إنشاء ملخص باستخدام الذكاء الاصطناعي الخلاصة تشهد أسعار الفائدة العالمية تبايناً مع اختلاف سياسات البنوك المركزية بين التيسير والتشديد. يتوقع "بلومبرغ إيكونوميكس" خفضات كبيرة في الفائدة الأمريكية مقابل استقرار أو زيادات في اقتصادات كبرى أخرى مثل أوروبا واليابان. تواجه البنوك تحديات اقتصادية وسياسية، خاصة في الولايات المتحدة مع ضغوط ترمب، بينما تستمر الأسواق الناشئة في خفض الفائدة لدعم النمو. جارٍ إنشاء ملخص للمقال...
تشهد أسعار الفائدة العالمية فترة من التباين، إذ تتلمّس البنوك المركزية طريقها وسط ضباب اقتصادي أثاره العام الثاني لدونالد ترمب في البيت الأبيض.
وقالت "بلومبرغ إيكونوميكس" إن دورة التشديد والتيسير التي أعقبت الجائحة تفسح المجال لمرحلة تتباعد فيها مسارات السياسات النقدية في الاقتصادات المتقدمة، متوقعة تحرك أسعار الفائدة في مسارات مختلفة لعملات العالم الأكثر تداولاً خلال العام الحالي وما بعده، مع ازدياد حالة عدم اليقين والتقلبات التي كثيراً ما تنبع من واشنطن، ما يختبر أعصاب مسؤولي البنوك المركزية.
وسيكون الاحتياطي الفيدرالي في دائرة الضوء أكثر من المعتاد، إذ سيقيس صانعو السياسات بعناية الإشارات المتباينة من الاقتصاد الأميركي، بينما يواجهون أيضاً احتمال تعيين رئيس جديد من قبل ترمب الذي ينتقد البنك علناً، ويدعو إلى خفض أسعار الفائدة، ويكثّف الضغوط القانونية عليه.
تخفيضات كبرى متوقعة للفائدة الأميركية تتوقع "بلومبرغ إيكونوميكس" تيسيراً أكبر من الفيدرالي مقارنةً بالرؤية التوافقية التي تشير إلى خفضين حذرين فقط في 2026. وإذا استُبعدت الولايات المتحدة، فإن مقياس المؤسسة المجمع لأسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة سينهي العام دون تغيّر يُذكر، ما يسلّط الضوء على مدى الانقسام المتوقع في السياسات النقدية.
بدءاً من الزيادات المحتملة في كندا، واليابان، وسويسرا، مروراً بثبات تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو، وصولاً إلى التخفيضات في أستراليا ونيوزيلندا، قد تنحرف مسارات السياسة النقدية التي كانت أكثر اتساقاً في السابق بشكل ملحوظ.
في الوقت نفسه، من المرجّح أن تخفّض البنوك المركزية في الأسواق الناشئة وغيرها، من البرازيل إلى نيجيريا، أسعار الفائدة بشكل كبير.
رأي "بلومبرغ إيكونوميكس" "يُرجّح أن يُقدم أهم بنك مركزي في العالم على خفض أسعار الفائدة بوتيرة تفوق توقعات الأسواق، إذ يُتوقع أن يُوهن ضعف سوق العمل النزعة المتشددة داخل الاحتياطي الفيدرالي. لكن التخفيضات العميقة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة لن تجد نظيراً لها لدى البنوك المركزية الكبرى الأخرى: بنك إنجلترا سيُقدم على تخفيضات أقل بكثير، والبنك المركزي الأوروبي أنهى دورة التخفيضات، وبنك اليابان يسير في اتجاه التشديد".
جيمي راش، مدير الاقتصاد العالمي
كما هو الحال في 2025، قد تُربك الجغرافيا السياسية، والسياسات التجارية، وتقلبات ترمب التوقعات بسهولة. ولكن مع أخذ هذه التحفظات في الاعتبار، وبقدر ما يمكن إصدار تنبؤات في الوقت الراهن، إليكم أحدث إصدار من الدليل الفصلي الذي تُعدّه "بلومبرغ إيكونوميكس" لـ23 بنكاً مركزياً حول العالم تمثل مجتمعة 90% من الاقتصاد العالمي.
