سيبدأ المنتدى الاقتصادي العالمي اجتماعه السنوي الـ56 بعد أيام بدافوس - كلوسترز بسويسرا، وذلك بحضور نحو 3000 مشارك مما يزيد على 130 بلداً، بمن فيهم قادة سياسيون واقتصاديون ورواد تكنولوجيا، في بيئة دولية معقدة تتسم بالغموض والمجهول واللايقين وبتحولات جيوسياسية وتكنولوجية ومجتمعية عميقة.
وتبنَّى المنظمون شعار «روح الحوار» ليكون خريطة طريق عمل جلسات واجتماعات منتدى دافوس، وهذا الحوار هو ضرورة حتمية وواجب أخلاقي وإنساني، وهو تعبير أصيل عن أبرز قيم الحضارة وسمات الشخصية الإنسانية المتوازنة. ويتطلب فضلاً عن التكافؤ بين الإرادات والتوفر على النوايا الحسنة، الاحترام المتبادل والالتزام بالأهداف التي تعزز القيم والمبادئ الإنسانية التي هي القاسم المشترك بين جميع الحضارات والشعوب. ولا يعني احترام الرأي الآخر القبول به في المطلق، فقد أتفق أو أختلف معك، ولكن في النهاية الاحترام هو السائد.
ويجب أن يفتح هذا الحوار المجال واسعاً أمام تفاهم الأوطان والجماعات، وأن يؤدي إلى تقارب الحضارات وتلاقحها، وأن ينطلق من نقاط الالتقاء بدلاً من أوجه الاختلاف، في إطار الالتزام بالموضوعية والحياد عند تناول الآخر من النواحي كافة، والابتعاد المطلق عن تغيير الحقائق على نحو يشوه صورة الآخرين أو يسيء إليهم.
ولكن الأمور جد معقدة؛ وهذا الحوار لن يكتمل ولن يكون له معنى كبير، لأنَّ النظام الدولي الحالي الذي بدأ يتشكل من خلال مأسسة ثلاثة تكتلات «أميركية» و«صينية» و«روسية» سيطبعها قانون القوة بدل قوة القانون؛ وهاته هي القاعدة التي ستصبح أساس النظام العالمي، وستصبح منظمات عالمية كثيرة من دون تأثير كبير ما دامت أميركا شرطي العالم لا ترغب فيها، ولا أدل على ذلك من انسحابها منذ أيام من 31 كياناً تابعاً للأمم المتحدة و35 منظمة غير تابعة لها؛ وهذا طبعاً سيستمر لسنوات بل ولعقود، وسيقوي النفاق الدولي وازدواجية المعايير التي تخدم مصالح القوى العظمى، وسينمي كل يوم الخط الفاصل بين دول الجنوب الشاملة والفاعلين الكبار في النظام العالمي، بل وسيسهم في الزيادة من حدة التوتر بين القوى العظمى أنفسها؛ كما أن الدول ستكون مضطرة أكثر من أي وقت مضى للاصطفاف مع أحد تلكم التكتلات بدل الأخرى وستزداد الصراعات وعسكرة العالم...
وهناك سؤال آخر يطرح: ما العمل أمام مدرسة تظل تدافع عن الليبرالية وأخرى تدافع عن الحمائية؟ وأي تأثير على الاستثمارات في ظل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط
