تشير التوقعات الفنية إلى عودة الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب، وذلك وسط تصعيد أوروبي أميركي بشأن جزيرة غرينلاند، في ظل تهديدات برسوم جمركية متبادلة، الأمر الذي قد يدفع سعر الذهب ليعاود اختبار مستويات 4,652 دولارًا من جديد وهو المستوى الذي يمثل نقطة دعم للأسعار، وقد تصل الأسعار بعدها لمستويات 4,700 دولار للمرة الأولى في التاريخ.وتحظى توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلة بدعم قوي، متجاهلة إلى حد كبير إشارات التشبع الشرائي وضغوط جني الأرباح، والتي دفعت الأونصة الذهب للتداول دون 4,600 دولار بختام تداولات الأسبوع الماضي.توقعات أسعار الذهب الأيام المقبلةوتوضح توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة أن المعدن قد يتجنب العودة للتصحيح في جلستي الاثنين والثلاثاء، في ظل استمرار تصاعد التوترات على الساحة الدولية، مع الإشارة إلى أن أولى مناطق المقاومة تبرز عند مستوى 4,670 دولارًا، يليها احتمال امتداد الحركة الصاعدة نحو 4,720 دولارًا.وفي المقابل، تشير توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة إلى أن مناطق الدعم الرئيسية للمعدن النفيس تتركز عند مستوى 4,590 دولارًا ثم 4,520 دولارًا، وهي مستويات قد تمثل نقاط ارتكاز للحركة السعرية حال تعرض السوق لضغوط هبوطية مؤقتة وهو سيناريو مستبعد الحدوث في الـ48 ساعة المقبلة.سيناريوهات هبوط الذهب
وفي السيناريو الأقل تفاؤلا للذهب، تكشف توقعات أسعار الذهب الأيام القادمة عن إمكانية الشراء عند مستوى 4,520 دولارًا حال التراجع لهذا المستوى، مع استهداف صعودي باتجاه 4,700 دولار، خاصة بعد الأداء الهبوطي الذي لم يدم طويلا في الأسبوع الماضي.يرى مدير إستراتيجية السلع في "تي دي سيكيوريتيز" دانيال غالي، أن المخاطر المحيطة بسوق الذهب باتت أكثر توازنًا مقارنة بالسنوات الماضية، رغم تسجيل المعدن النفيس قمما تاريخية جديدة على خلفية التوترات بين الإدارة الأميركية والاحتياطي الفيدرالي.وعلى الرغم من أن "تي دي سيكيوريتيز" تعتبر مستوى 5,000 دولار للأونصة هدفًا ممكن التحقيق، فإنها تحذر في الوقت ذاته من مخاطر ملموسة تظل ماثلة أمام المعدن النفيس.وقال غالي: "ارتفعت تقلبات الذهب بشكل ملحوظ، ما يجعل مستوى 5,000 دولار للأونصة أقرب مما قد يبدو قياسًا بالأسعار الحالية"، مضيفًا "الأهم من ذلك أن مسار إضعاف العملة لا يزال يمتلك هامشًا لمزيد من التعزز خلال عام 2026، لكنه في الوقت نفسه يبقى قابلًا للانعكاس".توقعات سعر الذهب بنهاية 2026وأكد غالي أن أسواق الذهب تواجه للمرة الأولى منذ سنوات مخاطر ذات اتجاهين، موضحًا أن الذهب لم يعد أصلًا هامشيًا، مشيرا إلى أن أن أكبر صندوق متداول مدعوم فعليًا بالذهب بات يتمتع بحيازات مؤسسية تعادل نحو 65% من تلك المسجلة لدى أكثر الصناديق شهرة في التاريخ، وهو ما يعكس اتساع موجة إضعاف العملة خلال العام الماضي".وتابع: "غير أن استمرار هذه الموجة يتطلب تحولًا فعليًا في سياسات تخصيص الأصول، بحيث تضخ المؤسسات مزيدًا من رؤوس الأموال في الذهب وربما في سوق السلع عمومًا، وهو أمر ممكن، لكنه يستلزم سلسلة من الأخطاء التكتيكية من جانب الإدارة الأميركية".وأوضح غالي أن تضخم حجم الحيازات يعني أيضًا أن أي تحول سلبي في شهية المستثمرين تجاه الذهب قد يؤدي إلى تصحيح سعري أكثر حدة مقارنة بالمراحل السابقة، قائلًا: "ما شهدناه خلال العام الماضي كان إلى حد كبير نتاجًا لعامل الثقة، حتى وإن كان هذا العامل مبررًا من منظور الأسواق".
وتدعم هذه التوقعات حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتزايد الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية مرتين على الأقل في 2026، ما يعزز جاذبية الذهب على المدى المتوسط، وسط توقعات بوصول الأونصة إلى 5,000 دولار خلال العام الجاري.(المشهد)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