البنوك المركزية بمجموعة السبع: الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الحالي على الأموال الفيدرالية (الحد الأعلى): 3.75%
توقعات "بلومبرغ إيكونوميكس" لنهاية 2026: 2.75%
توقعات السوق: خفضان بمقدار ربع نقطة مئوية هذا العام، الأول بحلول يونيو، والثاني قبل نهاية العام.
يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في يناير، ويتخذ نهجاً أكثر حذراً العام الجاري، بعد أن خفّض سعر الفائدة المرجعي في ثلاث اجتماعات متتالية لإنهاء 2025.
عقب التخفيض الأحدث الذي واجه مستوى غير معتاد من المقاومة داخل لجنة السياسات النقدية في البنك أعلن جيروم باول أن تلك التخفيضات الثلاثة يجب أن تكون كافية لتحقيق الاستقرار في سوق العمل الأميركي، مع مواصلة كبح الضغوط التضخمية.
يواصل الاقتصاد الأميركي جذب السياسة النقدية في اتجاهين متعاكسين، إذ إن التوظيف الصافي توقف إلى حد كبير، بينما لا يزال التضخم أعلى من هدف الفيدرالي. حتى كريستوفر والر، الذي دافع بقوة عن التخفيضات الثلاثة، قال في ديسمبر إنه لا توجد حاجة ملحة لخفض إضافي في أوائل 2025. ولا يتوقع المستثمرون خفضاً آخر قبل أبريل.
تلوح في الأفق تساؤلات كبرى أمام "الفيدرالي"، إذ من المقرر أن تنظر المحكمة العليا الأميركية في وقت لاحق من الشهر الجاري في إمكانية بقاء الحاكمة ليزا كوك في منصبها، بينما تنظر محاكم أدنى طعناً تقدمت به كوك ضد محاولة ترمب إقالتها بسبب مزاعم غير مثبتة تتعلق بعمليات احتيال عقاري. وقد يؤدي عزلها إلى توجيه ضربة عميقة لاستقلالية البنك المركزي.
ثم هناك الإعلان المرتقب عن اختيار ترمب لرئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل. إذ تنتهي ولاية باول في مايو، وقد لمح ترمب إلى أن المنصب مطروح للتنافس بين مساعده منذ وقت طويل كيفن هاسيت، وعضو مجلس محافظي الفيدرالي السابق كيفن وورش. وقد تعهّد كل منهما بالسعي إلى خفض أسعار الفائدة وإحداث تغيير جذري داخل البنك المركزي. لكن من المرجّح أيضاً أن يواجه كل منهما صعوبة في الحفاظ على المصداقية بين المستثمرين ومع صانعي السياسات في الفيدرالي، بالتوازي مع إرضاء ترمب.
في حال لم يقدّم الاقتصاد سبباً واضحاً للخفض، ومارس الرئيس الجديد للبنك ضغوطاً قوية للتيسير، فقد يواجه الاحتياطي الفيدرالي فترة من الانقسام الداخلي غير المسبوق.
نشأ تطوّر دراماتيكي آخر في وقت متأخر من مساء الأحد، حين كشف باول أن الاحتياطي الفيدرالي تلقّى مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى صادرة عن وزارة العدل، تهدّد بتوجيه لائحة اتهام جنائي تتعلق بشهادته السابقة أمام الكونغرس حول أعمال تجديد مقر البنك.
وقال باول في بيان مكتوب ومصوّر إن هذه الخطوة "يجب أن تُفهم في السياق الأوسع للتهديدات التي تُطلقها الإدارة والضغوط المستمرة التي تمارسها".
رأي "بلومبرغ إيكونوميكس" يُتوقع أن تبقي لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية أسعار الفائدة دون تغيير في أول اجتماعين من عام 2026، بفعل مقاومة الأعضاء المؤيدين للتشديد لمزيد من التخفيضات. ومع ذلك، نعتقد أن تضخم السلع الأساسية سيبلغ ذروته في الربع الأول، على أن يظهر التضخم بعد ذلك مؤشرات أكثر وضوحاً على التراجع. وفي الأثناء، سيكون التوظيف ضعيفاً، وستظل نسبة البطالة مرتفعة بشدة، وذلك بشكل أساسي بسبب تراجع الطلب على اليد العاملة نتيجة تأثيرات الذكاء الاصطناعي. وفي نهاية المطاف، نتوقع أن تخفّض اللجنة أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس بحلول نهاية العام".
آنا وانغ وستوارت بول
البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الحالي على الودائع: 2%
توقعات "بلومبرغ إيكونوميكس" لنهاية 2026: 2%
توقعات السوق: عقود المبادلة تشير إلى احتمال ضئيل لخفض سعر الفائدة في منتصف العام، لكن المستثمرين يتوقعون بقاء سعر الفائدة على الودائع عند 2% في ديسمبر.
لم يغيّر البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة منذ يونيو، وأبقاه عند 2% بعد أن خفّض تكاليف الاقتراض إلى النصف تقريباً خلال نحو عام. وتعزز البيانات التي أظهرت أن التضخم بلغ تماماً المستوى المستهدف عند 2% في ديسمبر من تصميم صانعي السياسات على عدم إحداث أي اضطراب. كما أن التوقعات الصادرة الشهر الماضي تشير إلى أن التضخم سيسجل انخفاضاً طفيفاً فقط عن هذا الهدف في 2026 و2027، ما يدفع معظم المسؤولين إلى عدم إبداء رغبة كبيرة في اتخاذ خطوات إضافية، لكن سيظلون متيقظين للصدمات العالمية.
طالع أيضاً: المركزي الأوروبي يبقي سعر الفائدة دون تغيير مع الاقتراب من هدف التضخم
وسط هذا التوقف عن تحريك السياسات، قد يتحوّل التركيز إلى قضايا مهمة أخرى، مثل مَن سيخلف الأعضاء الأربعة في المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي" الذين تنتهي ولاياتهم بحلول نهاية 2027. وسيكون أول المغادرين هو نائب الرئيس لويس دي غيندوس، وقد استقطب السباق لخلافته في يونيو ستة مرشحين من مختلف أنحاء المنطقة.
رأي "بلومبرغ إيكونوميكس" "نتوقع أن يُثبت البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في 2026. إذ يرى البنك أن سعر الفائدة على الودائع بات بالفعل عند المستوى الحيادي، وأن زيادة الإنفاق الحكومي الألماني ستُلغي الحاجة إلى تحفيز نقدي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ارتفاعاً حاداً في الرسوم الجمركية الأميركية. ونرى أن المخاطر تميل باتجاه مزيد من التيسير. إذ قد تؤدي الرسوم الأعلى إلى ضغوط انكماشية على منطقة اليورو نتيجة ضعف الطلب الخارجي، كما أن اليورو الأقوى سيُضيف مزيداً من الضغط على الأسعار".
ديفيد باول
بنك اليابان سعر الفائدة المستهدف (الحد الأعلى): 0.75%
توقعات "بلومبرغ إيكونوميكس" لنهاية 2026: 1%
توقعات السوق: يُرجّح المتداولون زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول يونيو، واحتمالاً بنسبة 70% لزيادة ثانية بحلول نهاية العام.
يرجّح أن يعود محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إلى وضع الانتظار الربع الجاري، بعد أن رفع تكاليف الاقتراض الشهر الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ ثلاثة عقود. ورغم إشارات أويدا إلى أن هناك زيادات أخرى قادمة في أسعار الفائدة، فإن الين لا يزال ضعيفاً، ويتحرك قرب مستويات دفعت السلطات المالية اليابانية سابقاً إلى التدخل.
قد يسرّع أي تراجع إضافي في العملة رفع الفائدة مقارنةً بالوتيرة المتوقعة إذ تشدد السياسة النقدية مرة كل ستة أشهر تقريباً. كما أن الديناميكيات السياسية تُلقي بظلالها، إذ ستكون رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي المعروفة بتفضيلها للتيسير النقدي أمام أول فرصة مباشرة لها للتأثير في تشكيل مجلس السياسات المكوّن من تسعة أعضاء، مع انتهاء ولاية أحد الأعضاء في نهاية الربع الحالي.
رأي "بلومبرغ إيكونوميكس" "استمرار ضعف الين حتى بعد رفع بنك اليابان للفائدة في ديسمبر يبدو وكأنه فشل في السياسة. لكنه ليس كذلك. لقد فرض هذا الواقع درساً لطالما تم تجاهله -ومعروف جيداً في الخارج - على حكومة تاكايشي المؤيدة للتحفيز: وهو التدخل السياسي يرسّخ التضخم. وقد فهمت الأسواق الرسالة. فبعد الزيادة، شهدنا انحداراً دببياً حاداً في منحنى العائد، مدفوعاً بارتفاع توقعات التضخم، ما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تشديداً بطيئاً وسخاءً مالياً يغذّي التضخم. خطة بنك اليابان بسيطة: الانتظار حتى يُلحق الين الأضعف والعوائد المرتفعة ضرراً سياسياً بتاكايشي، ثم المضي في رفع الفائدة بشكل تدريجي".
تارو كيمورا
بنك إنجلترا سعر الفائدة الحالي: 3.75%
توقعات "بلومبرغ إيكونوميكس" لنهاية 2026: 3.5%
توقعات السوق: تُسعّر أسواق المال خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس بحلول يونيو، وتُعطي احتمالاً بنسبة 80% لخفض آخر بحلول ديسمبر.
أشار بنك إنجلترا إلى أنه يقترب من نهاية دورة خفض أسعار الفائدة، إذ حذر المسؤولون من أن قرارات خفض تكاليف الاقتراض بشكل أكبر ستكون "محل تردد أكبر" في 2026.
قال المحافظ أندرو بيلي إن البنك المركزي البريطاني بات يمتلك "حيزاً أكثر محدودية" لخفض الفائدة، بعد أن خفّض سعره المرجعي إلى 3.75% قبيل عيد الميلاد.
في حين تشير البيانات الأحدث إلى أن نمو الأسعار، والاقتصاد، وسوق العمل جميعها تضعف، يرى بنك إنجلترا أنه يقترب من المستوى الحيادي لأسعار الفائدة أي النقطة التي لا تعزز فيها الفائدة التضخم ولا تكبحه. ويتوقع الاقتصاديون والأسواق خفضاً إضافياً واحداً أو اثنين بمقدار ربع نقطة مئوية قبل أن تستقر تكاليف الاقتراض. ومع ذلك، يتوقع بعض المحللين أن يذهب صانعو السياسات إلى أبعد من ذلك، نظراً للخلفية الاقتصادية الضعيفة.
رأي "بلومبرغ إيكونوميكس" "يقترب بنك إنجلترا من إنهاء دورة خفض أسعار الفائدة. ونعتقد أنه سيُجري خفضاً واحداً في 2026 ليصل إلى 3.5% وهو تقديرنا للمستوى الحيادي. تميل المخاطر إلى خفض الفائدة أكثر مما هو متوقع، فحتى لو أدّى الاقتصاد كما هو متوقع، قد يرى البنك أن المستوى الحيادي أدنى من ذلك. أما الخطر الرئيسي الآخر فيكمن في سوق العمل، التي شهدت تراجعاً كبيراً خلال العام الماضي. وإذا استمر هذا الاتجاه، فمن شبه المؤكد أن تتحرّك أسعار الفائدة نحو منطقة تيسيرية".
دان هانسون
بنك كندا سعر الإقراض الليلي الحالي: 2.25%
توقعات "بلومبرغ إيكونوميكس" لنهاية 2026: 2.5%
توقعات السوق: تُسعّر عقود المبادلة بقاء أسعار الفائدة مستقرة إلى حد كبير حتى الربع الأخير، وتُقدّر احتمالاً بنسبة 60% لزيادة بمقدار ربع نقطة مئوية.
ثبت البنك المركزي في كندا سعر الفائدة عند 2.25% في ديسمبر، وهو المستوى الذي يرى صانعو السياسات أنه مناسب لمساعدة الاقتصاد على التكيّف مع الأضرار الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية. ويظل التضخم مستقراً قرب الهدف البالغ 2%، ورغم أن مؤشرات التضخم الأساسية لا تزال أعلى من ذلك المستوى، يتوقع المسؤولون أن يُسهم ضعف النمو في كبح الضغوط السعرية.
أشار المحافظ تيف ماكلم إلى أن زملاءه مرتاحون لتثبيت تكاليف الاقتراض ما لم تطرأ تحولات كبيرة في التضخم والنمو، وقد صرّح المسؤولون بوضوح أنهم يرون أن السياسة المالية هي الأداة الأنسب لتعويض الصدمة العرضية الناتجة عن الحرب التجارية.
