"في رأيي لقد سقط النظام".. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات الدامية في إيران

(CNN)-- بعد نحو أسبوعين من اندلاع أعنف احتجاجات تشهدها إيران منذ سنوات، أجرى المخرج الإيراني جعفر بناهي مقابلة مع شبكة CNN في 8 يناير/كانون الثاني الجاري.

وعبّر مكالمة فيديو من لوس أنجلوس حيث كان يروج لفيلمه الأخير "كان مجرد حادث: It Was Just an Accident"، وهو فيلم إثارة تدور أحداثه في طهران ويحظى باهتمام كبير في خلال موسم الجوائز في هوليوود هذا العام، قال بناهي: "بينما أتحدث إليكم الآن، قلبي وعقلي هناك".

وأضاف: "أعتقد أن ما يحدث هذه المرة مختلف تمامًا"، وهو أدرى بذلك، إذ عانى لسنوات من وطأة النظام الإيراني، من اعتقالات متكررة إلى حظر صناعة الأفلام، لكن كل ذلك لم يمنعه من مواصلة عمله السينمائي، أو من تقديم رؤية ثاقبة عن بلاده.

واجتاحت الاحتجاجات، التي اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية في إيران، مدنًا في جميع أنحاء البلاد، ما دفع الحكومة إلى رد فعل وحشي تصاعد بشكل حاد في اليوم التالي لتصريحات المخرج الإيراني لشبكة CNN، وبحسب منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 2403 متظاهرين، واعتُقل أكثر من 18000.

وتحدّث بناهي عبر مترجم قائلاً: "في رأيي، انهار هذا النظام بكل جوانبه الممكنة، انهار سياسيًا واقتصاديًا وأيديولوجيًا، وحتى بيئيًا.. لقد تفكك، ما تبقى منه ليس سوى هيكلٍ فارغ، وعلينا أن نرى إلى متى سيصمد".

ويمكن القول إنّ فيلم "كان مجرد حادث" يستشرف المستقبل. وفي الفيلم; يدفع لقاءٌ عابر سجينًا سابقًا إلى اختطاف رجل يعتقد أنه محققه، كما يدفعه الشك إلى استشارة سجناء سابقين، جميعهم عانوا من نفس الشخص، ويختلفون حول مصيره. هل ينتقم أم يغفر؟ المعضلة الأخلاقية التي تُحيط بمصير رجل واحد تُمثل استعارةً لأمة.

قال بناهي: "ما كان يهمني هو المستقبل وما بعد النظام. هل ستستمر دوامة العنف في المستقبل، أم أننا سنستعد من الآن لخلق وضع أفضل لأنفسنا؟"، وأضاف: "كل ما في الفيلم ليس إلا ذريعة للوصول إلى هذا السؤال: هل ستستمر دوامة العنف، أم أنها ستنتهي؟"

واستشهد المخرج الإيراني بأوروبا المحررة بعد الحرب العالمية الثانية، وأوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث أصبح المتعاونون المحليون مع النازيين والسوفيت عبرةً للآخرين. وتساءل: "ظللت أفكر فيما إذا كان هذا سيحدث في بلدي، أم أننا سنكون أكثر عقلانية".

وتذكر لحظة استهداف سجن "إيفين" سيئ السمعة في طهران خلال الصراع الذي دام 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو/حزيران 2025.

وأصاب صاروخ الجناح الذي كان بناهي نفسه مسجونًا فيه، ووفقًا لما روى لنا: "سقطت البوابات ودُمّرت الجدران، فهرع السجناء للنجاة بحياتهم"، وعندما قُصفت العنبر المجاورة - حيث كان المحققون مجتمعين - توجه السجناء، "دون تردد إلى الجثث العالقة تحت الأنقاض، وبدأوا في انتشالها.. لم يكن ذلك لأنهم سامحوا محققيهم الذين أصبحوا الآن عالقين تحت الأنقاض، بل لأن حسهم الإنساني قد غلب".

سينما المعارضة

حتى وقت قريب، كان إجراء مقابلة مع بناهي مستحيلاً، اعتُقل المخرج للمرة الأولى في إيران عام 2010، على خلفية فيلم أخرجه عن انتخابات 2009 المتنازع عليها. وحُكم عليه بالسجن 6 سنوات، لكن أُفرج عنه بكفالة بعد إضراب عن الطعام، وبقي ممنوعًا من السفر إلى الخارج، والتحدث إلى وسائل الإعلام، وصناعة الأفلام لمدة 20 عامًا.

وفي عام 2022، أُمر بناهي بقضاء عقوبة السجن الصادرة عام 2010 بعد اعتقاله أثناء استفساره عن المخرجين محمد رسولوف ومصطفى الأحمد، اللذين اعتُقلا في خضم حملة قمع المعارضة في إيران، وفقًا لرويترز، وأُفرج عنه عام 2023 بعد 7 أشهر قضاها في سجن "إيفين" إثر إضراب آخر عن الطعام.

وفاز فيلمه "كان مجرد حادث"، وهو أول أفلامه بعد رفع الحظر المفروض عليه من السفر وصناعة الأفلام، بجائزة "السعفة الذهبية" في مهرجان كان السينمائي في مايو/ أيّار 2025، ليصبح المخرج الوحيد الحي الذي حصد جوائز كبرى في مهرجانات البندقية وبرلين وكان السينمائية. ورُشِّح الفيلم لـ 4 جوائز غولدن غلوب، وهو الآن مرشح بقوة لجائزة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية - منوعات

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية - منوعات

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
موقع سائح منذ 6 ساعات
العلم منذ 3 ساعات
العلم منذ 7 ساعات
موقع سائح منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ 3 ساعات
موقع سائح منذ 3 ساعات
موقع سائح منذ 6 ساعات
موقع سفاري منذ 28 دقيقة