تشهد سوق السيارات المصرية مع مطلع عام 2026 موجة جديدة من تخفيضات الأسعار، امتداداً لتراجعات كبيرة بدأت خلال النصف الثاني من العام الماضي، وتجاوزت الانخفاضات في بعض الطرازات مبلغ 400 ألف جنيه، بحسب 7 مسؤولين في عدد من الشركات والتوكيلات تحدثوا لـ"العربية Business".
ورغم أن هذه التخفيضات غير المسبوقة منذ سنوات، فإنها لم تنجح بعد في تحفيز الطلب بالشكل المتوقع، إذ يواصل المستهلكون التريث في قرارات الشراء انتظاراً لوصول الأسعار إلى مرحلة الاستقرار والاقتراب من السعر العادل.
وخلال الأيام الماضية، بادرت شركتا أوتو موبيليتي وأبو غالي موتورز، وكلاء علامة جيلي في السوق المصرية، بخفض أسعار طرازات "إمجراند" و"كول راي" المجمعة محليًا بقيم تتراوح بين 50 و100 ألف جنيه، لتتراوح أسعارها بين 924 ألف جنيه و1.024 مليون جنيه.
وتوقعت مصادر بشعبة السيارات في اتحاد الغرف التجارية المصرية وتوكيلات بدء استقرار الأسعار مع بداية الربع الثاني من العام الحالي، لتصل إلى مستويات عادلة، وهو ما سيحفز الطلب بشكل أكبر مقارنة بمستوياته الحالية.
وأكدت المصادر أن التخفيضات المرتقبة ستكون محدودة وعلى أنواع معينة من السيارات فقط، متوقعين نمو مبيعات السيارات في مصر خلال العام الحالي بمعدلات تتراوح بين 25 و40% لتصل نحو 250 ألف سيارة.
انتظار مجيء مارس
قال عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، منتصر زيتون، إن السوق تعيش حالة من الترقب مع بداية العام، متوقعًا أن تكون التخفيضات خلال يناير وفبراير هي الأخيرة، خاصة أنها لم تنعكس بعد على معدلات الطلب.
وأضاف لـ"العربية Business" أن التخفيضات الجديدة المتوقعة ستقتصر على طرازات ما زالت أسعارها عند مستويات مرتفعة، والمعروض منها متزايد.
"بعض الطرازات الاقتصادية وصلت بالفعل إلى حدودها الدنيا في الأسعار، مثل بروتون ونيسان صني، التي باتت أسعارها قريبة من تكلفة الإنتاج"، بحسب زيتون.
في المقابل، قال أمين عام رابطة مصنعي السيارات ورئيس مجلس إدارة "جنباى رويال" خالد سعد، إن موجة التخفيضات لم تنته بعد، لكنها ستتراجع تدريجياً مع نهاية فبراير وبداية مارس، لتدخل السوق مرحلة أكثر وضوحاً.
وأكد أن العوامل المؤثرة على الأسعار ترتبط أساسًا بسعر العملة والتوجهات العالمية للشركات، إلى جانب دورة الأسعار السنوية التي عادة ما تشهد زيادات من الموردين في بداية كل عام.
المنافسة مستمرة
وقال رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، أسامة أبو المجد، إن المنافسة ما زالت مستمرة، حيث إن استمرار بعض الشركات في تقديم عروض وتخفيضات لتنشيط المبيعات مثل الكاش باك والتقسيط، جعل المستهلكين يفضلون الانتظار ترقباً لمزيد من التراجعات.
وذكر مدير مبيعات بشركة أبو حتة أوتومتيف، محمد أبو حتة، إن أسعار بعض السيارات ذات الفئات المرتفعة ستواصل التراجع خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تستمر المنافسة بين الشركات حتى مطلع أبريل المقبل، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من العروض والتخفيضات.
وأشار إلى أن فئات السيارات الاقتصادية، التي تتراوح أسعارها بين 750 ألف ومليون ونصف جنيه، وصلت إلى مستويات سعرية مقبولة ومنطقية، ما جعل العملاء الأكثر جاهزية ماليًا يقدمون على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
