يعقد الإطار التنسيقي، مساء اليوم السبت، اجتماعاً وصف بالمفصلي، لحسم اسم المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء، في ظل تصاعد الحراك السياسي واقتراب موعد استكمال الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وبحسب ما رشح من معلومات، فإن اجتماع اليوم قد يشكّل محطة حاسمة، مع ترجيحات بخروج الإطار باتفاق نهائي على اسم رئيس الوزراء المقبل، تمهيداً للشروع بالإجراءات الدستورية لتشكيل الحكومة الجديدة، بعد أشهر من المباحثات والمشاورات المكثفة التي أعقبت مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2025
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه أروقة الإطار تطورات لافتة، أبرزها إعلان رئيس الوزراء وزعيم ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد شياع السوداني، تنازله عن الترشح للولاية المقبلة، لصالح زعيم ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، في خطوة وُصفت بأنها مفاجئة وغير متوقعة، وقد تعكس رغبة في تسريع التوافق داخل الإطار وإنهاء حالة الجمود السياسي.
وفي هذا السياق، أكد المالكي في بيان صدر عقب لقائه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أن الإطار التنسيقي قطع أشواطاً مهمة في طريق حسم مرشح رئاسة الحكومة، مشيراً إلى وجود تقدم ملموس في المباحثات الجارية بين أطراف الإطار.
وتشير المعطيات السياسية إلى أن سلسلة اللقاءات الثنائية التي عُقدت مؤخراً بين السوداني والمالكي أسهمت في إذابة الجليد بين الطرفين، وخلقت أجواءً إيجابية داخل الإطار، ما عزز من فرص التوصل إلى اتفاق بشأن مرشح توافقي يقود المرحلة المقبلة.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن أسماء عدة ما تزال مطروحة على طاولة النقاش، أبرزها رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، بوصفه مرشح تسوية يحظى بقبول نسبي، إلى جانب رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، فضلاً عن باسم البدري رئيس هيئة المساءلة والعدالة.
ويُعدّ الإطار التنسيقي، الذي يضم القوى الشيعية الأبرز، الطرف الأكثر تأثيراً في معادلة اختيار رئيس الوزراء، بحكم ثقله البرلماني ودوره المحوري في رسم ملامح التحالفات السياسية. وقد شهدت اجتماعاته خلال الأسابيع الماضية نقاشات معمّقة بين تيار يدعو إلى تغيير الوجوه الحكومية، وآخر يفضّل الاعتماد على شخصيات سبق لها إدارة مؤسسات الدولة.
ويرتبط حسم ملف رئاسة الحكومة بشكل مباشر باستكمال انتخاب رئيس الجمهورية وتوزيع المناصب السيادية، الأمر الذي جعل أي تأخير في التوافق السياسي ينعكس سلباً على سير الملفات الخدمية والاقتصادية، ويُبقي البلاد في حالة ترقّب سياسي.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
