كشف الصحفي فارس الحميري عن مصادر خاصة أن جماعة الحوثي أعادت خلال الأسابيع الماضية عمليات التجييش والتدريب العسكري الكامل في مناطق سيطرتها، بعد فترة من الإجراءات الوقائية التي فرضتها سابقاً نتيجة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وقالت المصادر إن الجماعة أعادت فتح المعسكرات ومراكز التدريب، واستقطبت أعداداً كبيرة من الشباب المحتاجين والمعوزين، في محاولة لتعويض الفاقد البشري الذي عانوا منه خلال الفترة الماضية. وأوضحت أن قيادة الجماعة أصدرت توجيهات بإعادة الدورات العسكرية بشكل كامل، مع فتح باب التجنيد والتدريب، وإعادة تأهيل المتخرجين من دورات التعبئة السابقة لضمان تعزيز قدراتهم القتالية.
وكانت الجماعة قد علقت التدريبات في بعض المعسكرات وفرضت قيوداً صارمة على التجمعات العسكرية التي تزيد عن 20 شخصاً، خاصة في الفترة بين مارس ومايو 2025، مع تصاعد موجات الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت مواقعها. ويبدو أن رفع هذه القيود يعكس استشعار الجماعة لتزايد المخاطر المحيطة بها، ومحاولة تعزيز جاهزيتها العسكرية لمواجهة أي تحركات محتملة.
ويعتبر هذا التجييش الموسع مؤشراً على استراتيجية الجماعة لإعادة تنظيم قدراتها العسكرية داخلياً، في ظل تصاعد الضغوط الدولية والمحلية، مما يعكس استمرار التصعيد في الساحل الغربي وشمال اليمن، ويثير مخاوف من احتمال تجدد الاشتباكات المسلحة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
