قال مدير عام المؤسسة العامة للكهرباء بمحافظة تعز، الدكتور خالد عبدالمجيد سعيد، إن استمرار تعطل القدرات التوليدية الحكومية في محطتي المخا البخارية وعصيفرة، نتيجة أسباب تخريبية وفنية وتقنية، إضافة إلى انعدام الوقود وارتفاع تكلفته، أدى إلى عجز المحطات الحكومية عن العودة للإنتاج والمنافسة في الوقت الراهن.
وأوضح الدكتور خالد سعيد، أن منظومة الكهرباء في تعز تعرضت لأضرار جسيمة طالت أنظمة التحكم والنقل والتوزيع والتحويل، ما أفسح المجال أمام قطاع تجاري ناشئ وغير منظم لفرض نفسه كأمر واقع، محتكرًا توليد وبيع الكهرباء عبر ما يُعرف بـ"نظام المربعات"، باستخدام مولدات ديزل تتراوح قدراتها بين 100 و1000 كيلو وات، وبأسعار وصفها بـ"الخيالية".
وأشار إلى أن سعر الكيلو وات ساعة في تعز يُعد الأعلى عالميًا خلال الفترة من 2018 حتى 2026، إذ يتجاوز 0.6 دولار، مؤكدًا أن الحكومة والسلطات المحلية ومؤسسة الكهرباء والنقابات ومنظمات المجتمع المدني لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام هذا الوضع، ما يستدعي السماح لآليات السوق المنظمة بالتأثير على الأسعار تمهيدًا لإصلاحات جوهرية تنظيمية وهيكلية وقانونية وفنية.
ودعا مدير كهرباء تعز إلى اتخاذ جملة من التدابير العاجلة، في مقدمتها إنهاء نظام المربعات القائم على عقود "باهتة" ثبت بطلانها قانونيًا وفنيًا، وفتح باب المنافسة أمام القطاع الخاص المؤهل عبر جعل تعز مربعًا واحدًا تعمل فيه عدة شركات وفق ضوابط وتعريفات عادلة، مع بقاء تشغيل وصيانة الشبكة حكرًا على المؤسسة العامة للكهرباء.
كما شدد على أهمية الإسراع في إصدار قرار رئاسي بتشكيل مجلس تنظيم شؤون الطاقة، وإعداد اتفاقيات منظمة لسوق الكهرباء المحلي تفتح المجال للتنافس بين القطاعين العام والخاص، بالتوازي مع إعادة تأهيل محطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع في تعز. وأكد أن أسعار الكهرباء، في حال استعادة القدرات التوليدية ومع أسعار الوقود العالمية الحالية، يمكن أن تنخفض إلى ما بين 0.20 و0.30 دولار للكيلو وات ساعة، مع آفاق أقل في حال التوجه إلى مصادر طاقة أنظف وأكثر استدامة.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
