلى مناطق ( B ) رغم أن إسرائيل وجيشها، وكذلك المستوطنون، لا يملكون أي صلاحية قانونية لطرد هؤلاء السكان أو منعهم من العودة إليها. الأمثلة على ذلك متعددة وواضحة.

ففي أواخر تشرين الثاني الماضي حاول عشرات السكان من بلدة ترقوميا، غربي الخليل، مرافقة عائلات فلسطينية إلى منازلها الواقعة في أطراف البلدة ضمن المنطقة ( B ) بعد أن كانت قد طُردت منها في تشرين الأول 2023 على يد مستوطنين . تقول الصحيفة : عند وصولهم، وجدوا بوابة أقامها المستوطنون على الحدّ الفاصل بين المنطقتين لمنع الوصول إلى خمسة منازل فلسطينية معزولة. وخلال محاولة العودة، حضر مستوطنون مسلحون على متن مركبات رباعية الدفع، ثم انضم إليهم جنود من الجيش الإسرائيلي في هذه المهمة . وفي الأغوار الشمالية قرب قرية بيت حسن، اضطرت عائلتا أبو سيف، ولكل منهما عشرة أطفال، إلى مغادرة منزلهما بعد سنوات من المضايقات المتصاعدة. وبحسب الشهادات، جاء جنود من الجيش الإسرائيلي إلى المنزل برفقة مستوطن يقيم مزرعة قريبة، وأبلغوا العائلة أن أمامها أسبوعًا للمغادرة. المنزل يقع على بعد أمتار قليلة داخل منطقة ( B ) لكن بعد مغادرة العائلة، توسّعت سيطرة المستوطن في المنطقة، ومنع مزارعون فلسطينيون من الوصول إلى أراضيهم الزراعية. أما في قرية عطّارة قرب رام الله، فقد ُاقيمت بؤرة استيطانية داخل المنطقة المصنفة ( B ) قرب منزل مواطن مقدسي في الخامسة والستين من عمره، كان قد اشترى الأرض بشكل قانوني قبل نحو 25 عامًا. وبعد إقامة البؤرة، استُدعي الجيش إلى المكان، وفرض أمرًا عسكريًا مغلقًا، أُجبر بموجبه هو وجيرانه على مغادرة منازلهم، في حين سُمح للمستوطنين بالبقاء.

يذكر هنا أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد قررت بتاريخ 28 حزيران 2024 سحب صلاحيات السلطة الوطنية الفلسطينية في صحراء القدس (المصنفة منطقة "ب") وفقا لاتفاقية ( واي ريفر أو واي بلانتيشن 1998 ) واعادتها الى الإدارة المدنية التي يسيطر عليها الوزير سموتريتش . قدم الجانب الفلسطيني التماسًا للمحكمة العليا الإسرائيلية لمنع تنفيذ القرار، فردت منظمة " ريغافيم " الاستيطتنية بالتماس مضاد لحث المحكمة على فرض تطبيق قرار الحكومة الإسرائيلية على أن تبدأ بهدم مدرسة فلسطينية كان من المتوقع أن يتم افتتاحها في بداية العام الدراسي 2025 . المحكمة الاسرائيلية اختارت التلاعب والدخول في متاهات قضائية وطالبت الجانب الفلسطيني تقديم تفسير حول إنشاء المدرسة لماذا أُنشئت المدرسة ؟ وهل البناء قانوني أم لا ؟ وهل هناك انتهاك لالتزامات السلطة ؟ ومنحته 30 يومًا للرد على التماس " ريغافيم " ينتهي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من خبرني

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من خبرني

منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
قناة رؤيا منذ 5 ساعات
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 5 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 18 ساعة
خبرني منذ 20 ساعة
خبرني منذ 23 ساعة
قناة رؤيا منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات