"بيئة مستدامة".. طموح يعاكسه ضعف التمويل والتنفيذ المؤسسي

فرح عطيات عمان- لا يكتمل محورا البيئة والموارد المستدامة ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي للأعوام 2026 و2029 دون اعتبار التنوع الحيوي ركيزة أساسية في السياسات الوطنية.

ويرى خبراء البيئة أن برنامج "بيئة مستدامة" برنامج طموح يواكب المتطلبات العالمية، لكن نجاحه يتطلب عملاً مؤسسياً متكاملاً وتنفيذاً فعالاً لمكوناته.

ويُعد التحدي الأبرز، في نظر الخبراء، أن المبلغ المخصص لتنفيذ هذا المحور، والمقدر بـ119 مليوناً، يمثل تمويلاً تأسيسياً مهماً، لكنه غير كافٍ وحده لإحداث التحول البيئي الشامل المطلوب على المستوى الوطني.

أما بند الموارد المستدامة، الذي خصصت له الحكومة 1,875.3 مليون دينار، فيشمل تطورات كبيرة في التوجه نحو البحث عن مصادر للطاقة بعيداً عن الاستيراد، ولكنه يحتاج إلى توسيع أكبر في قطاع الطاقة المتجددة المراعية للمناخ.

ويتضمن محور بيئة مستدامة مشروعات تشمل تطوير وإعادة تأهيل مكب الأكيدر، وإنشاء مركزي الأبحاث البحري والأكواريوم والاقتصاد الأزرق، بالإضافة إلى إعادة تدوير النفايات وفرزها من المصدر.

في حين أن بند الموارد المستدامة يسعى الى إنشاء محطتين طاقة كهربائية، ومشروعات الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة بواسطة البطاريات، وتطوير حقل الريشة ومشروع أنابين خط غاز، إضافة إلى تزويد المدن الصناعية بالغاز الطبيعي، وتأسيس البنية التحتية لمشاريع الهيدروجين الأخضر.

تطور قطاع الطاقة

من وجهة نظر رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة للطاقة والمياه والبيئة د. دريد محاسنة، فإنه بلا شك أن قطاع الطاقة شهد تطوراً في الأردن خلال العشر سنوات الماضية بشكل إيجابي، والذي ترجم بشكل مشروعات في هذا المجال وقطاع التعدين كذلك.

بيد أن التطور في مجال الطاقة المتجددة، وفق وصفه، "خجولا"، في وقت تتجه فيه دول العالم إلى التوسع فيها، في ظل كونها تقلل من الكلف والنفقات على الدولة والمواطن، وتتسم بأنها مراعية للمناخ.

وبين محاسنة أن اعتماد الأردن على الطاقة كان يتجه نحو تلك التقليدية، لارتفاع عوائدها المالية مقارنة بتلك المتجددة التي فرضت عليها الحكومة في الفترة الأخير رسوماً مالية إضافية.

ومع ذلك فإن الحكومة تعمل على تخفيف نسب الاستيراد للغاز من مصادر مختلفة، متجهة إلى اتباع مسار جديد في استكشاف هذا المنتج الحيوي، لتخطو خطوات متقدمة بذلك في هذا الشأن، بحسبه.

وأكد أن مشروع الناقل الوطني يستدعي النظر في استخدام الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة في كافة مراحله التشغيلية، لا سيما أن الأردن يتبنى الهيدروجين الأخضر كركيزة لمستقبله الطاقوي.

ولعل هذه الخطوات تعد بمثابة "نقلة نوعية" في وقت تعاني فيه شركات الكهرباء من مديونية عالية تتجاوز المليارات، لتضع عبئًا على كافة المؤسسات، تبعًا له.

برنامج طموح

لا شك في أن برنامج بيئة مستدامة يُعد برنامجاً "طموحاً" يواكب المتطلبات العالمية، كما أنه يتسم بـ"الواقعية"، بل إنه قابل للتطبيق من حيث المبدأ، تبعاً للمختص في شأن التنوع الحيوي إيهاب عيد.

لكن عيد ربط نجاحه بوجود عمل مؤسسي "متكامل"، وتنفيذ "فعّال" لمكوّناته، وهو ما يشكّل في رأيه "التحدي" الأبرز أمام تحقيق أهدافه على أرض الواقع.

وللتغلب على هذا التحدي، اقترح سن تشريعات داعمة وواضحة، تتضمن على سبيل المثال لا الحصر "إلزاماً" قانونياً بفرز النفايات من المصدر، ومعالجتها في الوجهة النهائية، واعتماد حوافز اقتصادية قد تشمل فرض رسوم، أو تقديم إعفاءات مدروسة.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، وفق قوله، إذ لا بد من تطوير معايير وطنية واضحة للنفايات البحرية والبلاستيكية، إذ إن نجاح الاقتصاد الأزرق لا يمكن أن يتحقق دون توفير إطار قانوني منظم، وسوق فعّال يشكّلان معاً عناصر.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
خبرني منذ 4 ساعات
صحيفة الرأي الأردنية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
قناة رؤيا منذ 18 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 4 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 21 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة