في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تحريك المفاوضات الخاصة بملف سد النهضة الإثيوبي، يأتي المقترح الأمريكي للوساطة بين القاهرة وأديس أبابا، في سياق يعكس خصوصية الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، ورغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تهدئة التوترات بمنطقة القرن الإفريقي، ولا سيما تقديرًا للجهود المضنية التي يبذلها الرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل إحلال السلام في محيطه العربي والأفريقي.
وأجمع دبلوماسيون، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم السبت، على أن عرض الولايات المتحدة الأمريكية للوساطة بين القاهرة وأديس أبابا في ملف السد الإثيوبي يؤكد تقدير واشنطن للدور المحوري الذي تقوم به مصر من أجل إحلال السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي، فضلًا عما تمثله من حليف محوري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
وأكد الدبلوماسيون أن واشنطن تدرك أن أي مساس بالأمن المائي المصري ستكون له تداعيات مباشرة على استقرار الإقليم بأسره، في ظل حساسية وتشابك الأوضاع السياسية والأمنية بمنطقة القرن الإفريقي.
وفي هذا الإطار، قالت السفيرة منى عمر، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن عرض الولايات المتحدة الأمريكية التوسط في ملف سد النهضة الإثيوبي يعكس حجم الثقة في القيادة المصرية، لا سيما فيما يتعلق بقدرتها على إدارة الأزمات الإقليمية المعقدة.
ونوهت إلى أن خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي سلط الضوء على الجهود الكبيرة التي بذلتها مصر في ملف غزة، بما يعزز من مكانة القاهرة كشريك رئيسي في جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأوضحت أن الوساطة الأمريكية في هذا الملف ليست الأولى من نوعها، معربة عن توقعها أن يكون الرئيس ترامب قد أجرى اتصالات مع القيادة الإثيوبية قبل طرح الوساطة على مصر، للتأكد من توافر فرص حقيقية لنجاحها وتحقيق نتائج ملموسة هذه المرة.
واعتبرت خبيرة الشؤون الأفريقية أن دخول واشنطن كوسيط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
