في كرة القدم قد يلمع جيل أو يتحقق لقب ثم يتلاشى أثره سريعًا، لكن ما شهدته الكرة المغربية عام 2025 يتجاوز هذا النمط العابر.
فالبيانات الرسمية الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الإفريقي تُظهر تزامن إنجازات موزعة على مختلف المستويات العمرية والتنافسية، وهو ما يعكس مشروعًا كرويًا مُدارًا بمنهجية واضحة لا دور للصدفة فيها.
هكذا بدا الموسم الاستثنائي نتيجة مسار طويل من البناء المؤسسي تراكمت معالمه عبر السنوات، حتى أعاد تموضع الكرة المغربية على الخريطة القارية والدولية من زاوية الهيكل والتخطيط قبل النتائج.
2025.. عام الإنجازات المتوازية
بحلول أواخر عام 2025، كان المغرب من بين المنتخبات الإفريقية التي حجزت بطاقة التأهل إلى كأس العالم 2026، ليحافظ المنتخب الأول على حضوره في البطولات الكبرى بعد مونديال قطر 2022 الذي وصل فيه لنصف النهائي واحتل المركز الرابع.
وعلى مستوى الفئات السنية، حصد المنتخب المغربي تحت 20 عامًا أول لقب عالمي في تاريخه، بعد الفوز على الأرجنتين 2 0 في نهائي كأس العالم للشباب بتشيلي في 19 أكتوبر/تشرين الثاني 2025، ليصبح المغرب أول منتخب عربي يتوّج بالبطولة، وأول منتخب إفريقي يحرز اللقب بعد غانا في نسخة 2009.
وفي أبريل/نيسان 2025، أحرز منتخب الناشئين تحت 17 عامًا لقب كأس إفريقيا بعد تفوقه على مالي بركلات الترجيح 4 2 في النهائي الذي انتهى وقته الأصلي بالتعادل السلبي، وهو أول تتويج قاري للمغرب في هذه الفئة العمرية.
قاريًا أيضًا، تُوّج المنتخب المغربي للمحليين بلقب بطولة إفريقيا للمحليين (CHAN 2024) التي جرت فعليًا في أغسطس 2025 بعد تأجيلها، عقب فوزه المثير على مدغشقر 3 2 في النهائي، ليعزّز المغرب رقمه القياسي بثلاثة ألقاب كأكثر المنتخبات تتويجًا في تاريخ البطولة.
واختُتم العام بتتويج المنتخب المغربي بلقب كأس العرب 2025، وهي النسخة التي أُقيمت للمرة الثانية تحت إشراف الاتحاد الدولي (FIFA)، بعد فوزه على الأردن 3 2 في النهائي الذي احتضنه استاد لوسيل في 18 ديسمبر/كانون الأول 2025، ليضيف المغرب لقبه العربي الثاني بعد تتويجه الأول في 2012.
هذا التراكم المتزامن للبطولات، عبر منتخبات مختلفة ومنتخبات فئات سنية ومحليين ومنتخب أول، يُعد نادر الحدوث في السياق الإفريقي، ويعكس قدرة منظومة واحدة على إنتاج التفوق في أكثر من مستوى في العام نفسه.
لماذا لم يكن هذا النجاح وليد المصادفة؟
قراءة هذه النتائج بمعزل عن سياقها تُفقدها معناها الحقيقي، فالمغرب لم يَبنِ مشروعه حول المنتخب الأول وحده، بل حوّل منظومة أوسع بدأت مع استثمارات مبكرة في التكوين، أبرزها تدشين أكاديمية محمد السادس لكرة القدم عام 2009 على مساحة 18 هكتارًا تقريبًا مع تخصيص استثمارات لها بقيمة 140 مليون درهم (نحو 15 مليون دولار)، وفق وكالة الأنباء المغربية.
وقد أسهمت الأكاديمية في تخريج لاعبين بارزين مثل يوسف النصيري ونايف أكرد ضمن مسار تراكمي ربط بين التكوين المبكر وتطوير الدوري المحلي ودمج أفضل العناصر في المنتخبات السنية وصولًا إلى المنتخب الأول.
ويعزّز هذا المسار ما أبرزه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) في تقرير تحليلي تناول تطور المنظومة الكروية في المغرب، مسلطًا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