مع التباطؤ السريع في نمو السكان، والإعلان عن إنفاق بمليارات الدولارات العام الماضي في أول موازنة لرئيس الوزراء مارك كارني، إلى جانب مراجعات تصاعدية كبيرة لحجم الاقتصاد، سيضطر البنك المركزي أيضاً إلى تقديم تقييم جديد لحجم التباطؤ الاقتصادي خلال الأشهر المقبلة.
رأي "بلومبرغ إيكونوميكس" "تمثل إعادة ضبط التجارة العالمية وفك التشابك في قطاع التصنيع بأميركا الشمالية أبرز المخاطر السلبية التي تواجه كندا في 2026. ويُدرك أعضاء مجلس إدارة البنك أن السياسة النقدية لا يمكنها معالجة هذه القضايا بشكل مباشر، ولكنهم مرتاحون لتقديم دعم تحفيزي خلال هذا التحوّل الهيكلي. ونتوقع أن يثبت البنك المركزي سعر الفائدة لليلة واحدة عند 2.25% لمعظم فترات 2026، ما يُبقي السياسة النقدية تيسيرية إلى حدّ ما. وفي نهاية المطاف، كما نتوقع أن تؤدي إعادة التفاوض على اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA) إلى تقليص حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية، ما يفتح المجال لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام".
ستيوارت بول
البنوك المركزية لدول "بريكس": بنك الشعب الصيني سعر إعادة الشراء العكسي لأجل 7 أيام حالياً: 1.4%
توقعات "بلومبرغ إيكونوميكس" لنهاية 2026: 1.2%
أبقت الصين بنكها المركزي على الهامش في إدارة اقتصاد يعاني من ضعف الطلب واختلالات عميقة خلال 2025، ومن المرجّح أن يستمر هذا النهج. وتسعى السلطات لمواجهة تحديات مثل الانكماش وضعف ثقة المستهلك من خلال زيادة الإنفاق الحكومي، بينما يُنظر إلى التيسير النقدي الواسع على أنه غير فعّال في ظل إحجام الأسر والشركات عن الاقتراض.
بعد أن نفّذ بنك الشعب الصيني العام الماضي أصغر خفض في سعر الفائدة منذ 2021، يُتوقع أن يواصل نهجه الحذر في 2026، مع خفض إجمالي لتكاليف الاقتراض بنحو 20 نقطة أساس. ومن المرجّح أن يستخدم أدوات متنوعة، من بينها خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك، من أجل الحفاظ على وفرة السيولة في الاقتصاد.
رأي "بلومبرغ إيكونوميكس" "نتوقع أن يُواصل بنك الشعب الصيني التيسير في 2026 عبر خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 20 نقطة أساس، وخفض نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك بمقدار 50 نقطة أساس. وقد شدّد اجتماع المكتب السياسي للحزب الشيوعي في أوائل ديسمبر على ضرورة الاستمرار في سياسة التحفيز خلال 2026، ودعا إلى تطبيق سياسة نقدية متساهلة باعتدال. ويتوقع أن يكون التيسير في العام الجاري أكبر مما كان عليه في 2025، كما أن البنك المركزي الصيني سيبدأ التحرك على الأرجح في وقت أبكر العام الجاري مقارنة بأول تحرك العام الماضي ربما في الربع الأول".
ديفيد تشو
البنك الاحتياطي الهندي سعر إعادة الشراء الحالي: 5.25%
توقعات "بلومبرغ إيكونوميكس" لنهاية 2026: 5%
خفض البنك الاحتياطي الهندي سعر إعادة الشراء في ديسمبر إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد أن ظلّ التضخم دون 1% لعدة أشهر، في وقت يسعى فيه صانعو السياسات إلى دعم الطلب في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العقابية على السلع الهندية.
وقال محافظ البنك، سانجاي مالهوترا، في خطاب متلفز: "التوازن بين النمو والتضخم، ولا سيما التوقعات الإيجابية للتضخم على المستويين العام والأساسي، لا يزال يوفر مجالاً واسعاً لدعم زخم النمو".
