كشف علماء عن ما يشبه نقط ضعف قاتلة في غرينلاند، تتمثل في طبقة سميكة من الرواسب تقع أسفل الغطاء الجليدي الهائل، وقد تكون العامل الحاسم وراء التسارع اللافت في ذوبان الجليد وتدفقه نحو المحيطات. هذا الاكتشاف يحمل أهمية كبيرة لعلماء المناخ، لأنه يؤثر مباشرة في تقديرات ارتفاع مستوى سطح البحر عالميا.كارثة في غرينلاندوأظهرت أدلة زلزالية جديدة أن رواسب يصل سمكها إلى نحو 200 متر تنتشر تحت مساحات واسعة من الغطاء الجليدي في غرينلاند. هذه الرواسب اللينة تسمح للأنهار الجليدية بالانزلاق بسرعة أكبر مقارنة بالجليد المستقر فوق صخور صلبة. وقاد الدراسة فريق من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، برئاسة الباحث يان يانغ، الذي استخدم تسجيلات موجات الزلازل من محطات موضوعة فوق الجليد لرسم خريطة لما يقع تحته، دون الحاجة إلى الحفر عبر كيلومترات من الجليد.وتوضح الدراسة أن سرعة تحرك الجليد تعتمد على عوامل عدة، من بينها درجة حرارة الهواء وطبيعة السطح القاعدي. فبينما تقاوم الصخور الصلبة حركة الجليد، تتشوه الرواسب الرطبة بسهولة، ما يقلل الاحتكاك ويُسرع وصول كتل الجليد إلى السواحل. كما أن مياه الذوبان الصيفية قد تتسرب عبر شقوق عمودية لتصل إلى القاعدة، رافعة الضغط ومزيدة من قابلية الانزلاق.وأشار يانغ إلى أن الرواسب السميكة والضعيفة قد تجعل أجزاء من غرينلاند أكثر استجابة للاحترار المستقبلي. ويؤكد الباحثون أن نماذج الصفائح الجليدية التي تفترض قواعد صلبة وبسيطة قد تقلل من تقدير سرعة الذوبان، ما ينعكس على دقة توقعات ارتفاع مستوى البحار، الذي أسهمت فيه غرينلاند بنحو 1.1 سنتيمتر بين عامي 1992 و2018.وتدعو الدراسة، التي نُشرت في مجلة Geology، إلى توسيع شبكات الرصد الزلزالي وربطها ببيانات الأقمار الصناعية لتحسين التنبؤ بمخاطر السواحل حول العالم.(ترجمات)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
