اقرأ في هذا التقرير: يعكس العام الأول من الولاية الثانية لدونالد ترامب تحوّلًا عميقًا في الخطاب الرسمي للحكومة الأميركية، حيث جرى توظيف اللغة كأداة سياسية لإعادة تعريف القضايا وترسيخ أولويات أكثر صرامة. وشمل هذا التحول ملفات الهجرة والهوية والسياسة الخارجية، عبر العودة إلى مصطلحات قانونية وحادة تحمل دلالات أمنية وقومية واضحة.
وبينما يرى مؤيدو ترامب في ذلك استعادة للوضوح والانضباط، يحذّر منتقدوه من أن هذا النهج اللغوي يعيد تشكيل الوعي العام ويضيّق مفاهيم الانتماء والحقوق.
يعكس العام الأول من الولاية الثانية لدونالد ترامب تحوّلًا واضحًا في طريقة تفكير وحديث الحكومة الأميركية، حيث أصبحت اللغة أداة مركزية لإعادة تعريف القضايا، وتوجيه الرأي العام، وترسيخ أولويات سياسية وثقافية جديدة. وبينما يراها أنصاره عودة إلى الوضوح والانضباط، يعتبرها منتقدوه محاولة لإضفاء طابع أكثر قسوة على السياسات العامة، في معركة لغوية لا تقل أهمية عن المعارك التشريعية والتنفيذية نفسها.
ومنذ الأيام الأولى لولايته الثانية، لم يكتفِ الرئيس دونالد ترامب بإصدار قرارات تنفيذية تعكس أولوياته السياسية، بل شرع في إعادة هندسة اللغة الرسمية التي تتحدث بها الحكومة الأميركية، في تحول عميق يعكس تغييرًا في طريقة التفكير قبل أن يكون مجرد تعديل في المفردات.
بحسب تقرير لصحيفة واشنطن تايمز، فإنه إذا كان الرئيس رونالد ريغان يُعرف بـ"المتحدث البارع" القادر على إقناع الجمهور بخطابه، فإن ترامب بدا في ولايته الثانية أقرب إلى "المحرر الكبير" الذي يسعى إلى إعادة صياغة القضايا من جذورها عبر التحكم في الكلمات التي تُستخدم لوصفها.
الهجرة من "غير موثق" إلى "غير شرعي"
أحد أوضح مظاهر هذا التحول برز في ملف الهجرة، فبعد أيام قليلة من تنصيبه، وجّهت وزارة الأمن الداخلي موظفيها إلى التخلي عن مصطلحات شاعت في عهد إدارة بايدن مثل "غير موثق" و"غير مواطن"، والعودة إلى استخدام توصيف "مهاجر غير شرعي" للأشخاص المقيمين في البلاد دون تصريح قانوني.
وفي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، أُعيد إحياء مصطلح "طفل أجنبي غير مصحوب" للإشارة إلى القاصرين الذين يعبرون الحدود دون ذويهم، بدل التعابير الأكثر حيادًا التي اعتمدتها الإدارة السابقة.
هذه العودة إلى لغة قانونية صارمة عكست توجهًا رسميًا لإعادة تعريف الظاهرة باعتبارها مسألة أمن ونظام، لا قضية إنسانية بالدرجة الأولى.
"الدفاع" و"النوع الاجتماعي" و"الخرائط"
لم تتوقف التغييرات عند الهجرة. داخل أروقة الإدارة، بات يُشار إلى وزارة الدفاع أحيانًا باسم "وزارة الحرب"، في تعبير تبناه مؤيدو ترامب لإبراز نهج أكثر تشددًا في السياسة الخارجية، فيما رفضه معارضوه باعتباره توظيفًا أيديولوجيًا للغة.
وعلى صعيد القضايا الاجتماعية، بدأ مصطلح "الجنس" يحل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة CNBC عربية