ضخ البنك الاحتياطي الهندي لاحقاً سيولة كبيرة في أسواق السندات بهدف تخفيف تكاليف الاقتراض بقدر أكبر. ويتوقع البنك أن يبلغ النمو الاقتصادي خلال العام المنتهي في مارس نحو 7%، وأن يبقى التضخم ضعيفاً. ومع ذلك، فإن تأخر توقيع اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، واستمرار الرسوم الجمركية البالغة 50%، دفعا صانعي السياسات إلى اعتماد نهج أكثر حذراً، يعتمد بشكل أكبر على البيانات في رسم سياسة عام 2026.
رأي "بلومبرغ إيكونوميكس" "من شأن خفض الفائدة في ديسمبر أن يدعم الطلب المحلي بالهند ويخفف من وطأة التباطؤ الناتج عن الرسوم الجمركية. ونتوقع أن يواصل البنك ضخ السيولة لتعويض التدفقات الخارجة المرتبطة ببيع العملات الأجنبية لدعم الروبية. ويتوقع أن يبقى التضخم دون النطاق المستهدف البالغ 2% إلى 6% في ديسمبر، فيما تظل التوقعات ضعيفة. وبناءً عليه، فإن أسعار الفائدة المنخفضة تُعزز في الوقت نفسه أهداف استقرار الأسعار والنمو. ونتوقع خفضاً إضافياً بمقدار 25 نقطة أساس في فبراير لدعم التعافي في مواجهة الرياح المعاكسة العالمية".
أبيشيك غوبتا
البنك المركزي البرازيلي معدل الفائدة الرئيسي المستهدف "سيليك" حالياً: 15%
توقعات "بلومبرغ إيكونوميكس" لنهاية 2026: 11%
أبقى البنك المركزي في البرازيل على سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى يناهز الأعلى في نحو عقدين، في آخر قراراته لعام 2025، من دون تقديم إشارات واضحة بشأن توقيت بدء التيسير النقدي. ويعتمد صناع السياسات، بقيادة غابرييل غاليبولو، نهجاً قائماً على البيانات، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع التضخم تدريجياً ضمن النطاق المقبول.
ولا يزال انخفاض البطالة واستمرار توقعات التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 3% حتى عام 2028 يدفعان أعضاء المجلس إلى توخي الحذر. كما تمثل السياسة المالية للرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا مصدر قلق إضافياً، في ضوء احتمالات زيادة الإنفاق العام خلال عام الانتخابات 2026.
البرازيل وتشيلي تقودان موجة صعود نهاية العام في عملات الأسواق الناشئة... التفاصيل هنا
ينقسم المحللون حالياً بشأن موعد بدء خفض الفائدة، إذ يتوقع بعضهم بدء ذلك في يناير، بينما يرجح آخرون أن يبدأ التيسير في مارس. وكان غاليبولو قد أكد أن البنك المركزي "لا يغلق أي أبواب" حين يتعلق الأمر بالسياسات.
رأي "بلومبرغ إيكونوميكس":
"يُرجّح أن يُقدم أهم بنك مركزي في العالم على خفض أسعار الفائدة بوتيرة تفوق توقعات الأسواق، إذ يُتوقع أن يُوهن ضعف سوق العمل النزعة المتشددة داخل الاحتياطي الفيدرالي. لكن التخفيضات العميقة في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة لن تجد نظيراً لها لدى البنوك المركزية الكبرى الأخرى: بنك إنجلترا سيُقدم على تخفيضات أقل بكثير، والبنك المركزي الأوروبي أنهى دورة التخفيضات، وبنك اليابان يسير في اتجاه التشديد".
جيمي راش، مدير الاقتصاد العالمي
بنك روسيا سعر الفائدة الرئيسي حالياً: 16%
متوسط توقعات الاقتصاديين لنهاية 2026: 12%
يراقب صناع السياسات في روسيا عن كثب الأثر التضخمي لرفع ضريبة القيمة المضافة إلى 22% من 20%، الذي دخل حيّز التنفيذ هذا الشهر، قبل حسم قرارهم بشأن مواصلة خفض سعر الفائدة الرئيسي خلال أول اجتماع للمركزي الروسي للعام والمقرر في 13 فبراير.
ورغم التباطؤ الحاد في نمو الأسعار خلال الأشهر الأخيرة، يتوقع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
