المحكمة العليا الأميركية تختبر استقلال الفيدرالي في مواجهة ترامب

أشارت المحكمة العليا الأميركية، بعد أربعة أشهر من الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي 2025، إلى اهتمامها بحماية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من التدخل السياسي. وعندما ينظر القضاة، يوم الأربعاء، في قانونية محاولة ترامب عزل محافظة الفيدرالي ليزا كوك، ستوضع رغبة المحكمة في الحفاظ على استقلال البنك المركزي الأميركي موضع اختبار حقيقي.

قضية ذات أثر اقتصادي واسع ومع كون السيطرة على السياسة النقدية الأميركية على المحك، تمثل المعركة القانونية بشأن محاولة ترامب إقالة كوك ثاني قضية ذات أهمية اقتصادية كبرى تصل إلى المحكمة العليا خلال دورتها الحالية التي بدأت في أكتوبر تشرين الأول 2025، وتتعلق بإجراء اتخذه الرئيس الجمهوري.

كانت المحكمة، التي تضم أغلبية محافظة بواقع ستة قضاة مقابل ثلاثة، قد استمعت في نوفمبر تشرين الثاني 2025، إلى مرافعات بشأن الرسوم الجمركية العالمية الواسعة التي فرضها ترامب، حيث أبدى القضاة تشككهم في قانونية هذه الضرائب على الواردات المفروضة على معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية. ميل سابق لمنح الرئيس صلاحيات واسعة وأظهرت المحكمة قدراً كبيراً من التوافق مع ترامب في سلسلة من الأحكام العاجلة منذ عودته إلى المنصب قبل 12 شهراً، في وقت يختبر فيه مراراً حدود السلطة الرئاسية، إلا أن القضاة قد يكونون أقل حماساً لتعزيز نفوذ ترامب على الاقتصاد. وقال جون يو، الذي شغل منصب محام في وزارة العدل خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش، إن القضاة قلقون من تأثير المساس باستقلال البنك المركزي على الاقتصاد. وأضاف أن من المبادئ الأساسية في الاقتصاد الكلي، والمدعومة بتجارب دول أخرى، أن السيطرة السياسية على المعروض النقدي وأسعار الفائدة والبنوك المركزية تؤدي حتماً إلى التضخم.

عودة المحكمة إلى قلب السياسة الاقتصادية وبحسب خبراء قانونيين، لم تنخرط المحكمة العليا بشكل مباشر في السياسة الاقتصادية الأميركية بهذا الشكل منذ أن نظرت في ثلاثينيات القرن الماضي في دستورية أجندة الصفقة الجديدة القوية التي أطلقها الرئيس الديمقراطي فرانكلين روزفلت خلال أزمة الكساد العظيم. وقالت أستاذة القانون في كلية كولومبيا كاثرين جادج إن النزاعات المتعلقة باستقلال الفيدرالي ورسوم ترامب الجمركية ستكون حاسمة في تحديد نطاق سلطة الرئيس في تقرير السياسة الاقتصادية بشكل منفرد، وأضافت أن المحكمة العليا الحالية تبنّت نهجاً توسعياً للغاية تجاه السلطة التنفيذية، لكنه ليس بلا حدود. دعوى ليزا كوك وخلافات متصاعدة ورفعت ليزا كوك، المعينة من قبل الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن وأول امرأة سوداء تشغل منصب محافظة في الفيدرالي، دعوى قضائية ضد ترامب في أغسطس بعدما سعى إلى عزلها، في خطوة غير مسبوقة من رئيس أميركي ضد مسؤول في البنك المركزي. ويزعم ترامب أن كوك ارتكبت احتيالاً في الرهن العقاري قبل تعيينها في الفيدرالي عام 2022، وهي اتهامات نفتها ووصفتها بأنها ذريعة لإقالتها بسبب مواقفها من السياسة النقدية.

وبالمثل، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، يوم الأحد، إن التحقيق الجنائي الذي أطلقته وزارة العدل في عهد ترامب بحقه ليس سوى ذريعة لزيادة النفوذ على البنك المركزي والسياسة النقدية، مشيراً إلى أن التحقيق يركز على شهادته أمام الكونغرس بشأن مشروع بناء تابع للفيدرالي. (رويترز)


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 30 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
منصة CNN الاقتصادية منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 4 ساعات