عمون - للعام الثاني على التوالي، يشارك الرحالة الأردني عبدالرحيم العرجان بجهودة الذاتية وبلا دعم في فعاليات درب زبيدة بدورته العاشرة في المملكة العربية السعودية، وذلك بدعوة من جمعية دروب القوافل برئاسة الرحالة اللواء د. عبدالعزيز العبيداء، في منطقة حائل ضمن محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية بمشاركة ٢٤٦ رحال من ١٧ دولة.
وشهدت نسخة هذا العام اختيار مسار من إحدى مراحل الدرب التاريخي الذي يمر داخل حدود المحمية، انطلق من جال الضيب مرورًا بـشامة الكبد، وصولًا إلى محطة زرود، مع التوقف في الهينية، وانتهاءً بـالأجفار. وبلغت المسافة الإجمالية للمسار نحو 100 كيلومتر قُطعت خلال أربعة أيام، من أصل المسار الكامل الذي يمتد لمسافة 1571 كيلومترًا.
ويُعد درب زبيدة من أهم الطرق التاريخية في الجزيرة العربية، إذ قامت بتمهيده وتطويره السيدة زبيدة زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد، ويمتد من الكوفة في العراق إلى مكة المكرمة، مرورًا بـ 27 محطة رئيسية و59 محطة فرعية. وقد أعادت جمعية دروب القوافل إحياء هذا المسار التاريخي بمبادرة من د.العبيداء، ليصبح مسارًا جامعًا لمختلف أنماط سياحة الاستكشاف والمغامرة، مثل المسير والترحال، وركوب الخيل والإبل، وسيارات الدفع الرباعي، والرياضات الجوية، بهدف الحفاظ على هذا الإرث التاريخي المرشح للإدراج ضمن قائمة اليونسكو للتراث الإنساني العالمي.
المشاركة ورسالتها
يقول العرجان الذي كلف بقيادة إحدى المجموعات إن مشاركته هذا العام تأتي استكمالًا لمشاركته السابقة، "بجهودي الذاتية ودون اي دعم" سعيًا إلى قطع أطول مسافة ممكنة من الدرب، حاملًا علم الوطن، في رسالة توثيقية ووطنية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين الأردن والمملكة العربية السعودية. وأوضح أن هذه الرسالة تجسدت في شعار خاص صممه الفنان أسامة عوكل، استُلهم من النقوش الصفائية والكتابات القديمة المنتشرة في بادية الأردن والسعودية، بما يعكس التاريخ المشترك بين البلدين.
ويضم الشعار نقشًا صفائيًا لجمل يعلوه هجان، مع كتابة «درب زبيدة» بخط المسند، الذي يجيد العرجان فك رموزه، مستلهما من جبلان متماثلان بنقوش تعود إلى ما قبل الحضارة وبدايات الكتابة والرسم؛ هما جبل المنجور قرب حائل، المدرج ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي لليونسكو، ويماثلة جبل قرما في الأردن قرب بلدة الأزرق.
وأضاف العرجان: «اخترت هذا الشعار لأنه يمثل بصمة عربية ضاربة في عمق التاريخ، ويعيد إحياء تجربة المسير مع رحالة متمرسين على درب شقّته حفيدة أبي جعفر المنصور، الذي وُلد في الحميمة جنوب الأردن».
ووجّه العرجان دعوة لتجربة المسارات الأردنية مع جهات مرخصة ولزيارة منطقة الحميمة، حيث صمم وأشرف على تنفيذ سلسلة من مسارات المغامرة في محيطها وفق اعلى المواصفات، شملت: شق العباسية/العجوز، ووادي حلوة، وأم أرميث، وأحيمر، وكلخة الجامعة، في مزج بين التاريخ والتراث وعلاقة الإنسان بالجغرافيا.
وأشار إلى أن الدرب يتفرع عنه مسار يصل إلى بلاد الشام مرورًا ببلدة أم الجمال التاريخية عبر وادي سلمى، الذي ذكره عدد من الرحالة العرب والمستشرقين، مؤكدًا أنه يعود من كل رحلة محمّلًا بمجموعة من الصور الفوتوغرافية التي تُبنى عليها مقالات تُنشر في وسائل الإعلام، بهدف التعريف بالمكان،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة عمون الإخبارية
